ما عقوبة الذمي الكافر أو المشرك الذي يغتصب امرأة مسلمة

ما عقوبة الذمي الكافر أو المشرك الذي يزني بامرأة مسلمة رغماً عنها أي يغتصبها؟

عقوبة الذمي الكافر أو المشرك الذي يزني بامرأة مسلمة رغماً عنها أي يغتصبها؟

قلتُ: الذمي أو المعاهد هو الذي يعيش بين أظهر المسلمين يعني إقامة دائمة أما المستأمن فهو لمدة مؤقتة كأن يسافر إلى بلاد المسلمين بغرض شيء ما كالتجارة أو نحوه.

والآثار الآتية والأقوال كلها في الذمي أو المعاهد وليس في المستأمن وذاك أن بعضهم يفرق بين الذمي فيقول الذمي يعلم كيف هي بلاد الإسلام وقوانينها فهو يعيش بينهم أما المستأمن فلا يدري إلا بما سمع ويُخفى عليه ثم ألزموا بعضهم البعض

والذمي إذا استكره امرأة مسلمة أي اغتصبها فاختلف فيه:

1- بعضهم قال يقتل وروي هذا عن عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح وأبي هريرة والحسن البصري ولا يصح منها شيء، وصح عن أحمد بن حنبل وابن عبد الحكم المصري وابن القاسم العتبي أنه يقتل كما سيأتي تخريجها

2- يخصى يعني يقطع ذكره، روي ذلك عن عبد الملك بن مروان وسيأتي تخريجه

3- يطبق عليه الحد أي يرجم إذا كان متزوجاً ويجلد إذا كان عازباً رواه عبد الرزاق عن الناس أي العلماء وهو قول الشافعي فيما يفهم من كلامه وقول أبي يوسف القاضي كما سيأتي

والآن نبدأ بتخريجها جميعاً مفصلاً بإذن الله عز وجل


[1] عمر بن الخطاب

رواه إسماعيل بن أبي خالد وابن أشوع وجابر الجعفي ثلاثتهم عن الشعبي عن عوف بن مالك عن عمر
وخالفهم مجالد بن سعيد -ضعيف- فرواه عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عوف بن مالك عن عمر

والصواب رواية الجماعة ليس فيه سويد بن غفلة وقد نفى أبو حاتم الرازي سماع الشعبي من عوف بن مالك كما سيأتي واحتج به الإمام أحمد بن حنبل وكلاهما من العلماء المتقدمين قلت ولا أعرف سماعاً للشعبي من عوف مالك فالله أعلم

1) إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي

أخرجه حميد بن زنجويه في الأموال (ج1/ص434) ثنا يعلى بن عبيد، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال: كان رجل من اليهود يسوق بامرأة من المسلمين فنخس بها حمارها حتى رمى بها، وجعل يضرب وجهها بالتراب، وأراد منها ما لا يصلح فرآه رجل من المسلمين فضربه وأتت بوجهه فأتى اليهودي عمر وأتى الرجل رجلاً من المسلمين فقص عليه القصة فقال: تخاف على أمير المؤمنين؟ لا والله لا يظلمك فأتى الرجل عمر فأخبره بالأمر، فأرسل إلى المرأة فسألها، فقالت: نعم، قد فعل الذي قال فقال: ما على هذا عاهدناكم، أن تغشوا المسلمين فأمر به فصلب.

قوله "فنخس" أي طعن الحمار بشيء لكي تقع المرأة، وقوله "أتى الرجل" هو عوف بن مالك، وقوله "رجلاً من المسلمين" هو معاذ بن جبل كم سيأتي

2) سعيد بن عمرو بن أشوع عن عامر الشعبي

أخرجه وكيع الضبي في أخبار القضاة ط المكتبة التجارية (ج3/ص15) من طريق حماد بن إسماعيل بن علية وأبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة ط العلمية (ص266-267) من طريق أحمد بن حنبل مختصراً وابن عساكر في تاريخ دمشق ط الفكر (ج47/ص39) من طريق محمد بن إسماعيل الخشوعي ثلاثتهم عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن ‌الشعبي، عن ‌عوف ‌بن ‌مالك، قال: وأراه قال: حدثني ‌عوف ‌بن ‌مالك [هذا لفظ وكيع القاضي، ولفظ الخشوعي: "عن عوف بن مالك الأشجعي قال وربما قال حدثنا عوف بن مالك"، ولفظ أحمد بن حنبل: "عن عوف"]، قال: بينما أنا أمشي بالشام إذا بين يدي نصراني يسوق بامرأة مسلمة فنخس بها، فصرعت فتجللها [ولفظ أحمد بن حنبل: فتحللها]؛ فخذفته بعصا محجنة فأتى عمر، وأتيت معاذاً فقلت أجرهن من عمر، قال: ذلك لك، ثم أتى عمر فقال: إني قد أخبرت رجلاً، قال: من؟ ‌عوف ‌بن ‌مالك؟ قال: نعم، قال: فليجئ فقلت رأيت هذا النصراني يسوق بامرأة مسلمة فنخس بها، فصرعت فتجللها، فسألها عمر وسأله حتى أقر، فأمر بحبسه ثم دعيت فقال: هؤلاء لهم عهد، ففوا لهم ما وفوا لكم، فإذا بدلوا فلا عهد لهم، ثم أمر به فصلب.

قوله "فتحللها" و"فتجللها" معناهما واحد وهو أنه غشيها وجامعها

ولفظ الخشوعي-مجهول-: بينا أسير في الشام على بعير ورجل من أهل الذمة يسوق بامرأة معه على حمار فلما خلا دحش الحمار فصرعت المرأة فتحللها فألحقت بعيري فضربت رأسه بالسوط فإذا الدماء فاستعدى علي عمر واستجرت بمعاذ بن جبل فبعث عمر إلي فأتيته فقال ما حملك على ما صنعت فحدثته حديثي فأقبل عليه عمر فقال أنتم قوم لكم عهد بقي لكم ما وفيتم لنا فإذا بدلتم فلا عهد لكم علينا ثم أمر به فصلب.

قلت وأصحها إسناداً ما قاله أحمد بن حنبل وهو "عن" ليس فيه حدثنا عوف وسيأتي نفي السماع من عوف وقد توبع إسماعيل بن علية

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي (ج18/ص37) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا وهب بن بقية، أنا خالد، عن خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك: أنه أبصر نصرانياً يسوق بامرأة، فنخس بها فصرعت فتحللها، فضربته بخشبة معي فشججته، فانطلقت إلى معاذ بن جبل فقلت: أجرني من عمر وخشيت عجلته، فأتى عمر فأخبره، فجمع بيننا ولم يزل بالنصراني حتى اعترف، فأمر له بخشبة فنحتت، ثم قال: لهؤلاء عهد ففوا بعهدهم ما وفوا لكم، فإذا بدلوا، فلا عهد لهم، وأمر به فصلب.

- خالد هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي ثقة

قال أبو حاتم الرازي في الشعبي: وما يمكن أن يكون سمع من ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي (المراسيل لابن أبي حاتم ط الرسالة ص160) وقد احتج به أحمد بن حنبل حيث قال مهنا بن يحيى الشامي قلت لأحمد بن حنبل إن الناس يقولون غير هذا؟ قال: كيف يقولون؟ قلت: يقولون: عليه الحد، قال: لا، ولكن القتل قلت: في هذا شيء؟ قال: نعم عن عمر أنه أمر بقتله. فقلت: من يرويه؟ قال: خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك: أن رجلا فحش بامرأة فتحللها فأمر به عمر فقتل وصلب. قلت: من ذكره؟ قال: إسماعيل ابن علية


3) جابر بن يزيد الجعفي عن عامر الشعبي

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج6/ص202) أخبرنا الثوري، عن جابر، عن ‌الشعبي، عن ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي أن رجلاً يهودياً أو نصرانياً نخس بامرأة مسلمة، ثم حثا عليها التراب، يريدها على نفسها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن لهؤلاء عهداً ما وفوا لكم بعهدهم، فإذا لم يفوا لكم بعهدكم فلا عهد لهم، قال: فصلبه عمر.


4) مجالد بن سعيد الكوفي عن عامر الشعبي

أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في الأموال ط الفكر (ص235) حدثنا عباد بن عباد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن ‌الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين، إن رجلاً من المسلمين صنع بي ما ترى -قال: وهو مشجوج مضروب- فغضب عمر غضباً شديداً، ثم قال لصهيب: انطلق فانظر من صاحبه فأتني به فانطلق صهيب فإذا هو ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا، فأت معاذ بن جبل فليكلمه، فإني أخاف أن يعجل إليك، فلما قضى عمر الصلاة قال: أين صهيب، أجئت بالرجل؟ قال: نعم، قال: وقد كان ‌عوف ‌بن ‌مالك أتى معاذا فأخبره بقصته، فقام معاذ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه ‌عوف ‌بن ‌مالك، فاسمع منه، ولا تعجل عليه فقال له عمر: ما لك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار، فنخس بها لتصرع فلم تصرع، فدفعها فصرعت فغشيها، وأكب عليها فقال: ائتني بالمرأة فَلْتُصَدِّقْ ما قلت، فأتاها عوف، فقال له أبوها وزوجها: ما أردت إلى صاحبتنا، فقد فضحتنا؟ فقال: والله لأذهبن معه، فقال أبوها وزوجها: نحن نذهب فنبلغ عنك فأتيا عمر، فأخبراه بمثل قول عوف فأمر عمر باليهودي فصلب، وقال: ما على هذا صالحناكم، ثم قال: يا أيها الناس، اتقوا الله في ذمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له. قال سويد: فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته صلب في الإسلام.

ثم قال أبو عبيد حدثنا هشيم، عن مجالد، عن ‌الشعبي، عن سويد بن غفلة، عن عمر بن الخطاب، مثله، أو نحوه.

أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج15/ص515) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المجالد عن الشعبي عن سويد بن غفلة أن رجلا من أهل الذمة من نبيط أهل الشام نخس بامرأة على دابة، فلم تقع فدفعها بيده فصرعها، فانكشفت عنها ثيابها فجلس ليجامعها، فرفع إلى عمر بن الخطاب وقامت عليه البينة، فأمر به ‌فصلب، وقال: ليس على هذا عاهدنكم.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ط الفكر (ج47/ص40) الشعبي لم يسمعه من عوف إنما رواه عن سويد بن غفلة عن عوف كذلك أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر أحمد الكشميهني أنا محمد بن أحمد بن الفضل العارف ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنا نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي قالا أنا أبو بكر الحيري قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محرز بن نصر نا ابن وهب حدثني جرير بن حازم الأزدي عن مجالد عن عامر الشعبي وقال الوراق عن الشعبي عن سويد بن غفلة قال فذكره.

قلتُ: لا فائدة لأن مجالد بن سعيد ضعيف وقد زاد في الإسناد "سويد بن غفلة" وقد تقدم رواه ثلاثة اثنان منهم ثقتان وهو إسماعيل بن أبي خالد وابن أشوع فالصحيح بدون "سويد بن غفلة"

عبد الله بن وهب في الموطأ ت الصيني (ص145) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج9/ص338) حدثني جرير بن حازم الأزدي، عن مجالد، عن عامر ‌الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: كنا مع عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدي، فغضب غضبا شديدا، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب، فإذا هو ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي، فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك إلى أمير المؤمنين، فإني أخاف عليك بادرته، فجاء معه معاذ، فلما انصرف عمر من الصلاة، قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين، قال: أجئت بالرجل الذي ضربه؟ قال: نعم، فقام إليه معاذ بن جبل، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه. فقال له عمر: ما لك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها، فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها، ففعلت ما ترى. قال: ائتني بالمرأة لتصدقك. فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر. قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين. فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال: قال: فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب، ثم قال: يأيها الناس فوبذمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل منهم هذا، فلا ذمة له قال سويد بن غفلة وإنه لأول مصلوب رأيته.

حميد بن زنجويه في الأموال ت شاكر ذيب (ج1/ص434) أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني جرير بن حازم، عن مجالد بن سعيد الهمداني، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة الجعفي، قال: قدمنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الجابية، فبينا نحن جلوس عنده، إذ أتاه يهودي قد شج وضرب فغضب أمير المؤمنين غضبا ما رأيته غضب مثله قط ثم دعا صهيبا فقال: انطلق فأتني بصاحب هذا فانطلق صهيب، فإذا هو بعوف بن مالك الأشجعي فقال له صهيب: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فلست آمن عليك بادرته، فأت معاذ بن جبل فكلمه فليمش معك إلى أمير المؤمنين، فلا يعجل عليك حتى تخبره بعذر إن كان لك ففعل فأقبل معه معاذ فانتهوا إليه وقد أقيمت الصلاة فلما سلم عمر قال: أجاء صهيب؟ فقام صهيب فقال: نعم فقال: أجئت بالرجل؟ فقال: نعم فقام إليه معاذ فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك فلا تعجل عليه واسمع منه قال: أنت صاحب هذا يا عوف؟ قال: نعم قال: وما دعاك إلى ذلك؟ قال: يا أمير المؤمنين كان يسوق بين يدي بامرأة مسلمة على حمار، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع، فدفعها فصرعت، ثم غشيها، فضربته وخلصتها منه، فقال: ائتني بالمرأة فلتصدقك بما تقول فأتاها عوف قال أبوها وزوجها: فضحت صاحبتنا فقالت المرأة: والله لأذهبن معه، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين فأتياه فأخبراه الخبر فقال لليهودي: يا عدو الله، ما على هذا عاهدناكم، ثم أمر به فصلب، ثم قال: أيها الناس، اتقوا الله في ذمة محمد، وفوا لهم بها، فمن فعل مثل هذا فلا ذمة له.

أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة ط العلمية (ص267) حدثنا أبو بكر المروذي، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن سويد، عن علقمة: أن رجلا من أهل الذمة فحش بامرأة من المسلمين بالشام، وهي على حمار، فصرعها، فألقى نفسه عليها، فرآه عوف بن مالك فضربه فشجه، فانطلق إلى عمر يشكو عوفا، فأتى عوف عمر فحدثه، فأرسل إلى المرأة يسألها، فصدقت عوفا، فقال إخوتها: قد شهدت أختنا، فأمر به عمر فصلب، فكان أول مصلوب في الإسلام، ثم قال عمر، رحمة الله عليه ورضوانه: أيها الناس اتقوا في ذمة محمد، صلى الله عليه وسلم، ولا تظلموهم، فمن فعل فلا ذمة له.

- سليمان بن داود هو أبو الربيع العتكي

الحارث بن أبي أسامة في المسند ت الباكري (ج2/ص567) حدثنا إسحاق بن عيسى، ثنا عمار بن زيد، عن مجالد، عن ‌الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن رجلا من أهل الذمة نخس بامرأة من المسلمين خمارها ثم جابذها، فحال بينه وبينها ‌عوف ‌بن ‌مالك وضربه، فأتى عمر، فذكر ذلك له فدعا بالمرأة فسألها فصدقت عوفا، فأمر به عمر فصلب، ثم قال عمر: أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تظلموهم فمن فعل منهم مثل هذا فلا ذمة له.

- إسحاق بن عيسى هو أبو يعقوب إسحاق بن عيسى بن نجيح ابن الطباع البغدادي ثقة

- عمار بن زيد أظن "زيد تصحيف" صوابه "يزيد" وهو مجهول

أبو يوسف القاضي في الخراج ط المكتبة الأزهرية (ص195) حدثنا مجالد عن الشعبي عن ‌سويد ‌بن ‌غفلة أن رجلا من أهل الذمة من نبط الشام نخس بامرأة على دابة؛ فلم تقع فدفعها فصرعها؛ فانكشفت عنها ثيابها، فجلس فجامعها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر به فصلب، وقال: ليس على هذا عاهدناكم.


5) ابن جريج معضلاً مرسلاً

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج6/ص203) أخبرني من أصدق أن يهودياً أو نصرانياً نخس بامرأة مسلمة فسقطت، فضرب عمر رقبته، وقال: ما على هذا صالحناكم.

معضل ومراسيله ليس بشيء

وقيل وروى سيف في الفتوح هذه القصة عن ‌عوف ‌بن ‌مالك مبسوطة وذكر فيها أن الحمار صرع المرأة وأن النبطي أرادها فامتنعت واستغاثت قال عوف: فأخذت عصاي فمشيت في أثره فأدركته فضربت رأسه ضربة ذا عجر ورجعت إلى منزلي وفيه: فقال للنبطي: أصدقني فأخبره.

قلت سيف هو سيف بن عمر الضبي التميمي متهم بالكذب ساقط


====

[2] أبو عبيدة بن الجراح

أخرجه أبو يوسف القاضي في الخراج ط المكتبة الأزهرية (ص195) وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج15/ص514) كلاهما عن داود بن أبي هند عن زياد بن عثمان أن رجلاً من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها فرفع ذلك إلى أبي عبيدة فقال: ما علي هذا صالحناكم، فضرب عنقه.

إسناده لا يصح زياد بن عثمان مجهول

عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج6/ص203) عن ابن جريج قال: أُخبرت أن أبا عبيدة بن الجراح قتل كذلك رجلا من أهل الكتاب أراد امرأة على نفسها، وأبو هريرة أيضا، وذلك أن رجلا من أهل الكتاب أراد ابتزاز مسلمة نفسها، ورجل ينظر فسأل أبو هريرة الرجل حيث لا تسمع المرأة، وسمع المرأة حيث لا يسمع الرجل، فلما اتفقا أمر بقتله، ولقد قيل لي: إن الرجل أبو صالح الزيات، قال: وقضى عبد الملك في جارية من الأعراب، افتضها رجل من أهل الكتاب، فقتله، وأعطى الجارية ماله.

قلتُ: معضل مرسل وابن جريج يروي عن داود بن أبي هند فهناك احتمال أنه أخذه منه


[3] أبو هريرة

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج6/ص202) أخبرنا الأسلمي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أن امرأة مسلمة استأجرت يهوديا أو نصرانيا فانطلق معها، فلما أتيا أكمة توارى بها ثم غشيها، قال أبو صالح: وقد كنت رمقتها حين غشيها فضربته، فلم أتركها حتى رأيته أن قد قتلته، قال: فانطلق إلى أبي هريرة، فأخبره، فدعاني، فأخبرته، فأرسل إلى المرأة، فواثقتني على الخبر، فقال أبو هريرة: ما على هذا أعطيناكم العهد، فأمر به فقتل.

قوله "غشيها" يعني جامعها وزنا بها

إسناده هالك ساقط

- الأسلمي هو إبراهيم بن أبي يحيى متروك لا يشتغل بحديثه


[4] التابعي الحسن بن يسار البصري

أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج15/ص515) حدثنا البكراوي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: إذا استكره الذمي المسلمة قتل.

إسناده ضعيف جداً

- البكراوي هو أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البصري ضعيف وقال أحمد بن حنبل طرح الناس حديثه يعني متروك

- إسماعيل بن مسلم هو المكي متروك


[5] الخليفة عبد الملك بن مروان

أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج15/ص515) حدثنا أسود بن عامر عن حماد بن سلمة عن قتادة أن عبد الملك بن مروان أتي برجل من أهل الذمة استكره امراة مسلمة فأخصاه.

لا أعرف لقتادة بن دعامة سماعاً من عبد الملك فإن كان سمعه من عبد الملك أو رأى ذلك فهو حسن الإسناد


[6] عبد الله بن وهب المصري

قال ابن أبي زيد القيرواني قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب: وإن طاوعته ضربت الحد وضرب النصراني ضرباً يموت منه، وإن اغتصبها صلب.

قلتُ: وابن وهب هو الذي روى عن عمر بن الخطاب أنه صلبه كما تقدم فلعله أخذه من هذا الأثر

- عبد الملك بن الحسن هو عبد الملك بن الحسن بن محمد بن زريق الأندلسي الزاهد يعرف بزونان قلت وهذا الأثر متصل بين أبي زيد بن أبي القيرواني وعبد الملك، وهذا في العتبية فإن قلت كيف؟ فأقول يقول ابن أبي زيد القيرواني "‌قال عبد ‌الملك ‌بن ‌الحسن في العتبية عن ابن وهب" ويكثر منه والعتيبة مستخرج أي مصنف نسبة إلى محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي وقد أسرد ابن أبي زيد القيرواني إسناده إليه فقال في مقدمة كتابه: فأما المستخرجة من السماعات فقد حدثني بها أبو بكر بن محمد، عن يحيى بن عبد العزيز، عن العتبي محمد بن أحمد. انتهى قلتُ: أبو بكر بن محمد هو محمد بن محمد بن وشَاح ابن اللباد، ويحيى بن عبد العزيز هو أبو زكرياء القرطبي المعروف بابن الخرار (النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني ط دار الغرب الإسلامي ج1/ص12 وج14/ص258 وأقضية رسول الله لابن الطلاع ط الكتاب العربي ص139 وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ج2/ص18)


[7] أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعيُن المصري المالكي

وقال عبد الله بن عبد الحكم في المختصر الصغير ت عمر (ص450) وإذا استكره النصراني المسلمة فإنه يقتل.


[8] عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري

قال سحنون -هو عبد السلام بن سعيد التنوخي- في العتبية عن ابن القاسم: إذا اغتصب النصرانى حرة مسلمة فوطئها ‌قتل (النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني ط دار الغرب الإسلامي ج14/ص258)

وقد تقدم في أثر عبد الله بن وهب سرد الإسناد بين ابن أبي زيد القيرواني والعتبي والعتبية نسبة إلى العتبي


[9] عبد الرزاق بن همام الصنعاني

قال عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج6/ص203) تحت هذا الباب والناس على أن السنة في هذا سُنَّةُ المسلم، إن كان محصناً رجم، وإن كان غير محصن حد، وكذلك المرأة.

قلتُ: ويقصد بالناس يعني العلماء وليس عوام الناس ومعنى قوله الحد أي الجلد والمحصن أي المتزوج


[10] الشافعي

قال الشافعي: إذا أخذت الجزية من قوم فقطع قوم منهم الطريق، أو قاتلوا رجلاً مسلماً فضربوه، أو ظلموا مسلماً، أو معاهداً، أو زنى منهم زان أو أظهر فساداً في مسلم، أو معاهد حد فيما فيه الحد وعوقب عقوبة منكلة فيما فيه العقوبة، ولم يقتل إلا بأن يجب عليه القتل، ولم يكن هذا نقضاً للعهد يحل دمه، ولا يكون النقض للعهد إلا بمنع الجزية، أو الحكم بعد الإقرار والامتناع بذلك، ولو قال أؤدي الجزية، ولا أقر بحكم نبذ إليه، ولم يقاتل على ذلك مكانه وقيل: قد تقدم لك أمان بأدائك للجزية وإقرارك بها، وقد أجلناك في أن تخرج من بلاد الإسلام، ثم إذا خرج فبلغ مأمنه قتل إن قدر عليه، وإن كان عيناً للمشركين على المسلمين يدل على عوراتهم عوقب عقوبة منكلة، ولم يقتل ولم ينقض عهده، وإن صنع بعض ما وصفت من هذا، أو ما في معناه موادع إلى مدة نبذ إليه، فإذا بلغ مأمنه قوتل إلا أن يسلم، أو يكون ممن تقبل منه الجزية فيعطيها لقول الله عز وجل {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} الآية (الأم للشافعي ط الفكر ج4/ص198)


[11] أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم

قال أبو يوسف: الذمي إذا استكره المرأة المسلمة على نفسها فعليه من الحد ما على المسلم في قول فقهائنا (الخراج لأبي يوسف ط المكتبة الأزهرية ص195)

لكن ثم قال أبو يوسف وقد رويت فيه أحاديث منها: فأسرد أبو يوسف عن عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح وفيه نقض العهد ثم أمر به عمر وأبو عبيدة بالزاني بأن يقتل وهنا تصادم قول أبي يوسف مع ما يرويه وذلك أن الزاني غير المحصن أي الغير متزوج هو الجلد والمحصن هو الرجم فقال بعضهم كان محصناً وهذا حده هو الرجم للمحصن لكن يجوز تبديله بالقتل ثم صلبه تعزيراً فالله أعلم


[12] أحمد بن حنبل

قال يقتل وهذا رواه كثيرون عن أحمد بن حنبل فهو ثابت وقد أسرده كله أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة ط العلمية (ص264) تحت باب ‌‌"باب ذمي فجر بمسلمة"

هذا ما عندي والله أعلم

إرسال تعليق