مدى صحة الأثر سئل أبو هريرة عن المرأة تصدق من مال زوجها فقال لا

سُئِلَ أبو هريرة عن المرأة تصدق من مال زوجها، فقال: لا، إلا من قوتها، والأجر بينها وبين زوجها، ولا يحل لها أن تَصَدَّقَ بشيء من مال زوجها إلا بإذنه.

حكم الأثر صحيح

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج3/ص558) و(ج7/ص384) وأخرجه أبو داود في السنن ت الأرنؤوط (ج3/ص114-115) من طريق عبدة بن سليمان وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج4/ص445) من طريق يحيى بن أبي زائدة ثلاثتهم (عبد الرزاق وعبدة ويحيى) عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أنه سئل عن المرأة فذكره.

ثم قال عبد الرزاق: وأخبرني ابن جريج، عن عطاء، مثله. وهذا إسناد صحيح

قال أبو داود: هذا ‌يضعِّف حديث ‌همام. قلت يقصد الحديث الذي ساقه قبل هذا الأثر من طريق معمر، عن همام بن منبه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره، فلها نصف أجره.

وأما ابن حزم فقد قال عكس قول أبي داود حيث قال هذه الفتيا من أبي هريرة، إنما رويناها من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو متروك عن عطاء عن أبي هريرة، فهي ساقطة، فلا يعارض بها رواية همام بن منبه عنه إلا جاهل، أو فاسق مجاهر بالباطل وهو يعلمه (المحلى بالآثار ج9/ص227)

قلت وكلاهما قد أخطأ في هذا وابن حزم أفحش الكلام في عبد الملك بن أبي سليمان فهو صدوق احتج به مسلم في صحيحه من ثم هو متابع

أما برهان خطأ قول أبي داود رحمه الله في حديث همام بن منبه فنقول قد أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه ت البغا (ج5/ص2051) ومسلم في صحيحه ت عبد الباقي (ج2/ص711) كلاهما من طريق معمر، عن همام قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها، عن ‌غير ‌أمره، فله نصف أجره.

وقد توبع همام بن منبه في هذا تابعه الأعرج أخرجه أيضاً البخاري في صحيحه ت البغا (ج5/ص1994) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع والطبراني في مسند الشاميين (ج4/ص266-293) من طريق علي بن عياش الحمصي كلاهما عن شعيب [زاد الطبراني: ابن أبي حمزة] أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [وفي آخره] وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره. قلت قوله (شطره) يعني نصف أي يؤدي إليه نصف الأجر

وله متابع آخر

أخرجه أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي في جزء من حديثه (ص321) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج51/ص204) حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن موسى، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: [وفي آخره] وما أنفقت من نفقة من غير أمره، فإنها تؤدى إليه شطره.

- محمد بن إبراهيم البوشنجي هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن العبدي

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق