مدى صحة إن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله

حكم القصة: صحيحة

أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (125/4) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (149/31) وأخرجها أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (298/1) كلاهما من طريق كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه فقال: أردتم أن لا أتعشى الليلة فلم يتعش تلك الليلة. إسنادها صحيح 

والذي عاتب صفية امرأة ابن عمر هو عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي أخرجه ابن المبارك في الزهد (213/1) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (148/31) وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (153/9) ومن طريقه أبو داود السجستاني في الزهد (ص269) والبيهقي في شعب الإيمان (180/13) وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (298/1) وابن عساكر في تاريخ دمشق (148/31) كلاهما من طريق معمر عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لو أن طعاماً كثيراً كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا، قال: فدخل عليه ابن مطيع يعوده، فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية بنت أبي عبيد امرأته: ألا تلطفينه، لعله يرتد إليه جسمه، وتصنعين له طعاما؟ قالت: إنا لنفعل، ولكنه لا يدع أحدا من أهله، ولا ممن بحضرته إلا دعاه عليه، فكلم أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن، لو أكلت فيرجع إليك جسمك، فقال: إنه ليأتي علي ثماني سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة أو إلا شبعة واحدة فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار. إسناده صحيح

وأخرج ابن المبارك في الزهد (214/1) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتابه الجوع (ص58) وابن عساكر في تاريخ دمشق (146/31) أخبرنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي أن صفية بنت أبي عبيد، قالت: ما رأيته شبع، فأقول قد شبع تعني ابن عمر فلما رأيته ذلك، وكان له يتيمان، صنعت له شيئا، فدعاهما، فأكلا معه، فلما ناما جئته بشيء، فقال: ادع فلانة، قلت: قد ناما، وقد أشبعتهما، قال: فادعي لي بعض أهل الصفة، فدعي له مساكين، فأكلوا معه. صحيح وابن لهيعة اختلط واحترقت كتبه وهو مدلس وسماع ابن المبارك من ابن لهيعة قديم لكنه صحيح قطعًا لشواهده مما سبق

وأخرج أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (298/1) حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه لا يأكل إلا مع المساكين، حتى أضر ذلك بجسمه، فصنعت له امرأته شيئا من التمر فكان إذا أكل سقته.
- أبو حامد بن جبلة هو أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد بن سنان بن جبلة الصايغ، من أهل نيسابور أكثر عنه أبو نعيم جدًا وسمع منه الحاكم أيضًا وجل روايته عن محمد بن إسحاق السراج وقد ذكر أبو نعيم اسمه في كتبه بأشكال وقد يتوهم القارئ فيظنهم عدة رواة وأنا ذاكرها ليُعلم أحمد بن محمد بن الفضل، ومرة أحمد بن محمد بن الفضل الصائغ، ومرة أحمد بن محمد بن الفضل النيسابوري، ومرة أبو حامد أحمد بن محمد بن الفضل، ومرة أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ، ومرة أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الصائغ، ومرة أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، ومرة أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب، ومرة أحمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري، ومرة أبو حامد أحمد بن محمد بن سنان، ومرة أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة، ومرة أحمد بن محمد بن جبلة الصائغ قال السمعاني في الأنساب (ج8/ص268-269) سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحجاجي من أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: أبو حامد الصايغ، كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، وحدث بنيسابور سنين، وكان له ابن مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى فتوفي بها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.

وأخرج البخاري في صحيحه (ج7/ص71) من طريق نافع، قال: كان ابن عمر، لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه.

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق