الرد على من يحتج بأثر علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الزينة الظاهرة

لا أعلم ما بال هؤلاء الأقوام يتركون قول ابن عباس الوجه والكفان المروي عنه من ثلاثة طرق واحدة منها صحيحة كالشمس (انظر تخريج طرق ابن عباس وباقي الصحابة هنا مفصلاً)

ويتمسكون بهذا السند الآتي عن علي بن أبي طلحة الذي أدنى ما يقال عنه فيه كلام! وسأفصل القول فيه لأنهم يحاولون تأويل قول ابن عباس الوجه والكفان بناء على هذا السند الضعيف وهو ما أخرجه الطبري في التفسير ت شاكر (ج19/ص157) والبيهقي في السنن الكبرى (ج7/ص151) كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31] قال: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكفّ، والخاتم، فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها.

في الأول سأبدأ بالسند وفيه الواسطة ومن ثم أي ثانيًا سأبدأ في المتن

أولا: السند

- عبد الله هو ابن صالح الجهني كاتب الليث ضعيف قال ابن حجر في تقريب التهذيب صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. قلت (صدوق كثير الغلط) يعني ضعيف ولكن هذا الإسناد هو صحيفة أي كتاب فقال ابن حجر ثبت في كتابه وهذا يعني يحتج به ويصحح ما يقوله من كتابه فاحتج البعض بقول ابن حجر قلت قول ابن حجر ثبت كتاب أخذها من الإمام يحيى بن معين حيث قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (ج5/ص260) وقال أبو هارون الخريبي ما رأيت أثبت من أبي صالح قال وسمعت يحيى بن معين يقول هما ثبتان ثبت حفظ وثبت كتاب وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب. انتهى بتصرف 

فالسؤال من هو أبو هارون الخريبي وأين سند هذا الكلام إلى يحيى بن معين؟ 

الجواب في كتاب فوائد عبد الوهاب ابن منده مطبوعاً ج2/ص103) وضمن هذا الكتاب نسخة إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الأزهري وفي آخره بعد الحديث (برقم 1499) مباشرة تجد السند وهو كالآتي أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق إجازة حدثنا أبو القاسم الحسن بن آدم العسقلاني حدثنا أبو هارون الحضرمي (كذاب) سمعت إبراهيم بن سعد سمعت يحيى بن معين يقول ثبتان ثبت حفظ وثبت كتاب قلت يا أبا زكريا فأيهما أحب إليك؟ قال ثبت كتاب، قال يحيى: وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب، قال أبو هارون ما رأيت أثبت من أبي صالح. انتهى 

قلت أبو هارون الحضرمي تصحيف أو خطأ من الناسخ فعدت إلى مخطوطة الظاهرية لنسخة ثانية لإبراهيم بن سعد وهي موجودة على موقع ألوكة فإذا به هو أبو هارون الجبريني وهذا اسمه إسماعيل بن محمد بن يوسف الثقفي الفلسطيني كذاب ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ج2/ص38) حدثني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظفر، نا الحسن بن آدم، قال: حدثني إسماعيل بن محمد الجبريني (هذا هو راوينا الكذاب أبو هارون)، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: هما ثبت حفظ وثبت كتاب قال: فقلت له يا أبا زكريا أيهما أحب إليك ثبت حفظ أو ثبت كتاب قال: ثبت كتاب. قلت إبراهيم بن سعد سقط من السند

شيء آخر أبو صالح عبد الله بن صالح أُدْخِلَتْ في كتبه أحاديث موضوعة مكذوبة من قبل الكذابين ولذلك وصفه ابن حجر قائلاً فيه غفلة والأدلة:

1- قال أبو حاتم الرازي الأحاديث التي أخرجها أبو صالح [يعني عبد الله بن صالح] في آخر عمره التي أنكروا عليه نرى أن هذه مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد ابن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلاً صالحاً (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5/ص87)
2- قال ابن حبان سمعت ابن خزيمة يقول كان له جار بينه وبينه عداوة فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح ويطرح في داره في وسط كتبه فيجده عبد الله فيحدث به فيتوهم أنه خطه وسماعه فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره (المجروحين لابن حبان ت حمدي ج10/ص534)
3- قال أبو زرعة الرازي وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم فبلوا به وبلى به أبو صالح [يعني عبد الله بن صالح] (الضعفاء لأبي زرعة الرازي ج3/ص391) 

- علي بن أبي طلحة قلت لم يسمع من ابن عباس بالإجماع والأدلة

1- قال أحمد بن حنبل على بن أبي طلحة الذي يروي تفسير، عَن ابن عباس لم ير ابن عباس (الأسامي والكنى للحاكم الكبير ذكره مرتين مرة الجزء الثاني الترجمة برقم 1561 ص290 ومرة الجزء الرابع الترجمة برقم 3553 ص367 بتحقيق أبي عمر محمد بن علي الأزهري)
2- قال أبو أحمد الحاكم الكبير لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولا يتابع في تفسيره عن ابن عباس (الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم بتحقيق أبي عمر محمد بن علي الأزهري ج2/ص289-290)
3- قال يحيى بن معين علي بن أبي طلحة روى عنه بديل في التفسير ولم يسمع من ابن عباس شيئاً فروى مرسلاً (كتاب من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال رواية طهمان ص85)
4- قال أبو حاتم الرازي: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل إنما يروي عن مجاهد والقاسم بن محمد وراشد بن سعد ومحمد بن زيد (المراسيل لابن أبي حاتم ص140)
5- قال دحيم الدمشقي علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس التفسير هو مرسل (المراسيل لابن أبي حاتم ص140)
6- قال ابن حبان وهو الذي يروى عن بن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره (الثقات لابن حبان ج7/ص211) 
7- قال الخطيب البغدادي وأرسل رواية التفسير عن عبد الله بن عباس (موضح أوهام الجمع والتفريق ج1/ص353)
8- قال أبو يعلى الخليلي وأجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس (الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي ج1/ص393)

- والبعض قال الواسطة بين علي بن أبي طلحة وابن عباس مجاهد وعكرمة وهما ثقتان فلا يضر قلت وكيف عرفتم؟

الجواب
1- أبو جعفر النحاس رحمه الله في كتابه الناسخ والمنسوخ (ص75) قال النحاس والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة وهذا القول لا يوجب طعنًا لأنه أخذه عن رجلين ثقتين وهو في نفسه ثقة صدوق انتهى ثم أردف كلام أحمد في تقوية الصحيفة وهو ما أسنده في كتابه الناسخ والمنسوخ وأيضا أبو جعفر الطحاوي في كتابه شرح مشكل الآثار وفيه قال الإمام أحمد "بمصر كتاب معاوية بن صالح في التأويل، لو دخل رجل إلى مصر، فكتبه ثم انصرف به ما رأيت رجليه ذهبت باطلا" وسنده حسن فيه الحسين بن فهم قال الدارقطني ليس بالقوي ووثقه الخطيب فهو حسن
الرد
لم نفهم كلام النحاس لكن كأن أحدًا قال الواسطة عكرمة ومجاهد ولذلك فهو منقطع فرد النحاس عليه وقال لا بل هو متصل لكن من هؤلاء؟ لا نعلم إذا مجهولين وإذا أخذ النحاس بهذه الواسطة نقول كيف علمت الواسطة فأنت متأخر عن العلماء المتقدمين وقد ذكرنا أقوالهم ولم يثبت الواسطة أحد منهم فكلامك إذا مردود لأننا لا نأخذ العلم من مجاهيل!

2- أبو جعفر الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار (ج3/ص279) قال إلى ما احتجوا به في ذلك من خبر ابن عباس رضي الله عنهما الذي رويناه في صدر هذا الكتاب وإن كان خبرا منقطعاً لا يثبت مثله غير أن قوما من أهل العلم بالآثار يقولون: إنه صحيح وإن علي بن أبي طلحة وإن كان لم يكن رأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإنما أخذ ذلك عن مجاهد وعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما. انتهى ثم أردف كلام أحمد في تقوية الصحيفة

الرد
قومًا من أهل العلم مجهولون لأننا لا نعرفهم! فنحن لا نأخذ ديننا من مجاهيل ونكرر لم يردنا عن الأئمة المتقدمين الحذق سوى نفيهم للسماع فكلامه مردود أيضاً

وزعم البعض أن البخاري احتج أو اعتمد على تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بها في صحيحه

قلت البخاري لم يحتج بعبد الله بن صالح الذي في سنده فكيف يحتج بطريقه!! والمعلق ليس على شرطه والبخاري أحياناً في صحيحه لا ينسب التفسير لابن عباس مثل قوله {فيسحتكم} [طه: 61]: فيهلككم وأحياناً ينسبه ولكن بصيغة التمريض ويقول مثلًا ويذكر عن ابن عباس وأحيانًا بصيغة الجزم فالبخاري ينتقي منه ما صح أو له شواهد فصح 

فهل أنتم مثل الإمام البخاري الذي يحفظ آلاف الأسانيد والمتون والعارف بعللها؟!

ثانيا: المتن

قوله (فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها) وهذا ظاهره دخول الأجانب علي النساء في بيوتهن فيرون وجهها وكفاها أما في الشارع فلا! لكن المخالفون قالوا كلمة (الناس) هنا هم المحارم فأقول هل انتبهتم أن هذ الجزء من الآية هي الزينة الظاهرة المختصة بالأجنبي وليست الباطنة المختصة بالمحارم؟! 

لا لم تنتبهوا لأنكم منهمكون بتأويل كلام ابن عباس!

وإذا كانت الواسطة بين علي بن أبي طلحة وابن عباس كما يزعم المخالفون هو مجاهد أو ابن جبير أو عكرمة فقد فسر ابن مجاهد وابن جبير وعكرمة الزينة الظاهرة بالوجه والكفان (انظر تخريج طرقهم مفصلًا هنا) ولم نر هذه الزيادة قط فليتأمل المنصف بل كلهم خالفوه!

والآن سأعطيكم مثالين عن سند علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في آيات أخرى وأنه يأتي المنكرات منه أحياناً 

المثال الأول:

قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير}

1- طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

أخرجه الطبري في التفسير ت شاكر (ج20/ص465) والبيهقي في كتابه البعث والنشور (ص86) كلاهما من طريق أبي صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله (ثم أورثنا الكتاب ... ) إلى قوله (الفضل الكبير) هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورثهم الله كل كتاب أنزله؛ فظالمهم يغفر له، ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيراً، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب

2- طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس

أخرجه عبد الرزاق في التفسير (ج3/ص71) وابن أبي حاتم الرازي في التفسير ت أسعد (ج10/ص3181) والبيهقي في البعث والنشور (ص87) والنحاس في إعراب القرآن (ج3/ص252) وضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة (ج13/ص20-22) كلهم (عبد الرزاق وعلي بن هاشم بن مرزوق وسعيد بن منصور ووكيع وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله، عنهما فمنهم ظالم لنفسه قال: هو الكافر. إسناده صحيح
- وعمرو بن دينار هو أبو محمد المكي الجمحي إمام ثقة ثبت أثبت سماعه من ابن عباس البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل

المقارنة 
في سند علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال ابن عباس الظالم يغفر له يعني مسلم لكن ظالم بدليل أنه يُغفر له
وفي سند عمرو بن دينار عن ابن عباس الظالم هو الكافر ومعلوم الكافر لا يُغفر له! ولذلك قال الإمام البيهقي في البعث والنشور (ص86) اختلفت الروايات فيه عن ابن عباس فروي عنه... وساق سند علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وعمرو بن دينار عن ابن عباس فتأملوا!

المثال الثاني:

في تفسير كلمة {ثيابهن} في قوله تعالى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ}

1- روى عكرمة وعمرو بن دينار ثقتان كلاهما عن ابن عباس قال في {ثيابهن} هو الجلباب (انظر تخريجهما في هذه المقالة بالتفصيل)

2- بينما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في {ثيابهن} هي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج ما يكره الله.

وهنا جاء بزيادة تالله لهي منكرة باطلة يعني في البيت وليس في الخارج أمام الأجانب فكأن الأمر أصبح لا معنى له لأن المرأة حرة في البيت تلبس ما تشاء! بينما أصحاب تغطية يتعامون عن قول ابن عباس هذا ويقولون يجوز للقواعد أن تكشف وجهها!

يعني يأخذون بقول ابن عباس في الزينة مع ضعف إسناده ويتغاضون عن هذا في القواعد لأنه سينقض مذهبهم لأنه كلام لا معنى له ولم يقل به أحد فالله يقول للقواعد أن تضع الجلباب هذا في حال خرجت من البيت أمام الجانب بينما قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة عنه يقول بل في البيت تضع الجلباب! لا معنى له

وكما تقدم رواه ثقتان ثبتان في ابن عباس أنه الجلباب فقط ولم يذكروا هذه الزيادة!

وقد ضعف هذا الإسناد أبو إسحاق الحويني ومصطفى العدوي بالرغم مذهبهما هو وجوب تغطية الوجه

فأما أبو إسحاق الحويني فقد قال: وفي النفس غصة من تجويد هذا الإسناد، ولم أقف على قائل هذا القول: أن الواسطة بين ابن أبي طلحة وابن عباس هو: مجاهد أو سعيد بن جبير، ولا على دليله على ذلك، ولقد مررت على كثير من كتب الحديث فلم أر لعليّ بن أبي طلحة عن مجاهد إلا الحرف بعد الحرف، ولو سلمنا أنه روى عن مجاهد هذه الصحيفة -وهي طويلة- فما المصلحة من إسقاطه، وجعل السند منقطعاً؟ والذي يترجح عندي هو ضعفُ هذا الإسناد والله أعلم" (انظر نثل النبال ج2/ص529)

وأما مصطفى العدوي فقد قال: لكن في إسناد هذا كلام إذ إن الراوي عن ابن عباس هو علي بن أبي طلحة، وهو لم يسمع منه، وقد قيل: إن بينهما مجاهداً لكننا الآن علي ضعف رواية علي عن ابن عباس (انظر الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين لمصطفى العدوي ص28)

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
11 تعليقات
  • Unknown
    Unknown 2/11/2022

    اخي الكريم الأمام ابو حاتم الرازي قد حدد الواسطة وهو من المتقدمين المتعنتين المتثبتين فلماذا تجاهلت تحديده للواسطة في قوله:(وانما يروي عن مجاهد والقاسم ابن محمد والراشد ابن سعد) والأدهى من ذلك انك احتجيت بكلامه!

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 2/12/2022

      نعوذ بالله هذا فأبو حاتم الرازي لا يقصد بقوله يروي عن فلان أنه هو الواسطة أبداً لعل الأمر اشتبه عليك عندما قرأت كلامه وما فهم قط أحد من قول أبي حاتم هذا الشيء وحتى البعض الذين قالوا بالواسطة قالوا هو مجاهد والبعض الآخر قالوا هو مجاهد أو سعيد بن جبير ولم يقل أحد قط أن الواسطة هو القاسم أو راشد

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 2/12/2022

      ولو كان أبو حاتم يقصد أن هؤلاء هم الواسطة لقال أبو حاتم كمثال "إنما يروي علي بن أبي طلحة عن مجاهد عن ابن عباس" أو لقال "علي عن ابن عباس مرسل إنما يروي عنه - يعني ابن عباس - بواسطة مجاهد..إلخ" فانتبه أخي الكريم

    • Unknown
      Unknown 2/13/2022

      اذا ماذا تقول في قول ابن حجر العسقلاني:(وعلي صدوق لم يلقى ابن عباس لكنه انما حمل عن ثقات اصحابه فلذلك كان البخاري وابن ابي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة) وماذا تقول في قول الذهبي:(وجملة القول: فهذه أصح الطرق عن ابن عباس ، وكفى بتوثيق البخاري لها وأعتماده عليها شاهدا على صحتها) فهذان الحافظان الذهبي وابن حجر احتجوا بالبخاري لتصحيح الصحيفة بينما أنت يا أخي الكريم تزعم ان البخاري لم يصحح صحيفة علي ابن ابي طلحة فكلامك يعارض كلام العلماء وتزعم ان ابن ابي حاتم لم يصححها وابن حجر العسقلاني يقول بعكس ذلك فما ردك على هذين الأمامين؟!

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 2/13/2022

      هذا الكلام ليس للحافظ الذهبي المشهور اشتبه الاسم عليك إنما هو رجل معاصر اسمه "محمد حسين الذهبي" ولد سنة 1915 ميلادي وقال ذلك في كتابه (التفسير والمفسرون ج1/ص60)
      ======
      وبالنسبة لقول ابن حجر اعتمد عليه البخاري وابن أبي حاتم؟
      سؤال هل كتاب التفسير ابن أبي حاتم اسمه "صحيح ابن أبي حاتم"؟ ستقول لا إذا ذكر ابن أبي حاتم له لا يعني أنه صحيح عنده
      *
      وبالنسبة للبخاري هل رأيت البخاري في صحيحه يسرد بإسناده هكذا "حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس" أي احتج به في الأصول؟ بالطبع لا
      فالبخاري يرويه معلقاً وينتقي منه فأحياناً يجزم لربما لشواهد عنده وأحياناً يمرض القول إلى ابن عباس فنحن لسنا كالبخاري
      *
      وما تقول في قول أبي أحمد الحاكم الكبير الذي هو قبل ابن حجر بـ 5 قرون أي قبله بـ 500 سنة حيث قال "لا يتابع في تفسيره عن ابن عباس"
      *
      وماذا تفعل بالمناكير التي جاء بها في تفسير بعض الآيات؟ وكيف تقدم هذه الصحيفة الذي عليها خلاف وهذا أدنى ما يقال على الإسناد الصحيح المسلسل بالسماع والذي لا خلاف عليه؟
      =
      والخلاصة هذه الصحيفة في الشواهد فإذا …

    • Unknown
      Unknown 2/14/2022

      أحسنت اخي الكريم في ردك ورفع الله علمك لكن هل لي أن أطلب منك طلب هل ممكن أن تنقل لي رأي الشيخ شعيب الارناؤوط من كتبه او تحقيقاته في صحيفة علي ابن ابي طلحة وكذلك الشيخ مصطفى العدوي والشيخ حاتم العوني فقط من باب حب المطالعة فقط أعطني اسماء كتبهم التي صرحوا في تضعيفهم لصحيفة علي ابن ابي طلحة وأشكرك على حسن أسلوبك

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 2/15/2022

      أحسن الله إليك
      1- بالنسبة للشيخ مصطفى العدوي فضعف هذا الإسناد في كتابه "الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين" صفحة 28 pdf حيث قال "لكن في إسناد هذا كلام إذ إن الراوي عن ابن عباس هو علي بن أبي طلحة، وهو لم يسمع منه، وقد قيل: إن بينهما مجاهداً لكننا الآن علي ضعف رواية علي عن ابن عباس"
      **
      2- وأما بالنسبة للشيخ حاتم العوني فتكلم عنها أظن في محاضرة صوتية له بعنوان "أسانيد التفسير ومنهجية الحكم عليها"
      3- وأما الشيخ شعيب الأرنؤوط فلا أدري

  • Unknown
    Unknown 2/23/2022

    اخي الكريم بحث عن كتاب الاسماء والكنى للأمام الحاكم الكبير في المكتبة الوقفية فوجدت فقط كتاب واحد للأمام مسلم وبحث فيه عن علي ابن ابي طلحة برقم الصفحة والجزء الذي اشرت اليه فلم اجده فهل لديك مصدر اخر او هل تستطيع ان تخدمني بصورة ؟

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 2/24/2022

      رابط الكتاب تجده على هذا الرابط
      https://almeshkat.net/book/12287
      قم بتحميله وبعدها
      المجلد الثاني صفحة 289-290 الترجمة برقم 1561

  • Unknown
    Unknown 3/22/2022

    يعنى انت و شيوخك أعلم من البخارى و الطبرى و ابن كثير و ابن حجر الذين نقلوا روايات ابن أبى طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه و تلقوها بالقبول بل حتى جعلوها أصح التفاسير.
    فهل سنترك هؤلاء و نتبع أقوالكم !!!!!!!!

    • Ezzeddin Aykal
      Ezzeddin Aykal 3/24/2022

      ونحن مع البخاري فلماذا تظهر أننا على خلافه! والظاهر أنك لم تدرس علم الحديث فالبخاري لم يحتج بها في الأصول فهل ستفتري على البخاري يا أخي اتقي الله
      هناك فارق شاسع بين المعلق والمسند في صحيح البخاري فلماذا لا نرى رواية واحدة فقط في كل صحيح البخاري فيها حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؟ لماذا؟
      ==
      ولماذا يأتي منه المناكير بشهادة العلماء وقد ضربت لك مثالاً عنه في منشوري
      وكيف تقدم هذا السند الذي أدنى ما فيه أن عليه خلاف على السند الصحيح الذي ليس عليه خلاف
      فاتقي الله يا أخي ولا تنسب شيئاً لم يقله البخاري وادرس علم الحديث فإن فيه شفاءك ولا تستعجل بضرب الأحكام فوالله إن كل حرفاً نخرجه من أفواهنا يكتب في الصحائف

إضافة تعليق
رابط التعليق