مدى صحة قال عمر بن الخطاب إن الشجاعة والجبن غرائز تكون في الرجال

قال عمر بن الخطاب: إن الشجاعة والجبن غرائز تكون في الرجال، يقاتل الشجاع عمن لا يعرف، ويفر الجبان عن أمه وأبيه، وإن كرم الرجل دينه، وحسبه خلقه، وإن كان فارسياً أو نبطياً.

حكم الأثر: صحيح ثابت

1) قبيصة بن جابر الأسدي عن عمر

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج6/ص426) حدثنا وكيع، قال ثنا سفيان - هو الثوري -، ومسعر - هو ابن كدام -، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: قال عمر: الشجاعة والجبن سمة أو خلق في الرجال فيقاتل الشجاع عمن لا يبالي أن يئوب إلى أهله ويفر الجبان عن أبيه وأمه. إسناده صحيح

2) حسان بن فائد العبسي عن عمر

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج6/ص426) من طريق وكيع وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج44/ص359) من طريق عبد الرحمن بن مهدي والدارقطني في السنن (ج4/ص468) وأبو القاسم  عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني في الزيادات على كتاب المزني (ص454) من طريق أبي حذيفة ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد العبسي، قال: قال عمر: الشجاعة والجبن غرائز في الرجال، فيقاتل الشجاع عمن يعرف ومن لا يعرف، ويفر الجبان عن أبيه وأمه [زاد ابن المهدي وأبو حذيفة: والكرم الحسب وحسب المرء دينه وكرمه خلقه وإن كان فارسياً أو نبطياً]. صحيح

وقد توبع سفيان الثوري

1- تابعه شعبة بن الحجاج أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (ج9/ص287) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا أبو عمرو الضبي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر رضي الله عنه قال: الشجاعة والجبن غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف، وتلقى الرجل يفر عن أبيه، والحسب المال، والكرم التقوى، لست بِأَخْيَرَ من فارسي ولا عجمي إلا بالتقوى.
- أبو عمرو الضبي هو عثمان بن عمرو البصري قال الحاكم ثقة مشهور (انظر سؤالات السجزي للحاكم ص232)

وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص70) حدثنا أبو بكر بن أسلم - هو خلاد -، نا النضر بن شميل، قال: نا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت حسان بن فائد قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: الجبن والشجاعة غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف، وتلقى الرجل يفر عن أبيه.

2- وتابعه أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي أخرجه سعيد بن منصور في السنن ت الأعظمي (ج2/ص247) نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق الهمداني، عن حسان العبسي، قال: قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان، وإن الشجاعة والجبن غرائز تكون في الرجل، يقاتل الشجاع عن من لا يعرف، ويفر الجبان عن أبيه، وإن كرم الرجل دينه، وحسبه خلقه، وإن كان فارسياً أو نبطياً.

3- وتابعه زهير بن معاوية الجعفي على جزء منه أخرجه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني في الزيادات على كتاب المزني (ص455) أنا أبو بكر، نا محمد، نا يحيى بن أبي بكير، قال: نا زهير، نا أبو إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر رضي الله عنه.

4- وتابعه شريك القاضي على جزء منه أخرجه محمد بن خلف بن المرزبان في المروءة (ص37) أخبرني عبد الله بن نصر حدثنا إسماعيل بن بنت السدي حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حسان العنسي عن عمر بن الخطاب قال حسب الرجل دينه ومروءته خلقه وأصله عقله.

3) مسروق بن الأجدع عن عمر

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج4/ص226) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: إن الشهداء ذكروا عند عمر بن الخطاب قال فقال عمر للقوم: ما ترون الشهداء؟ قال القوم: يا أمير المؤمنين هم ممن يقتل في هذه المغازي قال فقال عمر عند ذلك: إن شهداءكم إذن لكثير، إني أخبركم عن ذلك: إن الشجاعة والجبن غرائز في الناس يضعها الله حيث يشاء فالشجاع يقاتل من وراء من لا يبالي أن لا يئوب إلى أهله، والجبان فار عن خليلته ولكن الشهيد من احتسب بنفسه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. إسناده ضعيف متصل وهو شاهد لما تقدم

وقد توبع عبد الرحيم بن سليمان

1- تابعه أبو معاوية الضرير أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج44/ص358) أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا أبو معاوية أنا مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر قال حسب الرجل دينه وأصله عقله ومروءته خلقه وإن الشجاع ليقاتل عن من لا يبالي أن لا يؤوب وإن الجبان ليفر عن أبيه.

2- وتابعه حماد بن زيد على جزء منه أخرجه ابن أبي الدنيا في العقل وفضله (ص24) حدثنا خالد بن خداش، ثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر الحسب فقال: حسب المرء دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقه.

3- وتابعه علي بن خشرم على جزء منه أخرجه الأزهري في تهذيب اللغة (ج4/ص191) حدثني محمد بن إسحاق عن علي بن خشرم عن مجالد عن عمرو عن مسروق عن عمر أنه قال: حسب المرء دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله.

4- وتابعه عباد بن عباد على جزء منه أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (ج10/ص312) حدثنا أبو عبيد - هو القاسم بن سلام الهروي -، ثنا عباد بن عباد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: كنا عند عمر بن الخطاب فتذاكروا الأحساب، فقال عمر: حسب المرء دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله.

4) زياد بن حدير الأسدي عن عمر

أخرجه الدارقطني في السنن (ج4/ص467) والبيهقي في السنن الكبرى ت عطا (ج10/ص329) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، نا موسى بن داود، نا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت زياد بن حدير، يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول:  حسب المرء دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله. قال البيهقي هذا الموقوف إسناده صحيح. قلتُ وهو كما قال إسناده صحيح

وقد توبع موسى بن داود تابعه غندر أخرجه محمد بن خلف بن المرزبان في المروءة (ص34) وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج5/ص266) كلاهما من طريق غندر عن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن زياد بن حدير قال قال عمر بن الخطاب حسب الرجل ماله ومروءته خلقه وأصله عقله. إسناده صحيح

5) خالد بن اللجلاج عن عمر

أخرجه محمد بن خلف بن المرزبان في المروءة (ص35-36) حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا يحيى بن بكر دكين حدثنا ابن لهيعة قال حدثني عمار بن غزية عن زرعة بن إبراهيم ... عن خالد بن اللجلاج أن عمر بن الخطاب قال كرم المرء تقواه ومروءته دينه ودينه حسن خلقه والجبن والجرأة غرائز فالجريء يقاتل عمن لا يؤوب إلى رحله والجبان يفر عن أمه وأبيه والحرب حتف من الحتوف والشهيد من احتسب نفسه. قال ولا أعلم إلا يرفعه إلى النبي. قلت زرعة بن إبراهيم تكلموا فيه

6) يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر مرسلاً

أخرجه أبو مصعب الزهري في الموطأ (ج1/ص367) ويحيى بن يحيى الليثي ت الأعظمي في الموطأ (ج3/ص659) كلاهما عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري -، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كرم المرء تقواه، ودينه حسبه، ومروءته خلقه، والجرأة والجبن غرائز يضعهما الله حيث يشاء، والجبان يفر عن أبيه وأمه، والجريء يقاتل عما لا يبالي أن لا يؤوب به إلى رحله، والقتل حتف من الحتوف، والشهيد من احتسب نفسه على الله.

7) محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن عمر مرسلاً

أخرجه ابن المنذر في تفسيره (ج1/ص46-48) حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: [وفيه قال عمر] فمروءة المرء عقله، وحسبه خلقه، وكرمه تقواه، والجرأة والجبن غرائز في الرجال، فيفر الجبان عن أمه، ويقاتل الجريء عمن لا يعرف ولا يئوب إلى رحله، والقتل حتف من الحتوف، يصيب البر والفاجر، والشهيد من احتسب نفسه وماله على الله.

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق