مدى صحة قال الحسن البصري ‏قرأت في تسعين موضعا من القرآن أن الله قدر الأرزاق

السلام عليكم وبعد

فقد انتشرت هذه المقولة في كل مكان

قال الحسن البصري: ‏قرأتُ في تسعين موضعًا من القرآن؛ أنَّ الله قدَّرَ الأرزاقَ وضمنها لخلقه، وقرأتُ في موضعٍ واحد (الشيطانُ يعدكم الفقر) فشككنا في قول الصادق في تسعين موضعاً وصدَّقنا الكاذبَ في موضعٍ واحد.

حكم الأثر: لا أصل له

بحثت في الكتب ولم أجده مطلقاً لا بسند ولا بغير سند وقد رواه بعض الشيوخ وأيضاً نسبه البعض إلى تفسير القرطبي وبحثت فيه وما وقفت على شيء والله أعلم

لكن نضع لك أثراً صحيحاً عن ابن عباس بدل هذا الذي لم نجد له أصلاً

أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ط مصطفى الباز (ج2/ص530) حدثنا أحمد بن منصور بن راشد المروزي، نثا علي بن الحسن بن شقيق، ابنا الحسين بن واقد، ثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ثنتان يعني من الله وثنتان من الشيطان الشيطان يعدكم الفقر، ويأمركم بالفحشاء يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك، فإنك تحتاج إليه.

إسناده حسن لا بأس به

وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد (ص33) ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج6/ص272) وابن أبي الدنيا في الزهد (ص37) وأيضاً في ذم الدنيا (ص30) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان قال: سمعت الحسن يقول: والله ما أحد من الناس بسط الله عز وجل له دنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به فيها، إلا كان قد نقص علمه [وعند ابن أبي الدنيا: عقله بدل علمه] وعجز رأيه، وما أمسكها الله عز وجل عن عبد، فلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص علمه [وعند ابن أبي الدنيا: عقله بدل علمه] وعجز رأيه.

إسنادهُ صحيحٌ

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق