مدى صحة قال ابن المبارك لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة وسفيان كنت كسائر الناس

قال عبد الله بن المبارك المروزي: لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة، وسفيان الثوري كنت كسائر الناس وفي لفظ: لكنت بدعياً.

قلتُ: لكن تراجع ابن المبارك عن مدحه في آخر حياته

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص461) أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا محمود بن محمد المروزي قال: حدثنا حامد بن آدم قال: حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: فذكره.

إسناده ساقط

- حامد بن آدم هو المروزي قال الذهبي كذبه الجوزجاني وابن عدي وعدّه أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث وقال: قال أبو داود السنجي -هو سليمان بن معبد-: قلت لابن معين: عندنا شيخ يقال له ‌حامد ‌بن ‌آدم روى عن يزيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر رفعاه: الغيبة أشد من الزنا. فقال: هذا كذاب لعنه الله.

قلت تكذيب ابن عدي وهم من الذهبي فابن عدي لم يكذّبه إنما نقل ابن عدي عن الجوزجاني أنه كذبه، حيث قال ابن عدي كان يكذب ويحمق في كذبه سمعت ابن حماد يحكيه عن السعدي -هو الجوزجاني- قال ابن عدي وحامد بن آدم لم أر في حديثه إذا روى عن ثقة شيئاً منكراً وإنما يؤتى ذلك إذا حدث عن ضعيف. وقال البيهقي في حديث: ‌تفرد ‌به ‌حامد بن آدم وكان متهماً بالكذب وقال ابن حبان قال ربما أخطأ وقال الخليلي ثقة وأخذها الخليلي من شيخه الحاكم صاحب المستدرك والحاكم وابن حبان تعقبهما ابن حجر فقال ولقد شان ابن حبان الثقات بإدخاله هذا فيهم وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه في مستدركه. قلت والرجل يتفرد فهو إلى الكذب أقرب (ميزان الاعتدال للذهبي ت البجاوي ج1/ص447 والكامل لابن عدي ط العلمية ج3/ص409 وشعب الإيمان للبيهقي ط الرشد ج6/ص356 والإرشاد للخليلي ط الرشد ج3/ص913)

- محمود بن محمد المروزي هو أبو محمد محمود بن محمد بن عبد العزيز قال الخطيب روى عنه أبو علي الصواف وغيره أحاديث مستقيمة (تاريخ بغداد ت بشار ج15/ص112) وهذا ليس توثيقاً فيه إنما يقول روى عنه جماعة من الرواة أحاديث مستقيمة فكأن الخطيب رأى له أشياء فلم يتقين مثل روايته عن حامد بن آدم أو ربما غيره فقال روى بعضهم عنه أحاديث مستقيمة فالله أعلم
- الحسن بن أبي بكر هو أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز ثقة
- محمد بن أحمد بن الحسن الصواف هو أبو علي ثقة مأمون قال الدارقطني ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصواف (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج2/ص115)


وقد توبع حامد بن آدم

أخرجه أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه ط المكتبة الإمدادية (ص84) حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن الحسن بن علي البخاري قال: سمعت محمد بن أحمد بن حفص فقيه بخارى يحكي عن بعض أصحاب ابن المبارك: إما أبو وهب محمد بن مزاحم وإما حبان، عن ابن المبارك قال: لولا أن الله عز وجل يداركني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت بدعياً. قال ابن المبارك: وما لزمت سفيان حتى جعلت علم أبي حنيفة هكذا، وأشار بقبض يده.

أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام المصري المولود 349 هجري قال القضاعي قاضي القضاة وقال عبد القادر القرشي الحنفي المولود 696 هجري: في ترجمة أبي العباس بن أبي العوام بيت علماء فضلاء وذكره ابن حجر في الإصر مطولاً (الجواهر المضية في طبقات الحنفية ت الحلو ج1/ص282، ورفع الإصر عن قضاة مصر لابن حجر ط الخانجي ص71-75، ومسند الشهاب القضاعي ط الرسالة ج1/ص143) قلت ورأيت شيئاً قد توبع عليها أبو العباس تابعه فيها عبد الغني بن سعيد الحافظ عن أبيه محمد بن أبي العوام (انظر كمثال تاريخ ابن عساكر ط الفكر ج28/ص28)

- أبي هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام مجهول الأحوال والسيرة وجهدت على أن أقف له على ترجمة فلم أجد قلت وما أشبهه بكتاب السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله وفي الإسناد إليه مجهولين ولكن يتابع المجهولان فيها أيضاً على كثير من الروايات فالله أعلم

- أبي هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام المؤلف صاحب فضائل أبي حنيفة

- محمد بن الحسن بن علي البخاري (انظر ترجمته في هذه المقالة)

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق