بعض أخطاء الطريفي في تغطية الوجه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أن أبدأ أتدرون عندما قرأت كتاب الحجاب للطريفي ماذا تذكرت؟

تذكرت قول الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه ألا فلا يقلدن رجل منكم دينه رجلا إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كنتم لابد فاعلين فببعض من قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة (انظر تخريجه هنا)

وفعلا الحي قد تصيبه الفتنة وقد أصابت وسيم يوسف

وقال الأوزاعي وإياك ورأي الرجال، وإن زخرفوه بالقول، وإن الأمر يتجلى حين يتجلى وأنت منه على طريق مستقيم (انظر تخريجه هنا)

وليس المقصد من هذين النقلين الطعن بالطريفي لكن المقصد أن المرء قد يهوى الشيء فيقوم بالتأويل ويفتتن بكلامه وهذا بالضبط ما حدث مع الشيخ الطريفي فاحتج بالضعيف وصححه لكي يرجح مذهبه كما سيأتي

مسألة الزينة الظاهرة

نحن نعلم أن
- (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) هي الزينة الظاهرة للأجانب
- (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ,..إلخ) هي الزينة الباطنة للمحارم

الطريفي أمام أقوال الصحابة ابن عباس وابن عمر (انظر تخريجها هنا) وجماعة من التابعين مثلي الشعبي والحسن البصري ومجاهد وعكرمة وغيرهم (انظر تخريجها هنا) الذين فسروا الزينة الظاهرة بالوجه والكفان والأسانيد صحيحة 

فماذا فعل ليتخلص من كل هذا؟

الجواب هو التأويل فجاء بالعجائب فخالف العلماء وجعل الزينة الظاهرة للمحارم وهي في الأصل للأجنبي لكي يقول أن قول ابن عباس وابن عمر والتابعين الوجه والكفان كلهم للمحارم وليس للأجنبي فقال الطريفي في كتابه الحجاب في الشرع والفطرة (ص104) وكلام هؤلاء السلف كله - يعني الصحابة والتابعين - في الزينة الظاهرة للمحارم من النسب والرضاع، وليست للأجانب، ولما كثر السفور والتعري اليوم يستثقل بعض الناس هذا الفهم، وهذا من أثر الواقع على النفوس

قلت قوله (ولما كثر السفور والتعري اليوم يستثقل بعض الناس هذا الفهم، وهذا من أثر الواقع على النفوس) هذا قول باطل وطعن في العلماء وهي زلة كبيرة منه لم يكن عليه أن يقولها غفر الله له فالعلماء هم الذين قالوا الزينة الظاهرة للأجانب وإليك بعض أقوالهم

1- قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ط العلمية (ج3/ص408) 

قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} روي عن ابن عباس ومجاهد وعطاء في قوله: {إلا ما ظهر منها} قال: ما كان في الوجه والكف، الخضاب والكحل وعن ابن عمر مثله....

ثم قال أبو بكر الجصاص

قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} إنما أراد به الأجنبيين دون الزوج وذوي المحارم; لأنه قد بين في نسق التلاوة حكم ذوي المحارم في ذلك. انتهى قلت قول الجصاص "لأنه قد بين في نسق التلاوة حكم ذوي المحارم" يقصد به الزينة الباطنة (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ,..)

فتأمل! قول هذا الإمام وقول الطريفي الذي يقول (ولما كثر السفور والتعري اليوم يستثقل بعض الناس هذا الفهم، وهذا من أثر الواقع على النفوس)

2- قال أبو المظفر السمعاني في تفسيره (ج3/ص521) 

وَقَوله: {إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} اخْتلف القَوْل فِي هَذَا: قَالَ ابْن مَسْعُود: هِيَ الثِّيَاب وَهَذَا اخْتِيَار أبي عبيد. وَالْقَوْل الثَّانِي: مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الْكحل. وَحكى الْكَلْبِيّ عَنهُ أَنه قَالَ: الْكحل والخاتم والخضاب، وَعنهُ أَنه قَالَ: الْوَجْه والكفان....

ثم قال أبو المظفر السمعاني

فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للأجنبي النظر إليه من غير شهوة، وما كان من الزينة الباطنة لا يجوز للأجنبي النظر إليها، وأما الزوج ينظر ويتلذذ، وأما المحارم ينظرون من غير تلذذ.

فتأمل!

3- قال أبو محمد البغوي في شرح السنة (ج9/ص23) وأما المرأة مع الرجل، فإن كانت أجنبية حرة، فجميع بدنها عورة في حق الرجل، لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين، لقوله عز وجل: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] 

4- قال ابن القطان الفاسي في إحكام النظر (ص171) فإذا قد انقسمت الزينة إلى ظاهرة تُبدى لكل أحد: أجنبي أو قريب أو صهر؛ وإلى باطنة، منها ما يُبدى لجميع المذكورين، ومنها ما يُبدى لبعضهم، فلا بد أن ينظر: ما الزينة الظاهرة؟ وما الزينة الباطنة؟ ومَن الذي تبدي لهم من الزينتين؟. من ثم عرض ابن القطان أقوال الزينة الظاهرة لابن مسعود وابن عباس...

5- قال الزمخشري في تفسيره (ص230) في تفسير الآية الزينة: ما تزينت به المرأة من حلىّ أو كحل أو خضاب، فما كان ظاهرا منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب فلا بأس بإبدائه للأجانب، وما خفى منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط، فلا تبديه إلا لهؤلاء المذكورين - يعني يقصد المحارم -.

6- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه حجاب المرأة ولباسها في الصلاة (ص15-16) والسلف قد تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين:
1 - فقال: ابن مسعود ومن وافقه هي الثياب
2 - وقال ابن عباس ومن وافقه: هو ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم. 
وعلى هذين القولين تنازع الفقهاء في النظر إلى المرأة الأجنبية من ثم قال بعد أسطر قال وحقيقة الأمر: أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة وزينة غير ظاهرة وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم - يعني الأجنبيين - وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذوي المحارم.

المقصد من نقل ابن تيمية ليس ما هو رأيه بل هل اعتبر كلام ابن عباس للأجنبي أم للمحارم فتأمل

فدائماً العلماء يقولون {إلا ما ظهر منها} قال ابن عباس وابن عمر الوجه والكفان بينما قال ابن مسعود الثياب ويقولون قول ابن مسعود يقتضي تغطية الوجه فلو كان للمحارم كما زعم الطريفي لما رأى الأخ وجه أخته وهذا لا شك أنه قول باطل وأما غير ذلك فمجرد تأويلات وتكلف ومحاولة للتملص من كشف الوجه

طيب السؤال هنا لماذا في الأساس الطريفي وقع في هذا الخطأ؟

الجواب بسيط بسبب سند ضعيف عن ابن عباس صححه هو مع العلم ضعفه الشيخ مصطفى العدوي بالرغم أن مذهبه تغطية الوجه (انظر الكلام عليه في هذه المقالة) وفيه أن المرأة تظهر الوجه والكفان لمن يدخل عليها من الناس. فحمل الطريفي "الناس" على أنهم "المحارم" مع أن الناس قطعاً تقتضي الأجنبي أيضاً لكن ذلك سيحدث مشكلة له فكيف الأجنبي يدخل على امرأة! قلت وهذه دلالة أخرى على أن الأثر منكر ومع ذلك فمن هنا قام الطريفي بتأويل كل شيء لكن لو أخذت بالسند الصحيح عن ابن عباس في الزينة الظاهرة والذي هو الوجه والكفان (انظر تخريجه هنا) لانتهى التعارض واتفقت مع العلماء في جعل الزينة الظاهرة للأجانب

مسألة تغطية المحرمة وجهها

قال الطريفي في كتابه الحجاب (ص104) [في الإحرام] ولذا؛ فإن فقهاء الصحابة يفرقون بين تخصيص النقاب بالنهي؛ كونه مفصلا على الوجه، وبين تغطية العضو وهو الوجه. ثم استشهد الطريفي بأثر ابن عباس مع أن فيه زيادة لا تصح وقد روي عن ابن عباس من طريقين أي زدت بذلك طريقاً جديداً استدركته يدحض هذه الزيادة (انظر الكلام على أثر ابن عباس في هذه المقالة) ولكن تجاهل الإسناد على عادته بقوله صحيح ويمشي دون أن يبين صحته أو أنه شاذ أو فيه علل أو على الأقل فيه كلام 

الرد

فنقول له هداك الله أين أنت من قول الصحابي ابن عمر أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (ج2/ص47) وابن حزم في المحلى بالآثار (ج5/ص78) حدثنا حجاج، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر، قال: رأى ابن عمر امرأة قد سدلت ثوبها على وجهها وهي محرمة، فقال لها اكشفي وجهك، فإنما حرمة المرأة في وجهها. إسناده صحيح وهذا صريح جداً 

المقصد أن ستر الوجه في الإحرام على الاستحباب لا على الوجوب

ومن التابعين الحكم بن عتيبة الكندي وحماد بن أبي سليمان أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج3/ص293) حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، قال: سألت الحكم، وحمادا عن النقاب للمحرمة؟ فكرهاه وقالا: تخرج وجهها لله. إسناد صحيح  

مسألة الإجماع على تغطية الوجه عند الفتنة

قال الطريفي في كتابه الحجاب (ص79) وأجمع العلماء من جميع المذاهب الأربعة وغيرها أن تغطية وجه المرأة الحرة الشابة عند خوف الفتنة بها، واجب.

الرد

قلت وهذا أيضاً غير صحيح والإجماع منقوض

1- قال أبو محمد البغوي الشافعي في شرح السنة (ج9/ص23) وأما المرأة مع الرجل، فإن كانت أجنبية حرة، فجميع بدنها عورة في حق الرجل، لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين، لقوله عز وجل: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قيل في التفسير: هو الوجه والكفان، وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضا عند خوف الفتنة، لقوله سبحانه وتعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30]. انتهى يعني عند الفتنة لا تغطي المرأة وجهها بل على الرجل أن يغض بصره فأين هو من هذا!

2- قال أبو المظفر السمعاني الحنفي ثم الشافعي في تفسيره (ج3/ص521) يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة، وإن خاف الشهوة غض البصر.

3- قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري (ج9/ص11) ألا ترى صرف النبي وجه الفضل عن المرأة ونهيه عليه السلام عن الجلوس على الطرقات إلا أن يغض البصر، وإنما أمر الله بغض الأبصار عما لا يحل لئلا يكون البصر ذريعة إلى الفتنة، فإذا أمنت الفتنة فالنظر مباح، ألا ترى أن النبي حول وجه الفضل حين علم بإدامته النظر إليها أنه أعجبه حسنها فخشى عليه فتنة الشيطان. وفيه: مغالبة طباع البشر لابن آدم وضعفه عما ركب فيه من الميل إلى النساء والإعجاب بهن. وفيه: أن نساء المؤمنين ليس لزوم الحجاب لهم فرضًا في كل حال كلزومه لأزواج النبي، ولو لزم جميع النساء فرضًا لأمر النبي الخثعمية بالاستتار، ولما صرف وجه الفضل عن وجهها، بل كان يأمره بصرف بصره، ويعلمه أن ذلك فرضه، فصرف وجهه عليه السلام وقت خوف الفتنة.

قلت وهذا الدليل بحضرة النبي وهو ينسف شيء اسمه الفتنة حتى وإن قال بالفتنة كثير من العلماء رحمهم الله لأن الحجة ليست بالكثرة إنما بالدليل وليس بقول العالم ولو كان هكذا لضرب الدين ببعضه ولهذا قال الله عز وجل {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلً}

4- قال محمد بن الحسن الشيباني في كتابه الأصل ط قطر (ج2/ص235) وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها ... قال الله تبارك وتعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. ففسر المفسرون أن ما ظهر منها الكحل والخاتم. والكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف، فرخص في هاتين الزينتين. ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وكفها إلا أن يكون إنما ينظر إلى ذلك اشتهاء منه لها. فإن كان ذلك فليس ينبغي له أن ينظر إليه.

مسألة كشف العجوز لشعرها

قال الطريفي (ص118-119) وقد حكى الإجماع غير واحد من العلماء على أنه لا يجوز للعجوز أن تكشف شعرها للأجانب مهما بلغ سنها، حكى الإجماع الجصاص وابن حزم وغيرهما، فشعر العجوز عورة للأجانب، كشعر الشابة؛ بلا خلاف.

الرد

قلت قوله (بلا خلاف) خطأ فقد خفي عليه قول التابعي سليمان بن يسار الهلالي وأيضاً زيد بن أسلم (انظر تخريج أثرهما في هذه المقالة) وروي عن عكرمة ذلك لكن في إسناده مدلس لذلك ضعفته وعلى كل فالحاصل أن سليمان بن يسار وزيد بن أسلم قد أجازا وضع الخمار أيضاً والذي هو غطاء الشعر للعجوز وبالتالي كشف العجوز لشعرها.

مسألة حديث سفعاء الخثعمية

قال الطريفي (ص174) أن المرأة المذكورة لا يجزم بكونها حرة شابة، وظاهر الحديث: أنها من القواعد أو الإماء؛ فـ «السفعة» شحوب وسواد أو تغير، وغالبا ما يصيب كبار السن أو الجواري؛ لكثرة بروزهن [ثم قال] يعضد أن سفع الخدين يكون في قواعد النساء، لا في المرأة الشابة الحسناء، ما في رواية أحمد والنسائي في هذا الحديث، قال: «من سفلة النساء، سفعاء الخدين [ثم قال] (ص177) والمتشابهات لا يتبعها إلا من في قلوبهم زيغ

الرد

قلت أما احتجاجك برواية أحمد والنسائي (سفلة النساء..إلخ) فنقول ألم تعلم أنك أمام الإمام مسلم أحد أركان الدنيا في الحديث ووضع هذه الرواية في صحيحه أتظن أن رواية النسائي وأحمد (سفلة النساء) خفيت عليه وعرفتها أنت؟!

قلت أما كل هذا فقد تم دحضه (انظر الكلام على حديث سفعاء الخدين هنا بالتفصيل مع الأسانيد في هذه المقالة) وخلاصة المقالة أضعها هنا  
1- عرفنا المرأة وهي الصحابية أسماء بنت يزيد تعرف بخطيبة النساء فسقطت احتجاجك بأنها من الإماء وإنما هي حرة بلا ذرة شك
2- وأما بالنسبة أنها كانت من القواعد أي العجائز فهي شابة قطعاً فقد توفيت بين 60 و70 هجري بينما النبي توفي 11 هجري أي بين وفاة النبي ووفاتها لا يقل عن 45 سنة فقطعاً كانت شابة في عهد النبي 
3- وأيضاً برهنّا أن هذه الحادثة كانت بعد نزول الحجاب 
4- بل وبرهنّا أيضاً من خلال حادثة أخرى بشهادة صحابيين آخرين أنها سفعاء الخدين ولهذا فالزيادة غير شاذة كما قال البعض مع أن الحديث في صحيح مسلم

قلت وهذه الظنون أنها قد تكون من الإماء أو القواعد..إلخ التي برهنا عدم صحتها قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنها إنها أكذب الحديث

مسألة حديث الخثعمية

قال الطريفي (ص118-119) صح أن الخثعمية جارية عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في حجه ليراها فيتزوجها. ثم ذكر الطريفي الحديث وقال أخرجه أبو يعلى بسند صحيح

الرد

قلت ويحك ألا تتعرض للعلل في إسنادها فقد أخرج الألباني لهذا السند خمسة علل! (انظر تخريجه هنا وبيان علله في هذه المقالة) قلت فهذه عادته يتغاضى ويقول صحيح بدون أن يتكلم حتى طيب لماذا يا طريفي هل هكذا هم أهل الحديث؟ ألا تعلم إن أهل الحديث سيتعقبونك ويبينون العورة التي أخفيتها؟ 

وفعله هذا ليس لشيء إنما لأنها تنصر حجته وكما يُقال الغاية تبرر الوسيلة يعني الغاية هي طلب عرض الزواج والوسيلة هي السند فلا يهم إن كان فيه علل وكل هذا ليصل إلى غايته ويقول إذا كان عرضها أبوها للزواج فيحق أن تكشف وجهها مع أن الناس ردوا عليه فقالوا إذا كشفت وجهها من أجل الزواج فما بال الذين حولها ينظرون إليها؟! قلت ويقعون في هذه الأشياء المتناقضة لأن أدلتهم ضعيفة فيأبى الحق إلا أن يخرج ويبين ضعف ما قالوه

مسألة تفسير آية إدناء الجلباب بتغطية الوجه

قال الطريفي (ص101) وأما ما جاء عن عائشة، فقولها: تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها؛ أخرجه سعيد بن منصور في سننه بسند صحيح.

الرد

نقول كلام عائشة هذا ليس في تفسير الآية كلا والله ليس في الآية إنما في المحرمة ومع ذلك حتى المحرمة ليس بواجب عليها تغطية وجهها بنص قول عائشة! حيث صح عنها من طريقين الأول من طريق أم شبيب العبدية عن عائشة أنها قالت: المحرمة تغطي وجهها إن شاءت وقولها (إن شاءت) دليل أنها حرة في كشف وجهها أو تغطيته والثاني من طريق معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة أنها قالت: وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت. (انظر تخريج الطريقين بالتفصيل هنا) فتأمل!

هذا والله المستعان

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق