مدى صحة قال أيوب لحماد بن زيد بلغني أن أبا حنيفة يريد الحج فإذا لقيته فأقرئه مني السلام

قال حماد بن زيد: أردت الحج فأتيت أيوب بن كيسان السختياني أودعه فقال بلغني أن فقيه أهل الكوفة أبا حنيفة يريد الحج فإذا لقيته فأقرئه مني السلام. وقال حماد والله إني لأحب أبا حنيفة لحبه لأيوب.

حكم الأثر: لا يصح

[1] عارم عن حماد بن زيد

أخرجه ابن عبد البر في الانتقاء ط العلمية وط القدسي (ص124-125) من طريق حكم بن منذر رحمه الله عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد نا أبو حفص عمر بن شجاع الحلواني قال نا علي بن عبد العزيز قال نا عارم قال سمعت حماد بن زيد يقول أردت الحج فأتيت أيوب أودعه فقال بلغني أن فقيه أهل الكوفة أبا حنيفة يريد الحج فإذا لقيته فأقرئه مني السلام.

إسناده لا يصح وتفرد عمر بن شجاع الحلواني المجهول به دليل على نكارة هذه الطريق

- حكم بن منذر رحمه الله هو أبو العاصي الحكم بن منذر بن سعيد بن عبد الله قال أبو أحمد جعفر بن عبد الله التجيبي كان حكم بن منذر من أهل المعرفة والذكاء متقد الذهن طود علم في الأدب لا يجاري (الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال ص146)

- أبو يعقوب يوسف بن أحمد هو يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني المكي أحد رواة كتاب "الضعفاء الكبير" للعقيلي

- أبو حفص عمر بن شجاع الحلواني لم أجد له شيئاً

- علي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي ثقة

- عارم هو محمد بن الفضل السدوسي ثقة كان قد اختلط في آخر عمره

وقد توبع عارم تابعه أبو جعفر محمد بن سعدان


[2] أبو سليمان الجوزجاني عن حماد بن زيد

1- محمد بن سعدان عن أبي سليمان الجوزجاني


- علي بن موسى القمي عن أبي جعفر محمد بن سعدان به

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص459) أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السمناني، قال: أخبرنا إسماعيل بن الحسين بن علي البخاري الزاهد، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، قال: حدثنا علي بن موسى القمي، قال: حدثني محمد بن سعدان، قال: سمعت أبا سليمان الجوزجاني، يقول: سمعت حماد بن زيد، يقول: أردت الحج، فأتيت أيوب أودعه، فقال: بلغني أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة، يعني: أبا حنيفة يحج العام فإذا لقيته فأقرئه مني السلام.

- القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السمناني قال الخطيب وكان ثقة عالماً فاضلاً سخياً حسن الكلام (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج2/ص217)

- إسماعيل بن الحسين بن علي البخاري الزاهد يكنى أبا محمد قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي إمام وقته في الفقه بالغ في الورع (انظر المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور لأبي إسحاق الصريفيني ص135)

- أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر هو أحمد بن سعد بن نصر بن بكار بن إسماعيل البخاري الفقيه

- علي بن موسى القمي هو أبو الحسن الحنفي قال الذهبي الإمام العلامة شيخ الحنفية بخراسان كان عالم أهل الرأي في عصره بلا مدافعة وصاحب التصانيف ثم قال الذهبي ذكره الحاكم فعظمه وفخمه (سير أعلام النبلاء للذهبي ط الرسالة ج14/ص236)

- محمد بن سعدان هو أبو جعفر وهو رواي التاريخ عن الحسن بن عثمان الزيادي ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً حدث عنه أبو القاسم علي بن محمد النخعي المعروف بابن كاس وأبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي

وأفادني بعض الأخوة اسمه أحمد بن عبد المنعم جزاه الله خيراً أنه روى كتاب الصوم داخل كتاب "الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني" قلت وهو ما رواه أبو بكر ‌محمد ‌بن ‌عثمان عن أبي جعفر محمد بن سعدان قال: أخبرنا أبو سليمان موسي بن سليمان الجوزجاني قال: أخبرنا محمد بن الحسن (انظر الأصل لمحمد بن الحسن ت بوينوكالن المقدمة ص76)

وليس هو أبو جعفر الضرير المقرئ النحوي فنحن نعرف الراوي من شيوخه أو من تلاميذه في كتب التراجم أو إذا جاء بإسناد فيه اسمه مصرحاً وهذا ما لم أجده في "محمد بن سعدان"

وأيضاً ليس هو محمد بن سعدان بن عبد الله بن جابر فذاك يروي عن أبيه عن الصحابي أنس بن مالك فهو من طبقة متقدمة وأما رواينا فهو متأخر عنه

- أبو سليمان الجوزجاني هو موسى بن سليمان الفقيه صاحب الرأي قال أبو حاتم الرازي كان صدوقاً (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج8/ص145) والدليل أنه راوينا جزماً أخرج أبو القاسم بن أبي العوام من طريق سمعت محمد بن سعدان يقول: سمعت أبا سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبي حنيفة (فضائل أبي حنيفة ط الإمدادية لابن أبي العوام ص103)

والخلاصة في إسناده محمد بن سعدان مجهول ولا يتقوى بالذي قبله لجهالة الراوي


أبو بشر الدولابي عن محمد بن سعدان

أخرجه أبو القاسم بن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه ط المكتبة الإمدادية (ص104 وص194) حدثني محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثني محمد بن سعدان قال: سمعت أبا سليمان الجوزجاني يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: أردت الحج فأتيت أيوب السختياني أودعه فقال لي: بلغني أن فقيه الكوفة يريد الحج يعني أبا حنيفة فإن لقيته فاقرئه مني السلام. وقال حماد بن زيد إني لأحب أبا حنيفة من أجل حبه لأيوب

الإسناد إلى المؤلف أبي القاسم بن أبي العوام في بداية الكتاب هو: من طريق القاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام قال: حدثني أبي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد قال: حدثني أبي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد - يعني ابن أبي العوام -

- محمد بن أحمد بن حماد هو أبو بشر الدولابي

ابن عبد البر في الانتقاء في فضائل الثلاثة ط العلمية (ص130) من طريق ‌الحسن ‌بن ‌الخضر ‌الأسيوطي قال نا أبو بشر الدولابي قال نا محمد بن سعدان قال نا سليمان بن حرب (1) قال سمعت حماد بن زيد يقول والله إني لأحب أبا حنيفة لحبه لأيوب.

- الحسن ‌بن ‌الخضر ‌الأسيوطي هو أبو علي

- (1) قلت "سليمان بن حرب" تصحيف أو خطأ بسبب سلوك الجادة وصوابه "أبو سليمان الجوزجاني"


- عبد الوهاب بن محمد المروزي عن محمد بن سعدان به

أخرجه الصيمري في أخبار أبي حنيفة وأصحابه (ص79) أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني قال ثنا القاضي أبو بكر مكرم بن أحمد قال ثنا عبد الوهاب بن محمد قال حدثني محمد بن سعدان قال سمعت أبا سليمان الجوزجاني قال سمعت حماد بن زيد قال أردت الحج فأتيت أيوب أودعه فقال بلغني أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة أبو حنيفة يحج فإن لقيته فأقرئه مني السلام.

إسناده موضوع هالك

- عبد الله بن محمد الحلواني هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم المعروف بابن الثلاج البغدادي البزاز الشاهد المعدل أصله من حلوان كذاب قال حمزة السهمي كان معروفاً بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد (سؤالات حمزة السهمي للدارقطني ص234) وقال الخطيب قال الأزهري كان ابن الثلاج يضع الحديث على سليمان الملطي وعلى غيره ثم قال الخطيب حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال ذكر لي أبو عبد الله بن بكير أن أبا سعد الإدريسي لما قدم بغداد قال لأصحاب الحديث إن كان ها هنا شيخ له جموع وفوائد وتخريج فأفيدوني عنه فدلوه على أبي القاسم ابن الثلاج فلما اجتمع معه أخرج إليه جمعه لحديث قبض العلم وإذا فيه حدثني أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي حديثاً فقال له الإدريسي أين سمعت من هذا الشيخ؟ فقال: هذا شيخ قدم علينا حاجاً فسمعنا منه فقال أيها الشيخ أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وهذا حديثي ووالله ما رأيتك ولا اجتمعت معك قبل هذا الوقت! فخجل ابن الثلاج (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج11/ص363)

- عبد الوهاب بن محمد هو المروزي مجهول


2- محمد بن شجاع عن أبي سليمان الجوزجاني

أخرجه أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي في كشف الآثار الحديثية (الأثر برقم1671) حدثنا أبو عبيدة محمد بن عبيد الله بن سريج وغيره، قالوا: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، قال: سمعت حماد بن زيد، يقول: قال لي أيوب السختياني: إذا لقيت عالم العراق - يعني أبا حنيفة - فأقرئه مني السلام.

إسناده هالك ساقط

- عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه البخاري ويعرف بعبد الله الأستاذ قال الخطيب صاحب عجائب ومناكير وغرائب وليس بموضع الحجة وقال ابن الجوزي بو سعيد الرواس كان يتهم بوضع الحديث (تاريخ بغداد ت بشار ج11/ص349 والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ج2/ص141)

- محمد بن شجاع قلت الذي في هذه الطبقة 

1- محمد بن شجاع البغدادي يعرف بابن الثلجي كذاب

2- وهناك محمد بن شجاع أبو عبد الله المروزي يروي عنه الحارثي بواسطتين وهو يروي مباشرة عن أبي حنيفة 

أم أن أبا محمد الحارثي تعمد أو تصحف معه من "محمد بن سعدان" فذهب وجعله "محمد بن شجاع"


3- عبد الواحد بن حماد بن الحارث عن أبي سليمان الجوزجاني

أخرجه أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي في كشف الآثار الحديثية (الأثر برقم1671) أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي، قال: حدثنا عبد الواحد بن حماد بن الحارث، قال: حدثنا أبو سليمان الجوزجاني، قال: سمعت حماد بن زيد، قال : أردت الحج فأتيت أيوب أودعه فقال: بلغني أن فقيه الكوفة - يعني أبا حنيفة - يريد الحج، فإن لقيته فأقرئه مني السلام.

إسناده هالك ساقط

- عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه البخاري ويعرف بعبد الله الأستاذ قال الخطيب صاحب عجائب ومناكير وغرائب وليس بموضع الحجة وقال ابن الجوزي بو سعيد الرواس كان يتهم بوضع الحديث (تاريخ بغداد ت بشار ج11/ص349 والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ج2/ص141)

- أحمد بن محمد الكوفي هو أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة متروك الحديث
- عبد الواحد بن حماد بن الحارث مجهول تفرد بالراوية عنه ابن عقدة

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق