يد الله على الحقيقة أم المجاز وقول السلف فيها

يد الله على الحقيقة أم المجاز وقول السلف فيها

قال الترمذي: وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه. وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده! وقالوا: إن معنى اليد ههنا القوة (سنن الترمذي ت بشار ج2/ص42)

فانظروا كيف لم يفرق الترمذي بين اليد والسمع والبصري فكلهم في سياق واحد

وقال حنبل بن إسحاق قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: والمشبهة ما يقولون؟ قال: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي، فقد شبه الله بخلقه وهذا كلام سوء (انظر تخريجه في هذه المقالة)

وهذا الإمام أحمد لم يفرق بين اليد والبصر والقدم فكلها عندهم واحد أما الأشاعرة فيفرقون بين "السمع والبصر" و"اليد" وطالما تقول له يد دون أن تقول كيد البشر فهنا أنت على ما عليه السلف ولست بمشّبه

وقال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: ‌‌يد ‌كيد أو مثل يد، أو سمع كسمع أو مثل سمع (انظر هذه المقالة)

وكذلك ابن راهويه لم يفرق بين اليد والسمع ونفس الأمر في التشبيه طالما تقول له يد دون أن تقول كيد البشر فهنا أنت على ما عليه السلف ولست مشّبه

وذُكر عند عبد الرحمن بن ‌مهدي رجل من الجهمية أنهم ذكروا عنده أن الله تبارك وتعالى خلق آدم بيده، فقال: عجنه بيده وحرك بيديه بالعجين فقال عبد الرحمن بن مهدي: لو استشارني هذا ‌السلطان في الجهمية لأشرت عليه أن يستتيبهم، فإن تابوا وإلا ضرب أعناقهم (انظر تخريجه في هذه المقالة)

يعني الجهمي يسخر ويقول تأخذون باليد على ظاهرها إذاً هو كيد البشر فأنتم تشبهون الله بخلقه ولذلك قال أبو حاتم الرازي وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة (انظر تخريجه في هذه المقالة)

وقال نُعَيْمُ بن حماد الخزاعي المروزي: من شبّه الله عز وجل بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله تعالى به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبيه (انظر تخريجه في هذه المقالة)

أما نقل الأشاعرة فكله عن المتأخرين! لا يصعدون إلى المتقدمين والتابعين وإذا صعدوا قال لعل يتوهم شخص هذا النص فيقومون بالتأويل!

هذا والله المستعان

إرسال تعليق