مدى صحة أن أبا حنيفة ختم القرآن في ركعة

هل ثبت أن أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة واحدة

قلت كلا، لم يثبت عن أبي حنيفة وصح عن الشافعي أنه ختم القرآن 60 مرة في رمضان (انظر أثر الشافعي هنا)

أما أبو حنيفة فقد أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص487) أخبرنا الخلال، قال: أخبرنا الحريري، أن النخعي، حدثهم قال: حدثنا محمد بن علي بن عفان، قال: حدثنا علي بن حفص البزاز، قال: سمعت حفص بن عبد الرحمن، يقول: سمعت مسعر بن كدام، يقول: دخلت ذات ليلة المسجد فرأيت رجلاً يصلي، فاستحليت قراءته فقرأ سبعا، فقلت: يركع، ثم قرأ الثالث، ثم النصف، فلم يزل يقرأ القرآن حتى ختمه كله في ركعة، فنظرت فإذا هو أبو حنيفة.

إسناده لا يصح
- الخلال هو أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي 
- الحريري علي بن عمرو [وقيل عمر] بن سهل أبو الحسن ثقة (انظر ترجمته تاريخ بغداد ت بشار ج13/ص470)
- النخعي هو أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن عمر بن سعد بن مالك القاضي المعروف بابن كاس قال الخطيب وكان ثقة فاضلاً عارفاً بالفقه على مذهب أبي حنيفة، يقرئ القرآن (تاريخ بغداد ت بشار ج13/ص540)
- علي بن حفص البزاز لم أجد له أثراً في كتب التراجم فيما بحثت
- حفص بن عبد الرحمن هو أبو عمر حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ بن فضالة البلخي الفقيه القاضي المعروف بالنيسابوري
- مسعر جبل إمام ثقة

وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص473) أخبرني الصيمري، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نوح، قال: حدثنا محمد بن يزيد السلمي، قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن، قال: كان أبو حنيفة يحيي الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلاثين سنة.

إسناده هالك ضعيف جدًا
- الحسين بن هارون هو الضبي القاضي
- ابن سعيد هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة متروك متهم بالكذب
- عبد الله بن محمد بن نوح هو عبد الله بن محمد بن أحمد بن نوح البلخي المكي مجهول
- محمد بن يزيد السلمي هو النيسابوري محمش متروك (انظر تاريخ بغداد ت بشار ج3/ص103)

وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص473) وقال ابن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زافر بن سليمان، يقول: كان أبو حنيفة يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن.

إسناده هالك ضعيف جدًا
- ابن سعيد هو ابن عقدة متهم بالكذب
- محمد بن أحمد بن الحسن هو القطواني مجهول تفرد بالرواية عنه ابن عقدة
- أبي مجهول

وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص473) أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى، قال: حدثنا أحمد بن الحسين البلخي، قال: حدثنا حماد بن قريش، قال: سمعت أسد بن عمرو، يقول: صلى أبو حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة، فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة، وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه، وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة.

إسناده هالك ضعيف جداً
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري متهم بالكذب


وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص487) والصيمري في أخبار أبي حنيفة (ص56) كلاهما من طريق النخعي حدثنا إبراهيم بن مخلد [وعند الخطيب: إبراهيم بن محمد] البلخي، [ثنا محمد بن سهل، حدثني محمد بن عبد الوهاب (1)] قال: حدثنا إبراهيم بن رستم المروزي، قال: سمعت خارجة بن مصعب، يقول: ختم القرآن في ركعة أربعة من الأئمة: عثمان بن عفان، وتميم الداري، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة.

- (1) كلاهما سقطا من الإسناد وسيأتي لماذا سقطا في ترجمته وأخرجه أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري اللَّبّان في مناقب أبي حنيفة (ص36) حدثنا عبيد الله - هو أبو محمد عبيد الله بن أبي بكر الفقيه -، ثنا أبو يوسف - هو حكيم بن أحمد - إجازة، ثنا محمد بن أحمد بن محمد - هو أبو بكر محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري -، ثنا محمد بن ياسين - هو أبو بكر محمد بن ياسين بن النضر النيسابوري -، ثنا محمد بن سهل، حدثني محمد بن عبد الوهاب، ثنا إبراهيم بن رستم، قال: سمعت خارجة بن مصعب، يقول: ختم القرآن في ركعة من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عثمان بن عفان وتميم الداري ومن التابعين سعيد بن جبير وممن بقي من التابعين أبو حنيفة رحمه الله.

إسناده موضوع مكذوب

- إبراهيم بن مخلد - وقيل ابن محمد - البلخي لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً وفي تاريخ نيسابور (ص40) للحاكم راوٍ اسمه إبراهيم بن مخلد أبو إسحاق البلخي سكن بنيسابور قلت وحدث عنه أيضاً أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري كما في شعب الإيمان للبيهقي (ج6/ص204)

- محمد بن سهل هو أبو بكر محمد بن سهل بن أبي المنصور المروزي العطار في دائرة من يسرق الحديث والمتهمين بالكذب عندي وفي المناقب لأبي الحسن الدينوري (ص92) أبو بكر محمد بن سهل العطار، وهو أيضاً محمد بن سهل بن أبي منصور المرزوي والدليل في المناقب للدينوري (ص40-41) من طريق محمد بن ياسين ثنا محمد بن سهل حدثني النضر قال: سمعت إسماعيل بن سالم البغدادي يقول: ضرب أبو حنيفة على القضاء فلم يقبل القضاء وهذا الأثر أخرجه الصيمري في أخبار أبي حنيفة (ص67) والخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص444) من طريق إبراهيم بن محمد [وعند الخطيب: إبراهيم بن مخلد] البلخي قال ثنا محمد بن سهل ابن أبي منصور المرزوي قال حدثني ابن النضر [وعند الخطيب: محمد بن النضر] قال سمعت إسماعيل بن سالم [زاد الخطيب: البغدادي] يقول ضرب أبو حنيفة على الدخول في القضاء فلم يقبل القضاء. انتهى. وفي المناقب للدينوري (ص81) من طريق أبي بكر محمد بن ياسين، ثنا محمد بن سهل، ثنا علي بن أبي علي، قال: كنت عند الحسن بن علي قاضي مرو، فذكر من فطنة أبي حنيفة رحمه الله وهذا الأثر أخرجه الصيمري في أخبار أبي حنيفة (ص39) من طريق علي بن محمد النخعي قال ثنا إبراهيم بن مخلد قال ثنا محمد بن سهل قال حدثني علي بن أبي علي قال كنت عند الحسن بن علي قاضي مرو فذكر أبا حنيفة وفطنته

- إبراهيم بن رستم المروزي ضعيف

- خارجة بن مصعب متروك


أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه (ص57) حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي البخاري قال: ثنا أبو عمرو حريث بن أبي ورقاء قال: سمعت علي بن إسحاق السمرقندي يقول: سمعت أبا يوسف يقول: كان أبو حنيفة رحمه الله يختم القرآن في كل ليلة في ركعة. قال لي أبو عبد الله: ثم قدمت سمرقند فسألت يوسف بن علي مستملي علي بن إسحاق عن هذه الحكاية؟ فحدثني بها عن علي بن إسحاق، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وزاد: ويخفي كلمة: ويكون ذلك وتره.

إسناده مظلم

ومصنف أبي قاسم هذا من رواية حفيده أبي العباس عن أبيه مجهول عن أبي القاسم

- حريث بن أبي ورقاء مجهول
- أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي البخاري هو الأحول له روايات مستقيمة ولم أجد توثيقاً فيه وروى عنه الطحاوي وغيره
- يوسف بن علي مستلمي علي بن إسحاق لم أعرفه

أبو القاسم بن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه (ص57) حدثني إبراهيم بن أحمد بن سهل الترمذي قال: ثنا القاسم بن غسان القاضي قال: ثنا أبي قال: ثنا يحيى ابن عبد الحميد قال: سمعت أبي يقول وقد ذكر عنده أبو حنيفة يوماً بسوءٍ فقال: ما أدري ما يقول هؤلاء، صحبت أبا حنيفة ستة أشهر، فما رأيته صلى صلاة الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة، وكان يختم القرآن في كل ليلة عند السحر، قال: وحدثنا أبي قال: بلغني أنه كان ينام في كل ليلة صدر الليل، حتى مرّ يوماً بقومٍ فسمع أحدهم يقول: ترون هذا لا ينام الليل كله، فقال أبو حنيفة: يا نفس توصَفين بما ليس فيكِ؟ فما رُئي بعدها نائماً بالليل حتى فارق الدنيا.

إسناده مظلم


وروي أنه ختم القرآن في ركعتين

أخرجه الصيمري في أخبار أبي حنيفة (ص84) ومن طريق الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص473) والسياق للخطيب أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل، قال: حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفقيه، قال: حدثني محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، قال: حدثنا محمد بن سهل بن منصور المروزي، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: سمعت منصور بن هاشم، يقول: كنا مع عبد الله بن المبارك بالقادسية إذ جاءه رجل من أهل الكوفة، فوقع في أبي حنيفة، فقال له عبد الله: ويحك، أتقع في رجل صلى خمسا وأربعين سنة خمس صلوات على وضوء واحد؟ وكان يجمع القرآن في ركعتين في ليلة، وتعلمت الفقه الذي عندي من أبي حنيفة.

إسناده ضعيف جدًا فيه أكثر من مجهول
- محمد بن سهل بن منصور المروزي مجهول
- أحمد بن إبراهيم مجهول
- منصور بن هاشم مجهول

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق