مدى صحة قال عمر أطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا مجدعا إن ضربك فاصبر

قال عمر بن الخطاب لأبي أمية سويد بن غفلة يا أبا أمية إني لا أدري لعلنا لا نلتقي بعد يومنا هذا [وفي لفظ: بعد عامنا هذا]، اتق الله ربك إلى يوم تلقاه كأنك تراه وأطع الإمام وإن كان عبداً حبشياً مجدعاً، إن ضربك فاصبر، وإن أهانك فاصبر، وإن أمرك بأمر ينقص دينك فقل طاعة دمي دون ديني، ولا تفارق الجماعة.

حكم الأثر: صحيح

أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة (ص279) ومن طريقه أبو عمرو الداني في الفتن (ج2/ص402) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأخرجه حميد ابن زنجويه في الأموال (ج1/ص74) من طريق أبي سعيد خلف بن أيوب العامري البلخي كلاهما عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: فذكره. إسناده صحيح

وقد توبع إسرائيل بن يونس

1- تابعه موسى بن أعين الجزري أخرجه الآجري في الشريعة (ج1/ص379) ولفظه قال لي عمر بن الخطاب: لعلك أن تخلف بعدي، فأطع الإمام، وإن كان عبدا حبشيا وإن ضربك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن دعاك إلى أمر منقصة في دنياك فقل: سمعا وطاعة، دمي دون ديني.

2- وتابعه سفيان الثوري أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج/ص) وأبو الخلال في السنة (ج1/ص111) من طريق وكيع والبيهقي في السنن الكبرى (ج8/ص274) من طريق أبي أسامة كلاهما عن سفيان به ولفظه يا أبا أمية، إني لا أدري لعلي أن لا ألقاك بعد عامي هذا، فاسمع وأطع وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع، إن ضربك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن أراد أمراً ينتقص دينك فقل: سمع وطاعة، ودمي دون ديني، فلا تفارق الجماعة.

3- وتابعه محمد بن طلحة اليامي أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ج1/ص153) من طريق ابن المبارك وأخرجه التبريزي في النصيحة للراعي والرعية (ص87) من طريق نصر بن علي الأزدي كلاهما عن محمد بن طلحة اليامي به ولفظه قال لي عمر رضي الله عنه [وعند التبريزي: أخذ عمر بن الخطاب بيدي]: لعلك تبقى حتى تدرك الفتنة، فاسمع وأطع، وإن كان عليك عبد حبشي، إن ضربك فاصبر، أو حرمك، أو ظلمك فاصبر، وإن أرادك على أمر ينقصك في دينك فقل: سمعاً وطاعة، دمي دون ديني.

4- وتابعه ليث بن أبي سليم أخرجه محمد بن الحسين الآجري في الشريعة (ج1/ص380) ولفظه قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا أدري لعلك أن تخلف بعدي فأطع الإمام، وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع، وإن ظلمك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن دعاك إلى أمر ينقصك في دنياك فقل: سمعا وطاعة، دمي دون ديني. قوله "دنياك" تصحيف أو خطأ وصوابه "دينك"

قال الآجري: فإن قال قائل: إيش الذي يحتمل عندك قول عمر رضي الله عنه فيما قاله؟ قيل له: يحتمل والله أعلم أن نقول: من أمر عليك من عربي أو غيره أسود أو أبيض أو عجمي فأطعه فيما ليس لله فيه معصية، وإن حرمك حقا لك، أو ضربك ظلما لك، أو انتهك عرضك، أو أخذ مالك، فلا يحملك ذلك على أن تخرج عليه بسيفك حتى تقاتله، ولا تخرج مع خارجي يقاتله، ولا تحرض غيرك على الخروج عليه، ولكن اصبر عليه وقد يحتمل أن يدعوك إلى منقصة في دينك من غير هذه الجهة يحتمل أن يأمرك بقتل من لا يستحق القتل، أو بقطع عضو من لا يستحق ذلك، أو بضرب من لا يحل ضربه، أو بأخذ مال من لا يستحق أن تأخذ ماله، أو بظلم من لا يحل له ولا لك ظلمه، فلا يسعك أن تطيعه، فإن قال لك: لئن لم تفعل ما آمرك به وإلا قتلتك أو ضربتك، فقل: دمي دون ديني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل ولقوله صلى الله عليه وسلم إنما الطاعة في المعروف

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق