مدى صحة قال مالك الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان

قال الإمام مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان وتلا هذه الآية {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: ٧].

حكم الأثر: حسن لا بأس به

[1] أحمد بن حنبل عن سريج به

أخرجه أبو داود السجستاني في مسائل أحمد (ص353) ومن طريقه الآجري في الشريعة (ج3/ص1076) حدثنا أحمد، قال: ثنا سريج بن النعمان، قال: ثنا عبد الله بن نافع، قال: قال مالك الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو من علمه مكان.

- سريج بن النعمان هو أبو الحسين الجوهري البغدادي قال أبو حاتم الرازي ثقة (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج4/ص304-305) وقال الدارقطني ثقة مأمون (سؤالات الحاكم للدارقطني ص221) وقال الخطيب وكان ثقة (تلخيص المتشابه في الرسم ج1/ص498) وقال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين ثقة وقال النسائي ليس به بأس وقال محمد بن سعد صاحب الطبقات ثقة وقال أبو داود السجستاني ثقة حدثنا عنه أحمد بن حنبل غلط في أحاديث (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج10/ص300) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل كان أبي ‌لا ‌يرى ‌بالكتاب ‌عن ‌هؤلاء ‌الشيوخ ‌بأساً ومنهم سريج (العلل ومعرفة الرجال ج3/ص103) وروى له البخاري في صحيحه

- عبد الله بن نافع الصائغ قلت هو ثقة من جهة أقوال مالك وأما في الحديث ففي حفظه شيء ربما أخطأ ولذلك يجب التفريق بين تضعيف الأئمة في الراوي ومعرفة ما يقصدون بالضبط وعلى كل حال قال ابن سعد كان قد لزم مالك بن أنس لزوماً شديداً وكان لا يقدم عليه أحداً وهو دون معن (الطبقات الكبرى لابن سعد ط صادر ج5/ص438) وقال ابن معين لما سئل من الثبت في مالك فذكرهم ثم قال وعبد الله بن نافع ثبت فيه وقال الآجري عن أبي داود سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - يقول كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شك قال أبو داود وكان عبد الله عالماً بمالك وكان صاحب فقه وكان ربما دل على مالك قال وسمعت أحمد بن صالح يقول كان أعلم الناس بمالك وحديثه (انظر تهذيب التهذيب لابن حجر ج6/ص52)

وقد توبع أبو داود السجستاني

1) تابعه عبد الله بن أحمد بن حنبل أخرجه في السنة (ج1/ص106 وص280) حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا سريج بن النعمان، أخبرني عبد الله بن نافع، قال: كان مالك بن أنس رحمه الله يقول: من قال القرآن مخلوق يوجع ضرباً ويحبس حتى يموت وقال مالك رحمه الله: الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء، وتلا هذه الآية {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم} [المجادلة: ٧] وعظم عليه الكلام في هذا واستشنعه.

وقد روى هذا الأثر جماعة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل نذكرهم

1- رواه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ‌الصواف عن أحمد بن عبد الله بن حنبل كما في العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (ج3/ص180 وج1/ص530) حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا سريح بن النعمان قال أخبرني عبد الله بن نافع قال كان مالك بن أنس يقول الإيمان قول وعمل ويقول كلم الله موسى وقال ملك الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء وتلا هذه الآية {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم}.

2- ورواه  أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل كما عند ابن عبد البر في الانتقاء (ص32-35)

3- ورواه أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ط المغربية (ج7/ص138)

4- ورواه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل كما في كتابه الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص31) ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (ج3/ص445)

- أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد الفقيه الحنبلي قال الخطيب وكان صدوقاً عارفاً وقال الدارقطني حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله فقال الخطيب كان النجاد قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني والله أعلم (تاريخ بغداد ت بشار ج5/ص309)

5- ورواه إبراهيم بن جميل عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخرجه أبو عمرو الداني في الرسالة الوافية (ص133) حدثنا خلف بن إبراهيم المالكي، قال: نا محمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوري، قال: نا إبراهيم بن جميل، قال: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي نا سريج بن النعمان قال: نا عبد الله بن نافع قال: قال مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان.

6- ورواه أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللُنبَاني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخرجه أبو عبد الله بن منده في التوحيد ت الفقيهي (ج3/ص307)

- أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللُنبَاني الأصبهاني يكنى أبا الحسن وقيل أبا عبد الله وقيل أبا بكر قال السمعاني محدث مشهور ثقة معروف مكثر (الأنساب للسمعاني ج11/ص223)

2) وتابعه حرب بن إسماعيل الكرماني كما في مسائله ت فايز (ج3/ص1112) حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا شريح بن النعمان، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: قال مالك: الله تبارك وتعالى في السماء وعلمه في كل مكان، لا يخلو من علمه مكان.

3- وتابعه الفضل بن زياد القطان أخرجه الآجري في الشريعة (ج3/ص1077) من طريق أبي الفضل جعفر بن محمد الصندلي وابن بطة في الإبانة الكبرى (ج7/ص153) من طريق أبي نصر عصمة بن أبي عصمة كلاهما عن الفضل بن زياد، سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: قال مالك بن أنس: الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان فقلت: من أخبرك عن مالك بهذا؟ فقال: سمعته من سريج بن النعمان، عن عبد الله بن نافع

- أبو العباس الفضل بن زياد القطان البغدادي قال أبو بكر الخلال كان من المتقدمين عند أبي عبد الله وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه وكان يصلي بأبي عبد الله فوقع له عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جياد (طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ت الفقي ج1/ص251)

وقد توبع أحمد بن حنبل

[2] تابعه أبو الحسن محمد بن محمد بن عمر بن الحكم العطار أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (ج1/ص173) ومن طريقه أبو بكر احمد بن سلمان النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص70) حدثني أبو الحسن بن العطار، قال: سمعت سريج بن النعمان، يقول: سألت عبد الله بن نافع، وقلت له: إن قبلنا من يقول: القرآن مخلوق فاستعظم ذلك ولم يزل متوجعاً حزيناً يسترجع، قال عبد الله يعني ابن نافع قال مالك: من قال القرآن مخلوق يؤدب ويحبس حتى تعلم منه التوبة وقال مالك: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال مالك: الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان وقال مالك: القرآن كلام الله عز وجل وهكذا قال عبد الله بن نافع في هذا كله

- أبو الحسن محمد بن محمد بن عمر بن الحكم العطار قال موسى بن هارون الحمال ثقة (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج4/ص333)

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق