مدى صحة قال الثوري من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها

نقل الناس قال سفيان الثوري: من أصغى بإذنه -قلتُ تصحيف صوابه "بِأذُنِهِ"- إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها. يعني إلى البدعة

حكم الأثر: هذا الكلام صح عن محمد بن النضر الحارثي أيضاً فكأن من قول سفيان الثوري خطأ أو شبه لأحد الرواة فنسبه إلى سفيان الثوري وسيأتي سبب ذلك

أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى ط الراية (ج2/ص461) حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا. . . . بن إبراهيم النيسابوري، قال: حدثنا الحسين بن الربيع، قال: حدثنا يحيى بن عمر الثقفي أنه سمع سفيان الثوري يقول: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله، ووكل إلى نفسه.

- أبو حاتم هو الرازي جبل إمام
- . . . . بن إبراهيم النيسابوري هكذا أظنه قطن بن إبراهيم النيسابوري فقد سمع منه أبو حاتم الرازي (انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ط المعارف العثمانية ج7/ص138)
- الحسين بن الربيع هو البوراني

وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ط السعادة (ج7/ص33 وص26) من طريق جعفر بن محمد بن رزق وخلف بن عمرو العكبري وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم ط طلاس (ج1/ص549) من طريق الحسين بن أحمد بن صدقة ثلاثتهم عن محمد بن عبد النور المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن الربيع [زاد في (ج7/ص26): البرزاني]، عن يحيى بن عمر [وفي (ج7/ص26): يحيى بن يمان]، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة وهو يعلم أنه صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إلى نفسه.

- محمد بن عبد النور هو أبو عبد الله المقرئ الخزاز الكوفي قال ابن المنادي كتب الناس عنه وكتبنا عنه (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج3/ص683)
- الحسن بن الربيع البرزاني قلت "البرزاني" تصحيف صوابه "البوراني"
- يحيى بن عمر الكوفي الثقفي وليس هو الليثي روى عنه أيضاً يحيى بن عمر الثقفي وأما يحيى بن يمان فتصحيف

قلتُ: هو من قول محمد بن النضر الحارثي فيما أظن ليس سفيان أخطأ فيه الحسن بن الربيع أو غيره وذلك أنه لا توجد رواية ليحيى بن عمر عن سفيان سوى هذه وجلّ رواياته عن محمد بن النضر الحارثي وجاء هذا الكلام من قول محمد بن النضر الحارثي فالله أعلم

حكم الخبر: صحيح

1- عباءة بن كليب عن محمد بن النضر

ابن بطة في الإبانة الكبرى ط الراية (ج2/ص460) من طريق الإمام أبي حاتم الرازي عن محمد بن عبادة بن البختري العجلي الواسطي، قال: حدثنا عبادة بن كليب أبو غسان الليثي، عن محمد بن النضر الحارثي، قال: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة، وهو يعلم أنه صاحب بدعة، أوكل إلى نفسه، وخرج من عصمة الله.

- محمد بن عبادة بن البختري العجلي الواسطي يكنى أبا جعفر قال ابن أبي حاتم الرازي ثقة صدوق وسئل أبي عنه فقال: صدوق (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ط المعارف العثمانية ج8/ص17)
- أبو غسان عباءة بن كليب الليثي قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي سألت عنه أبي فقال صدوق، قال أبو محمد وفي حديثه إنكار أخرجه البخاري في كتاب الضعفاء فسمعت أبي يقول يحول من هناك (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ط المعارف العثمانية ج7/ص45)

أخرجه ابن الأعرابي في معجم شيوخه ط ابن الجوزي (ج2/ص768) نا حسان بن الحسن المجاشعي، نا عامر بن عامر الأصبهاني، نا عمر بن سالم قال: سمعت عباءة بن كليب قال: سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: سمعت أن من أصغى إلى صاحب بدعة وكل إلى نفسه ومنع من عصمة الله.

- عامر بن عامر الأصبهاني هو أبو يحيى عامر بن عامر بن عثمان بن سالم الهمداني المعروف بحَنَك قال أبو نعيم الأصبهاني صاحب غرائب وفوائد وقال أبو الشيخ الأصبهاني كثير الفوائد (تاريخ أصبهان لأبي نعيم ط العلمية ج1/ص463 وطبقات المحدثين لأبي الشيخ ط الرسالة ج3/ص238)
- عمر بن سالم قلت كذا "عمر" وأخرج أبو الشيخ الأصبهاني من طريق الراوي عنه أي عامر بن عامر، قال: ثني القاسم بن سالم، قال: ثنا عباد -تصحيف هو عباءة- بن كليب، قال: سألت محمد بن النضر الحارثي (طبقات المحدثين لأبي الشيخ ط الرسالة ج3/ص239) والقاسم بن سالم لم أعرفه أيضاً

2- يوسف بن أسباط عن محمد بن النضر

ابن بطة في الإبانة الكبرى ط الراية (ج2/ص459) حدثنا أحمد بن مطرف القاضي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني قال: حدثنا ابن خبيق، قال: حدثنا يوسف، عن محمد بن النضر الحارثي، قال: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه.

- أحمد بن مطرف القاضي هو أبو الحسن ‌أحمد ‌بن ‌مطرف بن سوار البستي ولى قضاء مكة خليفه لابن أبى الشوارب، سنة ثلاث وعشرين وولى أحمد بن محمد النيسابورى، فخرج البستى إلى مصر وحدث بها. وكان يروى كتاب الجمهرة لابن دريد وتوفى سنة ست وثلاثمائة ذكره مسلمة بن قاسم (العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين لتقي الدين الفاسي ط العلمية ج3/ص115) وقد توبع
- أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني هو محمد بن المسيب بن إسحاق النيسابوري الزاهد صدوق
- ابن خبيق هو عبد الله بن خُبَيْق الأنطاكي صدوق قال أبو نعيم الأصبهاني الصادق الواثق المشمر اللاحق عبد الله بن خبيق تذوق بالصفاء وتحقق بالوفاء تخرج على يوسف بن أسباط فأعرض عن الشبهات وأماط سكن من الثغور أنطاكية (حلية الأولياء لأبي نعيم ط السعادة ج10/ص168)

أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله العلوم والحكم (ج5/ص138) حدثنا أحمد بن محمد بن العباس المقري الجرار أخبرنا زاهر بن أحمد حدثنا محمد بن المسيب قال سمعت عبد الله بن خبيق قال كنت عند الهيثم ابن جميل فقال سمعت يوسف بن أسباط يقول سمعت محمد بن النضر الحارثي ح وأخبرناه علويه بن محمد أخبرنا عبد الصمد بن محمد بن نجيد حدثنا أبي حدثنا القاسم بن عيسى بن عفان المزني حدثنا أبو سعيد حدثنا إسماعيل بن قتيبة مولى البراء بن عازب عن عمار بن عمرو البجلي عن محمد بن النضر الحارثي قال كان يقال من أصغى إلى ذي بدعة خرج من عصمة الله. وقال يوسف من أصغى بسمعه لصاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه.

الإسناد الأول
- أحمد بن محمد بن العباس المقري الجرار هو أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن إسماعيل الإسماعيلي المقرئ لم أقف على ترجمة له
- زاهر بن أحمد هو أبو علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسي الفقيه الشافعي المقرئ شيخ عصره بخراسان
- محمد بن المسيب هو أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني
الإسناد الثاني
- علويه بن محمد
- عبد الصمد بن محمد بن نجيد مجهول
- أبي مجهول
- القاسم بن عيسى بن عفان المزني لم أعرف هذا المخلوق
- أبو سعيد هو عبد الله بن سعيد الكندي الأشج
- إسماعيل بن قتيبة مولى البراء بن عازب مجهول ترجم له ابن أبي حاتم الرازي وقال روى عن بشر بن منصور وعمار بن عمرو البجلي روى عنه أبو سعيد الأشج (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ط المعارف ج2/ص194)
- عمار بن عمرو البجلي مجهول كذلك ترجم له ابن أبي حاتم الرازي وقال روى عنه ‌إسماعيل ‌بن ‌قتيبة مولى البراء بن عازب

اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ط طيبة (ج1/ص153) أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكي، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: من أصغى سمعه إلى صاحب بدعة، وهو يعلم أنه صاحب بدعة، نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه.

- محمد بن أحمد بن القاسم هو أبو الحسين ابن المحاملي الضبي ثقة قال الخطيب سمع أحمد بن سلمان النجاد (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج2/ص185)

- أحمد بن الحسن هو أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد فمرة في أسانيد اللالكائي تجده "أحمد بن الحسن بن يونس" ومرة "أحمد بن الحسن بن إسرائيل" ومرة "أحمد بن سلمان"

ابن بطة في الإبانة الكبرى ط الراية (ج2/ص460) حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، وأبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن داود البصروي قال: حدثنا إسحاق بن داود، قال: حدثنا أبو محمد الأنطاكي، قال: سمعت يوسف بن أسباط، يقول: سمعت محمد بن النضر الحارثي، يقول: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة، نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه.

أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ط البشائر (ص189) سمعت أبا جعفر البزاز يقول: سمعت بشراً يقول: سمعت يوسف بن أسباط يقول: سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول: من جلس إلى صاحب بدعة فقد خرج من عصمة الله أو برئ من عصمة الله تعالى.

- أبو جعفر البزاز هو محمد بن المثنى السمسار ثقة أخرج أبو نعيم الأصبهاني من طريق عبد الله بن أحمد بن سوادة، ثنا أحمد بن الحجاج، ثنا أبو جعفر البزاز، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: قل لمن طلب الدنيا تهيأ للذل. وأخرجه الماليني من طريق محمد بن مخلد، أخبرنا محمد بن المثنى، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: من طلب الدنيا فليتهيأ للذل. وأخرج أبو نعيم من طريق عبيد بن غنام، ثنا محمد بن المثنى البزار، قال: سمعت بشر بن الحارث. وأخرج ابن بطة من طريق محمد بن مخلد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن المثنى قال: سمعت أبا نصر بشر بن الحارث (حلية الأولياء لأبي نعيم ط السعادة ج8/ص352 وج7/ص23 والأربعون في شيوخ الصوفية للماليني ط البشائر ص157 والإبانة الكبرى لابن بطة ط الراية ج2/ص529)

- بشر هو بشر بن الحارث الحافي

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق