مدى صحة قال أبو عمران الجوني تصعد الملائكة بالأعمال فتصف في سماء الدنيا فينادي الملك

مدى صحة الأثر قال أبو عمران الجوني تصعد الملائكة بالأعمال فتصف في سماء الدنيا فينادي الملك

قال أبو عمران الجوني: تصعد الملائكة بالأعمال فَتَصُفُّ في سماء الدنيا فينادي الملك ألق تلك الصحيفة ألق تلك الصحيفة؛ فتقول الملائكة: ربنا قالوا خيراً وحفظناه عليهم. قال: فيقول: لم يرد به وجهي، وينادى ملك اكتب لفلان كذا وكذا مرتين. فيقول: يا رب إنه لم يعمله، فيقول تعالى إنه نواه إنه نواه.

حكم الأثر: حسن لا بأس به وقد روي مرفوعاً ولا يصح (انظر تخريجه في هذه المقالة) ولكن هل له حكم الرفع فنقول هذا الله أعلم به وقد روي بنحوه عن يحيى بن أبي كثير كما سيأتي

أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ط السعادة (ج2/ص313) حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم. قالا: ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا أبو عمران الجوني قال: تصعد الملائكة فذكره.

- سيار هو أبو سلمة سَيَّارُ بن حاتم العَنَزي قال ابن محرز سمعت يحيى بن معين وقيل له سيار صاحب جعفر بن سليمان يتكلم فيه القواريري فقال كان صدوقاً ثقة ليس به بأس ولم أكتب عنه شيئاً قط (تاريخ ابن معين رواية ابن محرز ت القصار ج1/ص96) وقد تكم فيه آخرون إلا أنه لا بأس حسن الحديث ما لم يخالفه أحد وكنت سابقاً أضعفه لأنني لم أقف أنذاك على قول يحيى بن معين وكنت أرى صِدْقَهُ في رواياته من خلال المتابعات عندما كنت أَصِلُ أسانيد ابن الجوزي إلى الحسن البصري في سيرته

- عبد الله بن أحمد هو ابن حنبل وقال السيوطي أخرجه في زوائده على الزهد لأبيه

أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي في المجالسة ت مشهور (ج8/ص268) نا ابن أبي الدنيا، نا هارون، نا سيار، نا جعفر، نا أبو عمران الجوني؛ قال: بلغنا أن الملائكة تصف بكتبها في سماء الدنيا كل عشية بعد العصر، فينادي الملك: ألق تلك الصحيفة، وينادي الملك: ألق تلك الصحيفة. فيقولون: ربنا! قالوا خيرا، وحفظنا عليهم. فيقول: إنهم لم يريدوا به وجهي، وإني لا أقبل إلا ما أريد به وجهي. وينادي الملك الآخر: اكتب لفلان كذا وكذا فيقول: يا رب! إنه لم يعمله، يا رب! إنه لم يعمله. قال: فيقول: إنه نواه، إنه نواه.

قلتُ الدينوري اتهمه الدارقطني بالوضع ولا يغرنك بعض الروايات التي يُتابع عليها فإني رأيت لها زيادات لا يأتي بها إلا هو وأشياء يعرف أهل الصنعة أنها منه وهو عندي متروك

وقد روي بنحوه عن يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي من التابعين قال: يصعد الملك بعمل العبد مبتهجاً فإذا انتهى إلى ربه قال: اجعلوه في سجين فإني لم أُرَدْ بهذا (انظر تخريجه في هذه المقالة)

ومشابه له عن الضحاك بن قيس الفهري قال: يقول الله يوم القيامة: أنا خير شريك، من أشرك معي شريكاً في عمل فعمله لشريكه، ومن لم يشرك معي شريكاً فعمله له كله، لا أقبل اليوم إلا من كان خالصاً لي (انظر تخريجه في هذه المقالة)

هذا والله أعلم

إرسال تعليق