مدى صحة عن أبي بن كعب أنه لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها

فإنه ورد في سبب نزول هذه الآية ما رواه ابن جرير والبيهقي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وابن المنذر عن أبي بن كعب أنه لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها، قال: يا رسول الله؛ إن ناسا من أهل المدينة يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء، قال: وما هو؟ قال: الصغار والكبار وذوات الأحمال. قال: فنزلت: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. هذا لفظ البيهقي، وعند ابن أبي حاتم بلفظ: فأنزل الله التي في سورة النساء القصرى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ.

حكم الخبر: لا يصح لإنقطاعه

أخرجه الحاكم في المستدرك ط العلمية (ج2/ص534) وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في العلل ت الحميد (ج4/ص137) من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي، عن مطرف بن طريف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء قالوا: قد بقي عدد من النساء لم يذكرن الصغار والكبار، ولا من انقطعت عنهن الحيض، وذوات الأحمال فأنزل الله عز وجل الآية التي في سورة النساء {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: ٤].

قال الحاكم صحيح الإسناد. قلت ليس بصحيح بل منقطع قال ابن حجر "لكنه منقطع" قلت يعني بين عمرو وأبُي بن كعب (إتحاف المهرة لابن حجر ط مجمع الملك ج1/ص254) قلت والدليل على صحة قول ابن حجر قال أبو حاتم الرازي من المتقدمين في العلل عقبه: إنما هو عمرو بن سالم، ويقال: عمر، وعمرو أصح، وهو جد يحيى بن الضريس أبو أمه، ولم يدرك أبُي بن كعب، إنما يحدث عن القاسم بن محمد. انتهى قلت وذلك أن القاسم بن محمد توفي سنة 106 هجري وأبي بن كعب توفي سنة 22 هجري أي بين وفاتيهما 84 سنة فإذا سمع عمرو بن سالم من القاسم بن محمد فكيف يصح له سماع من أبي بن كعب؟ وعليه فأصبح مرسلاً منقطعاً بين عمرو وأبي بن كعب

ابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج9/ص457) والطبري في التفسير ط التربية والتراث (ج23/ص451) كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس الأودي عن مطرف عن عمرو بن سالم قال: قال أبي ابن كعب: يا رسول الله! إن عددا من عدد النساء لم يذكر في كتاب الله، الصغار والكبار وأولات الأحمال فأنزل الله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}.

الثعلبي في التفسير ط التفسير (ج26/ص571-572) والبيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج7/ص680) من طريق أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها، قال أبي بن كعب: يا رسول الله، إن أناسا من أهل المدينة يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيهن شيء. قال: وما هو؟ قال: الصغار، والكبار، وذوات الحمل، فنزلت هذه الآيات: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم} إلى آخرها.

إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري في مسائل الإمام أحمد بن حنبل ت الأزهري (ص272) من طريق أبي عقيل عبد الله بن عقيل الثقفي، عن مطرف بن طريف، عن عمرو بن سالم الأنصاري، عن أبي بن كعب قال: لما نزلت هذه الآية التي في البقرة في المطلقة والمتوفى عنها، قلت: يا رسول الله إن أناسا من أهل المدينة يقولون: عدد من عدد النساء لم تذكر في القرآن قال: ما يقولون؟ قلت: عدد الصغار، والكبار، وذوات الأحمال، فأنزل الله، عز وجل: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}.

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
2 تعليقات
  • شرير
    شرير 5/12/2024

    هاي الرواية صحيحة ام ضعيفة

    قال ابن أبي شيبة في المصنف 33137: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَبَرَةَ ، عَنْ خَرَشَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : هَلاَكُ الْعَرَبِ إذَا بَلَغَ أَبْنَاءُ بَنَاتِ فَارِسَ.

  • akachin
    akachin 5/14/2024

    جزاك الله خير شيخ. هل وجدتم أسانيد عند ابن المنذر و ابن مردويه؟ وهل هما أيضاً عن عمرو بن سالم وأُبيّ؟

إضافة تعليق
رابط التعليق