سن تخيير الولد والفتاة بعد طلاق الوالدين في الإسلام

السلام عليكم وبعد

ما هو السن الذي يُخير فيه الولد والفتاة ليبقى مع أمه أو والده بعد طلاق والديه؟

الجواب في سن السابعة أو الثامنة أو قد يكون في التاسعة أيضًا والأدلة
1- عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه. والغلام هو الذي لم يبلغ كذا قال الشافعي كما سيأتي وهذا الحديث أخرجه الترمذي كما في السنن ت بشار (ج3/ص31) وقال حسن صحيح وصححه الألباني في إرواء الغليل (ج7/ص249)

2- عمر بن الخطاب رضي الله عنه
اختصم أب وأم في ابنهما إلى عمر بن الخطاب، فقال: هو مع أمه، حتى يُعرب عنه لسانه فيختار. صحيح ثابت عن عمر (انظر تخريجه هنا) وقوله (يُعرب عن لسانه) يعرب أي حتى يصبح في سن يستطيع التكلم ويعي ما يُقال له، وعندها يخير بين أبيه وأمه فأيهما اختار فهو حر وهذا يعني أن الصبي دون سن البلوغ وبه قال الشافعي كما سيأتي

3- علي بن أبي طالب رضي الله عنه
حيث قال عمارة الجرمي خيرنى علي بن أبي طالب بين أمى وعمي وكنت ابن سبع أو ثمان. لم يصح عن علي (انظر تخريجه هنا)

4- قال الشافعي حتى يبلغ الولد سبع سنين أو ثمان سنين 
ذكر ذلك تلميذه الربيع في كتاب الأم للشافعي (ج4/ص291) وأيضا أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (ج13/ص318) مختصرًا بإسناد صحيح حيث قال الربيع: قال الشافعي: وإذا ملك الرجل أهل البيت لم يفرق بين الأم وولدها حتى يبلغ الولد سبعا أو ثمان سنين فإذا بلغ ذلك جاز أن يفرق بينهما فإن قال قائل: فمن أين وقت سبعا أو ثمان سنين؟ قيل: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير غلاما بين أبويه (قلت وأخرجه الترمذي كما في السنن ت بشار ج3/ص31 وقال حسن صحيح وصححه الألباني في إرواء الغليل (ج7/ص249) وقال الشافعي: وعن عمر رضي الله عنه والغلام غير بالغ عندنا (صح ذلك عن عمر انظر تخريجه هنا) وقال الشافعي: وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه خير غلاما بين أمه وعمه وكان في الحديث عن علي رضي الله تعالى عنه والغلام ابن سبع أو ثمان سنين ثم نظر إلى أخ له أصغر منه فقال: وهذا لو بلغ مبلغ هذا خيرناه فجعلنا هذا حدا لاستغناء الغلام والجارية وأنه أول مدة يكون لهما في أنفسهما قول. (لم يصح عن علي انظر تخريجه هنا)

5- قال الإمام أحمد بن حنبل إذا بلغ سبع سنين خير. 
ذكر ذلك حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ (مسائله ت فايز ج2/ص534) حيث قال: قلت لأحمد بن حنبل: إن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبويه كيف التخيير؟ قال: إذا بلغ سبع سنين خير، فإن شاء كان مع أبيه وإن شاء كان مع أمه قلت: وقيل ذلك؟ قال: يكون مع الأم إلى سبع سنين قلت: فالجارية؟ قال: والجارية تكون مع الأم حتى تبلغ ما يجوز يزوجها، ثم تكون مع الأب قلت: ست سنين قال: ست وسبع. انتهى

6- وقال إسحاق بن راهويه سبع سنين
ذكر ذلك حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ (مسائله ت فايز ج2/ص535) حيث قال وسألت إسحاق قلت: إلى متى يكون الصبي والصبية مع الأم إذا طلقت؟ قال: أحب إلى أن يكون مع الأم إلى سبع سنين ثم يخير قلت له: أترى التخيير؟ قال: شديدا، قلت: فأقل من سبع سنين، قال: قد قال بعضهم: خمس ولكن أنا أحب إلى سبع.

7- وقال مالك بن أنس فقال حتى يحتلم، ثم يذهب الغلام حيث شاء وأما بالنسبة للفتاة فقال مالك حتى تبلغ النكاح ويخاف عليها، فإذا بلغت النكاح وخيف عليها نظر فإن كانت أمها في حرز ومنعة وتحصين كانت أحق بها أبدا حتى تنكح وإن بلغت ابنتها ثلاثين سنة أو أربعين سنة ما كانت بكرا فأمها أحق بها ما لم تنكح الأم أو يخف عليها في موضعها، فإن خيف على البنت في موضع الأم ولم تكن الأم في تحصين ولا منعة أو تكون الأم لعلها ليست بمرضية في حالها ضم الجارية أبوها أو أولياؤها إذا كان في الموضع التي تصير إليه كفالة وحرز، قال مالك: رب رجل شرير سكير يترك ابنته ويذهب يشرب أو يدخل عليها الرجال بهذا لا تضم إليه أيضا بشيء (كتاب المدونة لمالك بن أنس ج2/ص258)

8-  شريح القاضي قلت انظر كلامه في هذا (المقال)

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق