مدى صحة حديث ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه وإنه ليأط أطيط الرحل بالراكب

مدى صحة حديث ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه، هكذا، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليأط أطيط الرحل بالراكب

أتدري ما الله، إن عرشه على سماواته لهكذا، وقال بإصبعه مثل القبة عليه وأنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب.

حكم الحديث: لا يصح

رواه عبد الأعلى بن حماد وأبو موسى محمد بن المثنى الزمن ومحمد بن بشار بندار ثلاثتهم عن وهب بن جرير قال حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده.

وهذا خطأ الجمع بين يعقوب وجبير وإنما هو "يعقوب عن جبير" وأبو موسى ومحمد بن بشار نسخا من عبد الأعلى كما قال البزار كما سيأتي

ورواه يحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو الأزهر النيسابوري ومحمد بن يزيد الواسطي أخو كرخويه وعبد الله بن محمد الجعفي المسندي وسلمة بن شبيب ومحمد بن علي بن الوضاح وربما غيرهم جميعاً عن وهب بن جرير عن أبيه عن يعقوب عن جبير عن أبيه عن جده وهو الصواب وهكذا قال أبو داود

قال البزار وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه ولم يقل فيه محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة. قلت وهو كما قال لأنه مدلس

أخرجه أبو داود السجستاني في السنن ن الأؤنؤوط (ج7/ص106-108) حدثنا عبد الأعلي بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد الرباطي، قالوا: حدثنا وهب بن جرير قال أحمد: كتبناه من نسخته، وهذا لفظه- حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، جهدت الأنفس، وضاعت العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله عز وجل لنا، فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك! أتدري ما تقول؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم-، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك! إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك! أتدري ما الله، إن عرشه على سماواته لهكذا،- وقال بإصبعه مثل القبة عليه وأنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب قال ابن بشار في حديثه: إن الله عز وجل فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته وساق الحديث.

ثم قال أبو داود وقال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار، عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير، عن أبيه عن جده. والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم يحيى بن معين وعلى ابن المديني، ورواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضا، وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني.

قلتُ وقال أبو بكر البزار لأن نسخة وهب بن جرير عن أبيه عن ابن إسحاق، كانت لعبد الأعلى بن حماد، فكان في كتابه هكذا ونسخ أبو موسى وبندار من كتاب عبد الأعلى فوقع في كتبهم هكذا (مسند البزار ج8/ص352)

قول أبي داود "والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصحيح" يعني سند أحمد بن سعيد الرباطي "عن يعقوب بن عتبة، عن جبير" وأما سند "عن يعقوب بن عتبة وجبير" فهو خطأ أي الجمع بينهما

قلت وكذا رواه ابن أبي عاصم في السنة ط المكتب الإسلامي (ج1/ص252) ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: فذكره.

وأما ما أشار إليه أبو داود من متابعة يحيى بن معين وعلي بن المديني لأحمد بن سعيد الرباطي وأنه رواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضا قلت فقد تابعه

عبد الله بن محمد الجعفي المُسْنَدِيّ وعلي بن عبد الله المديني

قال جبل الدنيا البخاري في التاريخ الكبير ت المعلمي (ج2/ص225) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي حجازي أخو عمر وسعيد قال لي عبد الله بن محمد -هو الجعفي المُسْنَدِيّ - وعلي -هو ابن المديني-: حدثنا وهب بن جرير قال ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن يعقوب ابن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم: عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عزوجل على عرشه وعرشه فوق سماواته وقال لي محمد بن بشار وغيره: حدثنا وهب عن أبيه عن ابن إسحاق عن يعقوب وجبير. ثم قال البخاري عبدان -هو عبد الله بن عثمان العتكي- أخبرنا عبد الله -هو ابن المبارك المروزي- قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن أنه كان هو وجبير بن محمد بن جبير بن مطعم في سفر مع محمد بن جبير.

ويحيى بن معين

وأخرجه الدارقطني في الصفات ت الفقيهي (ص52) حدثنا أبو محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، قالا: ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا يحيى بن معين، وعلي بن المديني واللفظ ليحيى، وثنا وهب بن جرير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس، وضاع العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا. فإنا نستشفع بك على الله عز وجل، ونستشفع بالله عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك! أتدري ما تقول؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يسبح حتى عرف ذلك، أو عرف في وجوه أصحابه قال: ويحك لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله عز وجل أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه، هكذا، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليأط أطيط الرحل بالراكب.

قال الدارقطني قال الرمادي: أما علي ابن المديني فلم يتمّه لنا، انتهى إلى قوله: لا يستشفع بالله على أحد من خلقه. وأتمه لنا يحيى بن معين، وكتب لي يحيى بن معين بخطه واللفظ لأبي مخلد، وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد. ومن قال فيه عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد فقد وهم. والصواب عن جبير بن محمد كما ذكرناه ههنا.

وقد توبع الدارقطني

أخرجه أبو طاهر السلفي في المشيخة البغدادية ت المزيدي (ج2/ص167) من حديث أبي محمد الحسن بن محمد الحافظ الخلال حدثنا يحيى بن علي بن يحيى، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا محمد بن يزيد الواسطي أخو كرخويه وكان من الثقات، نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم جهدت الأنفس، وضاع العيال، وهلكت الأنعام، وهلكت الأموال، فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فقال: ويحك أتدري ما تقول؟ فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه لعلى سمواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط أطيط الرحل للراكب.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي (ج2/ص128) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ح وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ح وثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني، قالوا: ثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس، وضاع العيال، وهلكت الأموال، ونهكت الأنعام، فاستسق الله عز وجل لنا، فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك تدري ما تقول؟ فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زال يسبح، حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك لا يستشفع بالله على أحد، من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك تدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سماواته، وأرضه هكذا، وقال بإصبعيه مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب.

قال أبو عبد الله بن منده وهو إسناد صحيح متصل من رسم أبي عيسى، والنسائي (التوحيد لابن منده ت الفقيهي ج3:ص188)

قلتُ كلا مداره على

1- محمد بن إسحاق صاحب المغازي مدلس ولم يصرح بالتحديث

2- جبير بن محمد بن جبير بن مطعم لم يوثقه أحد


وقد توبع جرير بن حازم

أخرجه أبو بكر الآجري في الشريعة ط الوطن (ج3/ص1090) حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: نا حفص بن عبد الرحمن قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده قال: إني لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنعام، وجاع العيال، هلكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق لنا، فإنا نستشفع بك على الله عز وجل، ونستشفع بالله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تدري ما تقول؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يسبح حتى عرف في وجوه أصحابه، وقال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد شأن الله أعظم من ذلك ويحك إنه لفوق سماواته، وهو على عرشه، وإنه لهكذا مثل القبة وأشار بيده وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب.

- حفص بن عبد الرحمن هو أبو عمر البلخي الفقيه النَّيْسابوري

هذا والله أعلم

إرسال تعليق