مدى صحة قال مسروق كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء...

قال أبو عائشة مسروق بن الأجدع الهمداني رحمه الله: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله.

حكم الأثر: صحيح ثابت

الوجه الأول عن الأعمش

1) سفيان الثوري عن الأعمش

أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد (ص282) وأبو خيثمة زهير بن حرب في العلم (ص9) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: بحسب الرجل من العلم أن يخشى الله عز وجل وبحسب الرجل من الجهل أن يعجب بعلمه. إسناده صحيح

2) شعبة عن الأعمش

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج57/ص429) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد - هو أبو حفص الكتاني - نا أبو القاسم البغوي نا أبو خيثمة - هو زهير بن حرب - نا عبد الرحمن بن مهدي نا شعبة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال كفى بالرجل علما أن يخشى الله وكفى بالرجل جهلا أن يعجب بعمله. صحيح
- أبو القاسم بن السمرقندي هو إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث قال ابن عساكر وكان مكثراً ثقة صاحب نسخ وأصول (تاريخ دمشق ج8/ص357)
- أبو محمد الصريفيني هو عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن هَزَارْمَرْد قال الخطيب كتبت عنه وكان صدوقاً (تاريخ بغداد ت بشار ج11/ص380)

وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (ج2/ص205) والرامهرمزي في المحدث الفاصل ت عجاج (ص483) وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج57/ص428) ثلاثتهم من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري هو المعروف بالكجّي وبالكشيّ أخبرنا بدل بن المحبر أبو المنير، أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالمرء [وعند الرامهرمزي وابن عساكر: كفى بالرجل] علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء [بالرجل] جهلاً أن يعجب بعمله [وعند الرامهرمزي: يعجب برأيه]. إسناده صحيح

وأخرجه المقدسي في المنتقى من مسموعات مرو (ص363) من طريق أبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن بجير بن مت الكاغذي في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة قال: ثنا أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري، أنبأ محمد بن أيوب - هو ابن الضريس -، ثنا حفص بن عمر - هو أبو عمر  النمري الحوضي -، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله عز وجل، كفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله. صحيح
- أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري قال السمعاني كان من خيار عباد الله الصالحين فضلاً وورعاً ورغبة في الغزو والجهاد وطلب العلم (الأنساب للسمعاني ج9/ص317)

3) عبيدة بن حميد عن الأعمش

أخرجه الآجري في أخلاق العلماء (ص70) ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (ج2/ص57) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسين [وعند الخطيب: الحسن] بن عبد الجبار الصوفي، أخبرنا محمد بن بكار - هو أبو عبد الله الهاشمي -، أخبرنا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة قال: قال مسروق: بحسب امرئ من العلم أن يخشى الله، وبحسب امرئ من الجهل أن يعجب بعلمه. صحيح

4) محمد بن الفضيل الضبي عن الأعمش

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج7/ص103) حدثنا محمد بن فضيل، عن، الأعمش، عن، عبد الله بن مرة، عن، ابن مسعود، قال: بحسب المرء من العلم أن يخاف الله، وبحسبه من الجهل أن يعجب بعمله. قلت "ابن مسعود" خطأ والصواب "مسروق"

الوجه الثاني عن الأعمش

1) أبو معاوية الضرير عن الأعمش

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج7/ص149) أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: بحسب المرء من الجهل أن يعجب بعلمه، وبحسبه من العلم أن يخشى الله. إسناده صحيح
- مسلم هو أبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي

2) جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش

أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في العلم (ص14) ثنا جرير، عن، الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسبه جهلا أن يعجب بعلمه.

3) أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط عن الأعمش

أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ج1/ص569) حدثنا أحمد بن قاسم، ومحمد بن إبراهيم - هو ابن أبي القراميد - قالا: نا محمد بن معاوية، نا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، نا خلف بن هشام البزار المقرئ، نا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله. إسناده صحيح
- أحمد بن قاسم هو أبو الفضل  أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن محمد التميمي التاهرتي البزاز قال ابن عبد البر كان شيخاً صالحاً زاهداً في الدنيا منقبضاً عن الناس مائلاً إلى الخمول (انظر الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى ج1/ص34)
- محمد بن معاوية هو أبو بكر محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية القرشي الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر

4) زائدة عن الأعمش

أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (ج6/ص142) والدارمي في السنن ت الداراني (ج1/ص346) وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج2/ص95) والبيهقي في شعب الإيمان (ج2/ص204) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله. وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله. وقال مسروق: والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله [زاد الدارمي: الله تعالى منها]. إسناده صحيح

5) داود بن نصير الطائي عن الأعمش

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج57/ص428) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب نا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي أنا محمد بن رافع نا مصعب بن المقدام نا دواد هو ابن نصير الطائي عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال بحسب المرء من العلم أن يخشى الله وبحسبه جهلا وفي حديث داود وبحسب المؤمن من الجهل وقالا أن يعجب بعمله. إسناده صحيح
- أبو الحسن بن قبيس هو علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الله بن محمد الغساني المعروف بابن قبيس الفقيه المالكي قال ابن عساكر وكان ثقة متحرزاً متيقظاً (تاريخ دمشق ج41/ص237)
- أبي هو أبو العباس أحمد بن منصور قال أبو محمد الأكفاني وكان ثقة متحرزاً ضابطاً مشتغلاً بالعلم مواظباً عليه إلى أن توفي رحمه الله (تاريخ دمشق لابن عساكر ج6/ص32)
- أبو محمد بن أبي نصر هو عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي ثقة مأمون
- علي بن يعقوب بن أبي العقب هو أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل الهمداني قال ابن عساكر أحد الثقات (تاريخ دمشق لابن عساكر ج43/ص286)

قلت كلا الوجهين صحيحين فالأعمش ثقة حافظ

عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني عن مسروق مرسلاً

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج57/ص428) أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء السلمي ح وأخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة السلمي أنا أبو السرايا نجيب بن عمار الغنوي قالا أنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي أنا خيثمة بن سليمان القرشي نا الحسن ابن مكرم البزار البغدادي نا أبو بدر شجاع بن الوليد نا عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن مسروق قال كفى من العلم خشية وكفى من الجهل أن يعجب رجل بعمله. إسناده مرسل منقطع
- عبد الرحمن بن عثمان التميمي هو أبو محمد بن أبي نصر ثقة مأمون

وقد روي بنحوه عن حذيفة بن اليمان

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج7/ص139) من طريق محمد بن فضيل وأبو خيثمة زهير بن حرب في العلم (ص9) وأبو داود في الزهد (ص243) من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي كلاهما عن الأعمش، عن سليم العامري، قال: سمعت حذيفة، يقول: بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسبه من الكذب أن يقول: أستغفر الله ثم يعود. سليم العامري لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً

هذا وبالله التوفيق

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق