مدى صحة الأثر قالت عائشة إنكم لتغفلون أفضل العبادة التواضع؟

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إنكم تغفلون [وفي لفظ: لتدعون]، أفضل العبادة: التواضع.

حكم الأثر: صحيح ثابت

1) الأسود بن يزيد عن عائشة

أخرجه وكيع بن الجراح في الزهد (ص463) ومن طريقه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج7/ص131)  والبيهقي في شعب الإيمان (ج10/ص460) وأيضاً في المدخل إلى السنن الكبرى (ص334) وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (ج1/ص374) حدثنا مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: تغفلون أفضل العبادة: التواضع. إسناده صحيح ومسعر هو ابن كدام جبل ثقة

وقد رواه أحمد بن حنبل في الزهد (ص136) من طريق وكيع لكن تصحفت أسمائهم حدثنا مسعر، عن شعبة، عن أبي بردة، عن أمه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة. والصواب مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن الأسود بن يزيد عن عائشة

وقد توبع وكيع بن الجراح

1- تابعه أبو نعيم الفضل بن دكين أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ السفر الثالث (ج3/ص77) وأبو حاتم الرازي في الزهد (ص29) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص87) من طريق يعقوب بن الجراح ثلاثتهم من طريق أبي نعيم [زاد السهمي: الفضل بن دكين] قال: حدثنا مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: إنكم لتغفلون أفضل العبادة: التواضع. سقط من إسناد أبي حاتم الرازي والد سعيد بن أبي بردة

2- وتابعه علي بن الجعد أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص107)

3- وتابعه أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير أخرجه أبو داود السجستاني في الزهد (ص286) وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج2/ص46)

4- وتابعه حفص بن غياث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (ج10/ص460)

5- وتابعه ابن المبارك حيث رواه عن مسعر واختلف عنه

فرواه علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك فرفعه إلى النبي أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج7/ص240) ومن طريقه ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص96) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن أحمد بن عبيد العجلي، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا ابن المبارك، عن مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكره. لم أعرف من هو الحسين العجلي بالضبط ولعل العلة منه في رفع الحديث

وخالفه سويد بن نصر والحسين بن الحسن المروزي وعبد الحميد بن صالح فرووه عن ابن المبارك موقوفاً على عائشة ولم يرفعوه إلى النبي أخرج الأول النسائي في السنن الكبرى (ج10/ص405) وأخرج الثاني الحسين المروزي في الزهد لابن المبارك (ج1/ص132) والتواضع لأبي محمد الجوهري وأخرج الثالث أبو نعيم في حلية الأولياء (ج2/ص46)

والصواب عن ابن المبارك الموقوف فرواته أكثر

2) عطاء عن عائشة

أخرجه المعافى بن عمران الموصلي الأزدي في الزهد (ص249) حدثنا عمرو بن قيس، عن عطاء، عن عائشة، قالت: لا تشوهوا في العبادة، وعليكم بالتواضع، فإن أفضل العبادة التواضع.

قال محققه عامر صبري أن عمرو بن قيس هو الملائي وعطاء هو ابن أبي رباح وهذا أظنه خطأ وليس هو الملائي لأن المعافى يروي عن عمرو بن قيس الملائي بواسطة مثل الثوري والدليل أخرج المعافى في الزهد (ص307) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في الجوع (ص73) حدثنا سفيان [زاد ابن الدنيا: الثوري]، عن عمرو بن قيس الملائي، قال: وإياكم والبطنة، فإنها تقسي القلب.

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق