قالت أسماء بن أبي بكر الصديق: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك.
حكم الأثر: قولها "من الرجال" شاذ لا يصح وأيضاً الصحيح أنه من قول فاطمة بنت المنذر
أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ط العلمية (ج1/ص624) حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام.
وقد خولف محمد بن شاذان خالفه الثقة الحافظ أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمداني فقال إبراهيم بن حميد بدل محمد بن شاذان وهو الصواب
أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ت الأعظمي (ج4/ص203) حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا زكريا بن عدي، عن إبراهيم بن حميد، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك.
ولا أدري الخطأ من إبراهيم بن حميد الرؤاسي الكوفي أو حدثه هشام هكذا وكان متغيراً فقد رواه مالك بن أنس جبل في الحفظ وعبدة بن سليمان الكوفي ثقة ثبت كلاهما عن هشام
أخرجه مالك بن أنس في الموطأ رواية يحيى ت الأعظمي (ج3/ص474) ورواية أبي مصعب الأزهري ط الرسالة (ج1/ص415) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أنها قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق.
إسحاق بن راهويه في المسند ط الإيمان (ج5/ص136) أخبرنا عبدة بن سليمان، نا هشام، عن فاطمة قالت: كنا مع أسماء نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونمتشط قبل الإحرام وندهن بالمكتومة.
قلتُ: هذا لا يدل أنه واجب بل هذا على الاستحباب لأنها لم تقل أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنه فرض وقد صح من طريقين عن أم المؤمنين عائشة قالت: المحرمة تغطي وجهها إن شاءت (انظر تخريجه في هذه المقالة) فقولها (إن شاءت) يعني الأمر عائد لها فإذا لم تشأ لم تغطي وجهها
هذا والله أعلم