أقوال الصحابة والتابعين في زكاة الحلي بالأسانيد وبيان صحتها

[1] الصحابة

*الصحابة الذين قالوا لا زكاة في الحلي*

1) الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري

1- عمرو بن دينار عن جابر
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص978) من طريق شعبة والشافعي في المسند (ص96) والأم (ج2/ص44) والطحاوي في أحكام القرآن (ج1/ص262) من طريق سفيان بن عيينة وعبد الزراق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص81) والطحاوي في أحكام القرآن (ج1/ص262) وابن زنجويه في الأموال من طريق الثوري زاد عبد الرزاق معمر وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) وعبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص82) من طريق أيوب كلهم عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: ليس في الحلي زكاة، قال رجل: وإن كان ألفاً [زاد ابن عيينة والثوري ومعمر: دينار]؟ قال جابر: ألف كثير، أو قال: كبير. إسناده صحيح

2- أبو الزبير عن جابر
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص983) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) وابن الأعرابي في معجمه (ج3/ص925) من طريق عبد الملك هو ابن أبي سليمان العرزمي وعبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص82) من طريق ابن جريج وسحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) من طريق خالد بن يزيد ثلاثتهم عن أبي الزبير قال: سألت جابر بن عبد الله: عن الحلي أفيه زكاة؟ قال: لا، قلت إن الحلي يكون فيه ألف دينار؟ قال: وإن كان فيه يعار ويلبس. إسناده صحيح

3- عطاء بن أبي رباح عن جابر
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص984) أنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: زكاة الحلي لبوسه أو عاريته، إذا زكاه مرة. صحيح دون قوله (إذا زكاه مرة) فهذه زيادة ضعيفة تفرد بها المثنى وهو ضعيف عن عطاء ولم يذكرها أحد كما في الطرق السابقة

4- الشعبي عن جابر
أخرجه الدارقطني في السنن (ج2/ص500) من طريق أبي حمزة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله: قال  ليس في الحلي زكاة. قال الدارقطني أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث

2) الصحابي ابن عمر

- نافع عن ابن عمر

1- صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص979) أنا النضر قال: أخبرنا صخر بن جويرية، عن نافع، قال: قال ابن عمر في الحلي إذا وضع كنزاً، قال: كل مال يوضع كنزاً، ففيه الزكاة حتى تلبسه المرأة، فليس فيه زكاة. إسناده صحيح وقد توبع صخر بن جويرية أخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) من طريق ابن مهدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: إن كان الحلي إذا كان يوضع كنزاً، فإن كان مال يوضع كنزاً ففيه الزكاة وأما حلي تلبسه المرأة فلا زكاة فيه.

2 - مالك عن نافع عن ابن عمر
وأخرجه أبو مصعب الزهري في الموطأ (ج1/ص256) وابن بكير عند البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص233) والشافعي في المسند (ص96) وابن وهب عند الطحاوي في أحكام القرآن (ج1/ص262) والقعنبي عند البيهقي في السنن الصغير (ج2/ص54) والشيباني في الموطأ (ص116) وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص979) من طريق ابن أبي أويس كلهم عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يحلي بناته وجواريه الذهب، فلا يخرج منه الزكاة. إسناده صحيح 

3- وتابع مالكاً عبيد الله بن عمر أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص82) ومن طريقه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (ص333) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في الحلي زكاة. 

4- وتابعه أيضاً أبو إسحاق هو السبيعي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383)

5- وتابعه أيضاً عبد الله بن عمر،  وأسامة بن زيد، ويونس بن يزيد أخرجه ابن وهب في الموطأ (ص71) وفي الجامع ت رفعت (ج1/ص110) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص233) 

وأخرجه الدارقطني في السنن (ج2/ص504) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص233) كلاهما من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء -، ثنا أسامة بن زيد، عن نافع، قال: كان ابن عمر يحلي بناته بأربعمائة دينار ولا يخرج زكاته.

6- وتابعه أيضاً يحيى بن سعيد القطان أخرجه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (ص333) ومن طريقه الدارقطني في السنن (ج2/ص504) نا عبد الرحمن بن بشر، نا يحيى [زاد الدارقطني: القطان]، عن عبيد الله، عن نافع، قال: كانت امرأة من بنات عبد الله بن عمر تصدق ألف دينار، فيجعل لها من ذلك حلياً بأربع مائة دينار، ولا يرى فيه صدقة. قوله (ولا يرى فيه صدقة): يعني ولا يرى فيه زكاة

7- وتابعه أيضاً شعيب القرشي أخرجه عبد الله بن محمد بن ناصح المعروف بابن المفسر في كتابه حديث عبيد الله بن عمر (ص15) حدثني عمرو - هو أبو سعيد بن أبي زرعة -، نا سليمان - هو ابن عبد الرحمن -، نا شعيب - هو ابن إسحاق القرشي -، نا عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله كان يصدق المرأة من بناته وبنات أخيه ألف دينار، فيجعل لها منها قريباً من أربعة مائة دينار حلياً حدثني عمرو، نا سليمان، نا شعيب، نا عبيد الله، قال: وسألت نافعاً عن زكاته، فقال: كان عبد الله يقول: ليس فيه زكاةٌ. وأخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي في جزءه (ص45) ثنا الليث بن سعد، عن نافع: أن بنات عبد الله، وبنات أخيه، كن يصدقن ألف دينار وعشرة آلاف درهم، فيجعل لهن منه قريبا من أربعمائة دينار حُلِيًّا. وأخرج أبو يوسف القاضي في الآثار (ص231) عن أبي حنيفة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يزوج بناته على ألف دينار يحليهن من ذلك بأربعمائة دينار، وكان يحلي بناته الذهب.

8- وتابعه أيوب جبل ثقة أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن عُلية -، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يزوج المرأة من بناته على عشرة آلاف، فيجعل حليها من ذلك أربعة آلاف، قال: فكانوا لا يعطون عنه، يعني الزكاة. إسناده صحيح

- حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص236) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا السري بن يحيى، ثنا أبو غسان - هو مالك بن إسماعيل النهدي -، ثنا كامل بن العلاء، عن حبيب يعني ابن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: زكاة الحلي عاريته.

3) الصحابي أنس بن مالك

1- أبو سليم علي بن سليم عن أنس بن مالك 
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص981) من طريق أبي نعيم وأحمد بن حنبل في مسائله رواية ابنه عبد الله (ص164) وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (ص334) ومن طريقه الدارقطني في السنن (ج2/ص503) من طريق وكيع وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) من طريق خالد بن عمر القرشي الكوفي كلهم عن شريك، عن علي بن سليم - هو أبو سليم - قال: سألت أنس بن مالك: عن الحلي، أفيه زكاة؟ قال: لا. هذا لفظ أبي نعيم ووكيع ولفظ خالد سألت أنس بن مالك عن سيف عليه الفضة الكثيرة أعليه زكاة؟ قال: لا. وتابع شريكاً إسرائيل أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص981) والبخاري في التاريخ الكبير (ج6/ص277) كلاهما من طريق إسرائيل، عن علي بن سليم - هو أبو سليم -، أنه سأل أنس بن مالك عن سيف كثير الفضة، أفيه زكاة؟ قال: لا [وعند البخاري: نعم]. قلت "نعم" إما تصحيف أو خطأ والصواب "لا"
- علي بن سليم هو أبو سليم لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً روى عنه أيضاً مسعر بن كدام وإسرائيل بن يونس السبيعي وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج6/ص188) وذكره ابن حبان في الثقات (ج5/ص162) وقد روى أيضاً عن أنس أنه قال إني أشرب الطلاء وروى غيره ذلك أيضاً عن أنس 

2- قتادة عن أنس بن مالك
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص984) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص382) مختصراً كلاهما من طريق سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: إذا كان حلي يعار ويلبس، زُكِّيَ مرة واحدة. رجاله ثقات وقتادة مدلس وقد عنعن

وله شاهد أخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) بتصرف قال أشهب عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية، حدثه عن ربيعة أن أنس بن مالك كانا يقول: ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به. إسناده ضعيف 

قلت وبمجموع الطرق فهو ثابت عن أنس

4) الصحابية أسماء بنت أبي بكر الصديق

أخرجه أحمد بن حنبل في مسائله رواية ابنه عبد الله (ص164) وابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج2/ص383وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (ص334) كلاهما من طريق وكيع قال نا هشام عن فاطمة أن أسماء [زاد النيسابوري: بنت أبي بكر] كانت تحلي بناتها بالذهب قيمته خمسون ألفا كانت لا تزكيه. إسناده صحيح

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص981) من طريق محاضر وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) وإسحاق بن راهويه في المسند (ج5/ص136) من طريق عبدة بن سليمان كلاهما عن هشام بن عروة، عن فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء [زاد ابن راهويه: بنت أبي بكر] أنها كانت لا تزكي الحلي وقد كان حلي بناتها قدر خمسين ألفاً. إسناده صحيح

وأخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال أشهب عن المنذر بن عبد الله - هو الحزامي -، أن هشام بن عروة حدثه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت عميس، أنه كان لها حلي فلم تكن تزكيه. قال هشام: ولم أر عروة يزكي الحلي. صحيح قلت "بنت عميس" خطأ والصواب "بنت أبي بكر"

=============

*الصحابة الذين قالوا في الحلي زكاة*

1) الصحابي ابن مسعود

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص83) والطحاوي في أحكام القرآن (ج1/ص263) وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص538) وابن زنجويه في الأموال والبيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص234) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن حماد - هو ابن أبي سليمان -، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قالت امرأة عبد الله - يعني ابن مسعود -: إن لي حُلِيًّا فأزكيه؟ قال: إذا بلغ مائتي درهم فزكيه قالت: في حجري بني أخ لي يتامى أفأضعه فيهم؟ قال: نعم. إسناده حسن

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص83) عن معمر، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: سألته امرأة عن حلي، لها فيه زكاة؟ قال: إذا بلغ مائتي درهم فزكيه قالت: إن في حجري يتامى لي أفأدفعه إليهم؟ قال: نعم. حسن

وأخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (ج1/ص263) حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن حماد، عن إبراهيم، أن امرأة ابن مسعود، قالت له إن لي حليا أفأزكيه؟ قال: نعم قالت: فأعطيه ابن أخي أو ابن أختي؟ قال: نعم.

وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (ج1/ص451-452) أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا حماد عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن امرأة قالت له إن لي حليا فهل على فيه زكاة فقال لها نعم ادي فقالت إن لي ابني أخ يتيمين في حجري أفتجزئ عني أن أجعل ذلك فيهما قال نعم.

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص538) ومحمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (ج1/ص456-457) والدارقطني في السنن (ج2/ص503) ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر - هو زياد بن كليب -، عن إبراهيم [زاد الشيباني: النخعي]، أن امرأة عبد الله [وعند الشيباني والدارقطني: ابن مسعود]، كان لها طوق فيه عشرون مثقالاً من ذهب، فسألته: أؤدي زكاته؟ قال: نعم، أدي زكاته خمسة دراهم، قالت: أعطيها لبني أخ لي أيتام في حجري؟ قال: نعم. وقد تابع أبا معشر حماد بن أبي سليمان أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص358) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم كان لامرأة عبد الله طوق فيه عشرون مثقالاً فأمرها أن تخرج منه خمسة دراهم.

وأخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال أشهب عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية، حدثه عن ربيعة أن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان: ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به. إسناده ضعيف

2) الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص

رواه عبد الوهاب عن المعلم عن عمرو بن شعيب واختلف عنه

فرواه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص538حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سالم، قال: كان عبد الله بن عمرو يأمرني أن أجمع حلي بناته كل عام، فأخرج زكاته وقال أبو عبيد: أراه مولاه: يعني سالماً مولى عبد الله بن عمرو. وهذا إسناد متصل غير أن سالم مولى عبد الله لم يوثقه أحد وطالما أنه خازن عبد الله بن عمرو فعبد الله لن يضع على ماله خازناً إلا وهو ثقة في دينه فالذي أراه أن هذا إسناد حسن 

وخالفه يحيى بن أبي طالب في الإسناد أخرجه الدارقطني في السنن (ج2/ص500-501) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص234) حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء -، أنا الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه كان يكتب إلى خازنه سالم: أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة. وهذا إسناد حسن لا يطمأن القلب إلى وجود "أبيه" في السند

وقد توبع حسين المعلم أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص538) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن شعيب، أن عبد الله بن عمرو حلى ثلاث بنات له بستة آلاف دينار، فكان يبعث مولى له جليداً كل عام، فيخرج زكاته منه. إسناده منقطع

وقد توبع ابن أبي نجيح أيضاً أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص470) حدثنا وكيع، عن جرير بن حازم، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو؛ أنه كان يأمر نساءه أن يزكين حليهن. وهكذا في كل الطبعات عمرو بن شعيب عن جده عبد الله ليس بينهما أحد. وتابع وكيعاً على الإسناد خلف بن أيوب أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص975) أنا خلف بن أيوب، ثنا جرير بن حازم، عن عمرو بن شعيب، قال: كان عبد الله بن عمرو يكتب إلى قهارمته ومواليه يأمرهم أن يزكوا حلي بناته ونسائه. إسناده منقطع

وقد توبع جرير بن حازم أيضاً أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص83) عن الثوري، عن أبي موسى، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو: أنه كان يحلي بناته بالذهب ذكر أكثر من مائتي درهم أراه ذكر الألف، أو أكثر كان يزكيه. إسناده منقطع وأبو موسى هذا مجهول

*الصحابة الذين لهم قولان في المسألة* 

1) عائشة رضي الله عنها

لها قولان الأول وجوب الزكاة 

أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص538) من طريق ابن أبي عدي وابن الأعرابي في معجمه (ج1/ص330) من طريق يزيد بن هارون والدارقطني في السنن (ج2/ص500) من طريق عبد الوهاب هو ابن عطاء ثلاثتهم عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لا بأس بلبس الحلي إذا أَعْطِيَتْ زكاته. إسناده صحيح ولفظ يزيد وعطاء نفسه إلا أنهما قالا "أُعْطِيَ"

القول الثاني: عدم الوجوب وأسانيده أكثر قوة من القول الأول

أخرجه يحيى بن يحيى الليثي في موطأ مالك ت عبد الباقي (ج1/ص250) وأيضاً الشيباني في الموطأ (ص116) وأبو مصعب الزهري في الموطأ (ج1/ص256) والشافعي في الأم (ج2/ص44) وابن أبي أويس كما عند ابن زنجويه في الأموال (ص979) وعبد الرحمن بن القاسم العتقي كما في المدونة لمالك (ج1/ص306) وابن بكير كما عند البيهقي في (ج4/ص232) كلهم عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، فلا تخرج من حليهن الزكاة. إسناده صحيح وأخرج عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج3/ص511) وابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص471) من طريق الثوري وأحمد بن حنبل في مسائله رواية ابنه (ص164) من طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة، كانت تحلي بنات أخيها بالذهب واللؤلؤ فلا تزكيه وكان حليهم يومئذ يسيراً. إسناده صحيح

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص471) حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، وعمرو بن مرة، عن القاسم، قال: كان مالنا عند عائشة، فكانت تزكيه إلا الحلي. إسناده صحيح

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص980) وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني (ص333-334) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، أن إبراهيم بن أبي المغيرة، أخبره، أنه سأل القاسم بن محمد عن صدقة الحلي، فقال القاسم: ما رأيت عائشة رضي الله عنها أمرت به نساءها ولا بنات أخيها. وأخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال أشهب عن سليمان بن بلال: أن يحيى بن سعيد حدثه أن إبراهيم بن أبي المغيرة أخبره أنه سأل القاسم بن محمد عن زكاة الحلي؟ فقال القاسم: ما أدركت وما رأيت أحدا صدقه. وأخرجه وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن صاحب له أنه سأل القاسم بن محمد عن صدقة الحلي، فقال: ما رأيت أحدا يفعله.

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص980) ثنا ابن أبي عباد، ثنا عمرو بن قيس قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: عائشة أم المؤمنين تحلي بنات أخيها الذهب في أيديهن وأرجلهن وأعناقهن، ثم لا تزكي منه شيئاً. صحيح وأخرج الشافعي في الأم (ج2/ص44) أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة أن عائشة رضي الله عنها كانت تحلي بنات أخيها بالذهب، والفضة لا تخرج زكاته. صحيح

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص472) حدثنا وكيع، عن دلهم بن صالح، عن عطاء، عن عائشة، قال: كان لبنات أخيها حلي، فلم تكن تزكيه. صحيح

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص473) من طريق ابن إدريس هو عبد الله الأودي وابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (ج8/ص350) من طريق أبي عاصم النبيل كلاهما من طريق محمد بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر [هو بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري]، عن عمرة [زاد ابن سعد: بنت عبد الرحمن] قالت: كنا أيتاماً في حجر عائشة، وكان لنا حلي، فكانت لا تزكيه. صحيح

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج3/ص511) عن ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها سألت عائشة عن حلي لها: هل عليها فيه صدقة؟ قالت: لا.

وأما الجمع بين القولين فأقول الله أعلم

==

[2] التابعين

*التابعين الذين قالوا في الحلي زكاة*

1) سعيد بن المسيب

1- عبد الحميد عن ابن المسيب 
أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص84) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الحميد بن جبير، أنه سأل ابن المسيب أفي الحلي الذهب والفضة زكاة؟ قال: نعم قال: قلت: إذن يَفْنَى قال: وَلَوْ. إسناده صحيح وعبد الحميد بن جبير قال يحيى بن معين ثقة (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج6/ص9) وقال ابن سعد ثقة قليل الحديث (الطبقات الكبرى ط العلمية ج6/ص27)

2- رزيق بن حكيم عن المسيب واختلف عنه 
أخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال أشهب قال ابن لهيعة، وأخبرني عميرة بن أبي ناجية عن زريق بن حكيم أنه قال: كان عندي حلي فسألت ابن المسيب عن زكاته؟ فقال: إن كان مصوغاً - يعني من الذهب - يلبس فزكه. إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة وهو مدلس لكن قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس 

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عمرو بن الحارث، عن رزيق بن الحكيم، عن سعيد بن المسيب، قال: الحلي إذا لبس وانتفع به فلا زكاة فيه، وإذا لم يلبس ولم ينتفع به ففيه الزكاة. إسناده ضعيف من أجل عبد الله بن صالح 

3- قتادة عن ابن المسيب 
أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص984) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص384) والبيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص236) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: زكاة الحلي أن يلبس وَيُعَارَ .إسناده ضعيف قتادة مدلس ويروي في كثير من الأحيان عن سعيد بن المسيب بواسطة وأخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال ابن مهدي عن هشام - هو الدستوائي - عن قتادة عن سعيد - هو ابن المسيب - والحسن وعمر بن عبد العزيز قالوا: زكاة الحلي أن يعار ويلبس.

4- حصين الثعلبي عن ابن المسيب 
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص983) ثنا أبو نعيم، ثنا هارون البربري، عن حصن التغلبي قال: سألت سعيد بن المسيب: في الحلي زكاة؟ قال: لا. إسناده ضعيف حصن هكذا وإنما هو بالياء مجهول ترجمه البخاري وأبو حاتم الرازي فقالا حصين الثعلبي وفرقا بينه وبين حصين بن يزيد الثعلبي وقال أبو حاتم كوفي روى عنه هارون بن أبي إبراهيم الثقفي البربري (انظر التاريخ الكبير للبخاري ج3/ص7 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج3/ص199) 

2) عبد الله بن شداد

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص975) وعبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص84) كلاهما من طريق سفيان [وعند عبد الرزاق : الثوري]، عن أبي جعفر الفراء، عن عبد الله بن شداد، قال: في الحلي زكاة حتى في الخاتم. إسناده صحيح وقد توبع الثوري أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (ج1/ص452) أخبرنا محمد بن أبان بن صالح القرشي عن أبي جعفر الفراء عن عبد الله ابن شداد بن الهاد أنه قال في الحلي زكاة.

وقد توبع أبا جعفر الفراء أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص382) حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق - هو السبيعي -، عن عبد الله بن شداد، أنه كان يرى في الحلي زكاة. صحيح

3) علقمة والأسود

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص976) أنا أبو نعيم أنا حسن، عن مسلم، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود قالا: في الحلي الزكاة. إسناده ضعيف جداً من أجل مسلم وهو الأعور ليس بشيء وحسن هو ابن صالح بن حي وعلقمة والأسود من أصحاب ابن مسعود ومذهب ابن مسعود وجوب الزكاة

4) ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني 

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص976-977) أنا نعيم، أنا عمر بن ذر قال: أوصاني أبي فزكيت طوقاً كان في عنق أخت لي عند الموت. إسناده صحيح

وأخرجه عبد الزراق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص81) عن عمر بن ذر الهمداني قال: وأوصاني أبي أن أزكي طوقاً في عنق أختي قال أبي: وكان يقال: إن الشيء الموضوع إذا زكي مرة فإنه لا يزكى حتى يقلب في شيء آخر

5) إبراهيم النخعي

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص975-976) من طريق أبي نعيم وعبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص84) كلاهما عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: يزكى الحلي: الذهب والفضة. ولفظ عبد الرزاق الزكاة في الحلي الذهب والفضة. إسناده صحيح

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص382) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، أنه قال: في الحلي زكاة. صحيح

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: في الحلي زكاة. صحيح

6) ابن سيرين

أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن ابن سيرين، في الحلي قال: في عشرين مثقالاً نصف مثقال، وفي أربعين مثقالاً مثقال. إسناده صحيح

7) عطاء بن أبي رباح ومجاهد

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص382) حدثنا وكيع، عن مالك - هو ابن مغول -، عن عطاء، قال: في الحلي زكاة. إسناده صحيح

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) كلاهما من طريق حسين [زاد أبو عبيد: المعلم]، عن عطاء، قال: إذا بلغ الحلي ما تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة. إسناده صحيح

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص977) أنا أبو النعمان، ثنا داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، قال: سئل عطاء عن الحلي،: أتجب فيه الزكاة؟ قال: الذهب والفضة فيه الزكاة، ولم أسمع في الجوهر شيئاً. إسناده حسن

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) حدثنا مروان بن شجاع، عن خصيف، عن مجاهد، وعطاء، في زكاة الحلي قالا: إذا بلغ مائتي درهم، أو عشرين مثقالاً، ففيه الزكاة. صحيح بالنسبة لقول عطاء فقط وهذا إسناد ضعيف

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، والزهري، ومكحول، قالوا: في الحلي زكاة وقالوا: مضت السنة أن في حلي الذهب والفضة زكاة. صحيح

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص84) عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: الصدقة في تبر الذهب، وتبر الفضة إن كان يُدَارُ، وإن كان لا يدار، وإن كان مسبوكا موضوعا، وإن كان في حلي امرأة قال: ولا صدقة في اللؤلؤ، ولا زبرجد، ولا ياقوت، ولا فصوص، ولا عرض لا يدار، فإن كان شيء من ذلك يدار ففيه الصدقة في ثمنه حين يباع. إسناده صحيح

8) أبو الشعثاء جابر بن زيد

أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) حدثنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، قال: في الحلي زكاة كل سنة إذا بلغ عشرين مثقالاً، أو مائتي درهم. صحيح

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383حدثنا ابن مهدي، عن حبيب، عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد هل في الحلي زكاة؟ قال: نعم إذا كان عشرين مثقالاً، أو مائتي درهم. أرجو إن إسناده صحيح فإن الراوي عن حبيب المدلس ابن المهدي هو إمام في الجرح والتعديل

9) سعيد بن جبير

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص85) عن الثوري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: في الحلي الذهب، والفضة يزكى، وليس في الخرز زكاة إلا أن يكون لتجارة. إسناده صحيح وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص470) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير ، قال: في حلي الذهب والفضة زكاة. قال: وهو قول سفيان. 

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص976) وابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص470) كلاهما من طريق شريك، عن سالم، عن سعيد قال: في الحلي الزكاة. صحيح وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك

10) ميمون بن مهران

أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران عن زكاة الحلي، فقال: إن لنا طوقا لقد زكيته حتى أتي على نحو ثمنه. إسناده صحيح

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص976) أنا أبو نعيم، أنا جعفر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران عن زكاة الحلي فقال: عندنا طوق قد زكيناه، حتى أرى أنا قد أتينا على ثمنه. إسناده صحيح

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383حدثنا عبيد الله بن موسى، عن جعفر بن ميمون، قال: كان عندنا طوق قد زكيناه حتى أراه قد أوفى على ثمنه. قلت هكذا في جميع الطبعات "جعفر [بن] ميمون" وهو إما تصحيف أو خطأ والصواب "جعفر [عن] ميمون" وجعفر هو ابن برقان وميمون هو ابن مهران

11) الزهري

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص83) وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص977) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري قال: الزكاة في الحلي في كل عام. إسناده صحيح

وله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، والزهري، ومكحول، قالوا: في الحلي زكاة وقالوا: مضت السنة أن في حلي الذهب والفضة زكاة. صحيح

12) عمر بن عبد العزيز

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص977) أنا علي بن الحسن - هو بن شقيق -، عن ابن المبارك، عن الليث بن سعد، أنا زبان بن عبد العزيز، أنه سمع عمر بن عبد العزيز: يأمر بناته أن يزكين حليهن. إسناده جيد زبان قال ابن يونس المصري كان سيد بنى عبد العزيز، وفارسهم. حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير، فتقطر به فرسه، فسقط عند حائط العجوز، فانكسرت فخذه، وأدركته المسودة، فقتلوه ولم يعرفوه في آخر ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة (انظر تاريخ ابن يونس ج2/ص83 وتاريخ دمشق لابن عساكر ج18/ص303)

وجاء ما يخالفه أخرجه سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال ابن مهدي عن هشام عن قتادة عن سعيد والحسن وعمر بن عبد العزيز قالوا: زكاة الحلي أن يعار ويلبس. إسناده ضعيف قتادة مدلس والأول عندي أصح

13) مكحول

ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، والزهري، ومكحول، قالوا: في الحلي زكاة وقالوا: مضت السنة أن في حلي الذهب والفضة زكاة. إسناده ضعيف من أجل حجاج وهو ابن أرطاة

14) الضحاك

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص978) أنا علي - هو ابن الحسين بن شقيق -، عن ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك قال: يزكى الحلي كل سنة. الحسن بن يحيى هو المروزي لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً قال البخاري الحسن بن يحيى المروزي عن الضحاك وكثير بن زياد سمع منه ابن المبارك مرسل (التاريخ الكبير للبخاري ج2/ص309)

=============

*التابعين الذين قالوا لا زكاة في الحلي*

1) عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص981) وسحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) وأبو عبيد الهروي في الأموال (ص540) من طريق يحيى بن سعيد، قال: سألت عمرة ابنة عبد الرحمن عن صدقة الحلي، فقالت: ما رأيت أحداً صَدَّقَهُ، ولقد رأيت لي عقداً، قيمته ثنتا عشرة مائة، ما صَدَّقْتُهُ قط. وأخرجه بن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص383) حدثنا عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، قال: سألت عمرة عن زكاة الحلي، فقالت ما رأيت أحداً يزكيه.

2) الحسن البصري وخلاس بن عمرو وأبو حسان مسلم بن عبد الله الأعرج 

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص982) ثنا علي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وعلي، وخلاس، وأبي حسان الأعرج - هو مسلم بن عبد الله البصري - قالوا: ليس فيه زكاة. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص472) وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص982) كلاهما من طريق  سعيد - هو ابن أبي عروبة -، عن قتادة، عن الحسن، وخلاس، قال : لا زكاة في الحلي. صحيح

وأخرج أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) حدثنا حجاج - هو ابن محمد المصيصي -، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، قال: زكاة الحلي عاريته. إسناده صحيح

وأخرج سحنون في زوائده على المدونة (ج1/ص306) قال ابن مهدي عن هشام عن قتادة عن سعيد والحسن وعمر بن عبد العزيز قالوا: زكاة الحلي أن يعار ويلبس. صحيح

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص384حدثنا أبو أسامة، عن هشام - هو ابن حسان -، عن الحسن، قال: ليس في الحلي زكاة يعار ويلبس. صحيح

وأخرج ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص982) ثنا أبو نعيم، أنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: أنه كان لا يرى في الحلي زكاة. صحيح وإن كان مبارك مدلس فقد توبع

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص83) عن معمر، عمن، سمع الحسن يقول: لا زكاة في الحلي. صحيح

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص384حدثنا وكيع، عن زياد بن أبي مسلم، عن الحسن، قال: قال: لا نعلم أحداً من الخلفاء قال: في الحلي زكاة. إسناده لا بأس به

وقال البخاري في التاريخ الكبير (ج6/ص251) عثمان بن موسى بن بقطر، سمع الحسن: ليس في الحلي زكوة، سمع منه موسى بن إسماعيل وابن مهدي. صحيح ابن بقطر وثقه ابن شاهين (أسماء الثقات لابن شاهين ص140) قلت وأيضاً رواية ابن المهدي عنه تقوية له فابن المهدي معروف تحرزه في اختيار الرجال

3) فاطمة بنت الحسين

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص984-985) أنا أبو نعيم، أنا الحسن بن صالح، عن سدير، عن أبي جعفر، أن فاطمة يعني بنت حسين، كانت تقول: زكاته عاريته، يعني الحلي. إسناده لا بأس به
- سدير الصيرفي هو أبو الفضل سدير بن حكيم بن صهيب قال ابن معين ثقة وقال ابن عدي ولسدير بن حكيم الصيرفي أحاديث يرويها أهل الكوفة عنه قليل وقد ذكر عنه إفراط في التشيع وأما في الحديث فإني أرجو أن مقدار ما يرويه لا بأس به (تاريخ ابن معين رواية الدوري 545/3 والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 547/4) وقال أبو حاتم صالح الحديث (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 323/4) وقال البخاري عن ابن عيينة كان يكرب وفي نسخ عن ابن عيينة كان يكذب وفي نسخ عن ابن عيينة كان يحدث وفي نسخ يحرث

4) أبو جعفر الباقر

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص983) من طريق أبي نعيم وابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج6/ص251من طريق وكيع كلاهما عن حسن بن صالح - هو ابن حي -، عن جعفر، عن أبيه قال: ليس في الحلي زكاة. إسناده صحيح

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص384حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك قال: سمعت أبا جعفر، يقول: ليس في الحلي زكاة، ثم قرأ {تستخرجون منه حلية تلبسونها}. صحيح دون ذكر الآية وهذا إسناد ضعيف من أجل إسماعيل بن عبد الملك

5) عامر الشعبي

أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: زكاة الحلي عاريته. إسناده صحيح

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج6/ص473حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين (ح) وأبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الشعبي قال: زكاة الحلي عاريته. إسناده صحيح

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص984) أنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر، قال: أخذ الشعبي بيدي، يتكيء علي حتى بلغنا دار الصواغين، إلى حلي لابنته، فسألته عن زكاة الحلي، فقال: زكاته عَارِيَتُهُ. إسناده صحيح وأخرجه عبد الزراق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص81) عن عمر بن ذر الهمداني قال: سألت عامرا الشعبي عن زكاة الحلي؟ فقال: زكاته عاريته.

وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص983) أنا أبو نعيم، ثنا زكريا، عن عامر قال: لا زكاة في الحلي. صحيح

وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) حدثنا يحيى، عن مجالد، عن الشعبي، قال: ليس في الحلي زكاة؛ لأنه يعار ويلبس. صحيح

وجاء ما يخالف هذا أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (ج1/ص455-456) أخبرنا إسرائيل بن يونس قال حدثنا منصور بن المعتمر عن الشعبي أنه قال في الذهب والفضة وحلية السيوف فيه الزكاة إذا بلغ مائتي درهم أو عشرين ديناراً. إسناده صحيح لكن محمد بن الحسن الشيباني نفسه فيه كلام فالأول أصح 

7) طاوس

رواه ابنه واختلف عنه في المتن

فأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج4/ص82) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: ليس في الحلي زكاة، وإنها لسفيهة أن تحلت بما تجب فيه الزكاة. إسناده صحيح

وخالف زمعة معمر في المتن أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص382) حدثنا ابن مهدي، عن زمعة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: في الحلي زكاة. إسناده ضعيف

وقد توبع ابن طاوس أخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال (ص539) وابن زنجويه في الأموال (ج3/ص978) كلاهما من طريق ليث، عن طاوس، قال: في الحلي زكاة. ولفظ ابن زنجويه كان يرى في الحلي زكاة. إسناده ضعيف من أجل ليث وهو ابن سليم

==

أقوال بعض الأئمة

1) مالك بن أنس

قال مالك: من كان عنده تبر، أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس، فإن عليه فيه الزكاة في كل عام. يوزن فيؤخذ ربع عشره، إلا أن ينقص من وزن عشرين ديناراً عيناً، أو مائتي درهم، فإن نقص من ذلك، فليس فيه زكاة. وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس، فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله، فليس على أهله فيه زكاة.

وقال أبو عبيد الهروي في الأموال (ص541) حدثنا ابن بكير، عن مالك بن أنس، قال: إذا كان الحلي ينتفع به ويلبس، فليس فيه زكاة؛ لأنه بمنزلة المتاع، وإن كان لا يلبس أو كان مكسورا أو تبرا، ففيه الزكاة.

وقال ابن زنجويه في الأموال (ج3/ص985) ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس قال: من كان عنده حلي من ذهب أو فضة، لا ينتفع به للبس، فإن عليه فيه زكاة في كل عام، فأما الحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله، فليس على أهله فيه زكاة

وفي المدونة (ج1/ص305) قال مالك في كل حلي هو للنساء اتخذته للبس. فلا زكاة عليهن فيه، قال فقلنا لمالك: فلو أن امرأة اتخذت حليا تكريه فتكتسب عليه الدراهم مثل الجيب وما أشبهه تكريه للعرائس لذلك عملته؟ فقال: لا زكاة فيه قال: وما انكسر من حليهن فحبسنه ليعدنه أو ما كان للرجل فلبسه أهله وأمهات أولاده وخدمه والأصل له، فلا زكاة عليه فيه وما انكسر منه مما يريد أن يعيده لهيئته فلا زكاة فيه عليه. قال: وما ورث الرجل من أمه أو من بعض أهله من حلي، فحبسه للبيع أو لحاجة إن احتاج إليه يرصده. لعله يحتاج إليه في المستقبل ليس يحبسه للبس؟ فقال: أرى عليه فيما فيه من الذهب والورق الزكاة إن كان فيه ما يزكي، أو كان عنده من الذهب والورق ما تتم به الزكاة، قال: ولا أرى عليه في حلية السيف والمصحف والخاتم زكاة

2) أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

قلت - يعني إسحاق الكوسج يقول لأحمد بن حنبل -: الحلي فيه زكاة؟ قال: الحلي ليس فيه زكاة قال إسحاق -هو ابن راهويه -: كما قال؛ إلا أن يكون سرفاً بيناً، أو احتيالاً (مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه رواية الكوسج ج3/ص1049)

وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الحلي، فيه زكاة؟ قال: زكاة عاريته (مسائل أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ ص147)

3) أبو حنيفة (يرى وجوب الزكاة)

قال محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة في كتابه الآثار ط دار النوادر (ج1/ص304) قال أبو حنيفة ولا نرى في شيء من الحلي زكاة إلا في الذهب والفضة، وأما في الجوهر واللؤلؤ فلا زكاة فيه إلا أن يكون للتجارة.

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق