مدى صحة زيادة (وبيوتهن خير لهن) في حديث لا تمنعوا إماء الله

في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تمنَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ وبيوتُهنَّ خيرٌ بيوتهن خير لهم.

فلا شك أن (لا تمنَعوا إماءَ الله مساجد الله) ثابت صحيح رواه نافع وسالم بن عبد الله بن عمر ومجاهد ثلاثتهم عن ابن عمر كما في صحيح البخاري ط السلطانية (ج2/ص6) ومسلم ط التركية (ج2/ص32)

وأما زيادة (وبيوتهن خير لهن)

حكم الزيادة: ضعيفة

ولفظ حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر هو لا تمنعوا نساكم المساجد، وبيوتهن خير لهن

فهي زيادة تفرد بها حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر ولم يأتِ بها سائر أصحاب ابن عمر ولا تصح وحبيب سمع من ابن عمر لكن أحاديث معدودة وما سوى ذلك مدلسة والدليل

أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في العلل ومعرفة الرجال (ج3/ص220) حدثني ابن خلاد - هو أبو بكر محمد بن خلاد بن كثير الباهلي - قال سمعت يحيى القطان يقول عد علي سفيان - يعني الثوري - عن حبيب بن أبي ثابت سمعت ابن عمر ثلاثة يعني حديث الضالة وتأتونا بالمعضلات وسئل ابن عمر وأنا أسمع عن رجل وهب لابنه ناقة ثم قال ليس غير هذه عن ابن عمر.

وكأن لهذا أعرضا صاحبي الصحيح أي البخاري ومسلم عن هذه الزيادة وإن كان البخاري أثبت سماعه من ابن عمر لأن هذا لا يعني أن كل أحاديثه متصلة وهذا لا يخفى على الإمام البخاري

فالبخاري أخرج أحاديث من طريق أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس لكن أحاديث مختارة وليست عشوائية وهذا من دقة الإمام البخاري في التحري وهل سمع هذا الراوي هذا الحديث بعينه من شيخه أم لا 

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق