مدى صحة إن فجور المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجر

مدى صحة إن فجور المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجر، وإن بِرَّ المرأة المؤمنة كعمل سبعين صدِّيقا

انتشر على الإنترنيت ومواقع التواصل

(إن فجور المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجر، وإن بِرَّ المرأة المؤمنة كعمل سبعين صدِّيقا [حلية الأولياء، ج6 ص101])

انتهى

قلت إما الناشر الأصلي - وليس العوام الذين نسخوا منه - لهذا الكلام خبيث من الخبثاء لأن هذا حديث مرفوع إلى النبي كما في حلية الأولياء أو أنه لا يدري ما ينسخ

حكم الحديث: باطل منكر وقال الألباني موضوع وروي أن الألباني قال ضعيف وسيأتي الكلام في هذا القول

أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج6/ص101) حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يعقوب - هو ابن حبيب -، ثنا أبو اليمان، ثنا أبو مهدي سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فجور المرأة الفاجرة كفجور ألف فاجر، وإن بر المرأة المؤمنة كعمل سبعين صديقاً.

إسناده هالك باطل ساقط

- أبو مهدي سعيد بن سنان الكندي الحمصي وإليك أقوال العلماء فيه

قال البخاري ومسلم وابن حبان والساجي منكر الحديث (التاريخ الكبير للبخاري ت المعلمي ج3/ص477 والكنى والأسماء للإمام مسلم ج2/ص829 والمجروحين لابن حبان ت حمدي ج1/ص404 وإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ج5/ص311)

وقال النسائي متروك الحديث وقال يحيى بن معين ليس بثقة ومرة ليس بشيء (الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ج4/ص399)

وقال أحمد بن حنبل ليس بشيء (العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي ت وصي الله عباس ص158)

وقال أبو حاتم الرازي ضعيف الحديث منكر الحديث يروي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر عن النبي بنحو من ثلاثين حديثاً أحاديث منكرة (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج4/ص28)

ولخص الذهبي كلام العلماء فيه فقال متروك متهم (المغني في الضعفاء ج1/ص261) ومتهم يعني متهم بالكذب ويقصد بذلك الدارقطني فقد اتهم أبا مهدي سعيد بن سنان بالوضع

وأما بالنسبة للإمام الألباني فقد قال في سلسة الضعيفة والموضوعة في هذا الحديث وهو (برقم ‌‌6468) وهذا إسناد ضعيف جداً بل موضوع أبو مهدي اسمه سعيد بن سنان رماه الدارقطني وغيره بالوضع والحديث عزاه السيوطي في الجامع الكبير لابن زنجويه عن ابن عمر، وقال: وهو ضعيف. انتهى كلام الألباني بتصرف لكن موجود في ضعيف الجامع أنه قال ضعيف من غير شرح أو شيء فلا أدري هل هو وهم من النساخ أو في الطباعة أم ماذا وعلى كل حال الذي في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة هو الصواب فقد شرحه ووضع الأسباب

وأخرجه غيره

هذا والله أعلم

إرسال تعليق