مدى صحة قال علي حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك كان حقاً [وفي لفظ : "وجب" بدل "كان حقاً"] على المسلمين أن يسمعوا ويطيعوا ويجيبوا إذا دعوا.

حكم الأثر: أقول رجاله ثقات ولا أقول صحيح

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج6/ص418) وأبو بكر الخلال في السنة (ج1/ص109) من طريق وكيع بن الجراح
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ط الأصيل (ج3/ص986) من طريق الحسن بن صالح بن حي
وأخرجه أبو عبيد الهروي في الأموال ت خليل (ص12) ومن طريقه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (ج2/ص558) من طريق عبد الله بن إدريس الأودي وأبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب والأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن
وأخرجه حميد ابن زنجويه في الأموال (ج1/ص74) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي
وأخرجه سعيد بن منصور في تفسيره ت الحميد (ج4/ص1286) ومن طريقه ابن المنذر في التفسير (ج2/ص763) من طريق مروان بن معاوية الفزاري
وأخرجه الطبري في تفسيره ت شاكر (ج8/ص490) من طريق جابر بن نوح

ثمانيتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت مصعب بن سعد - ابن أبي وقاص الزهري -، يقول: قال علي بن أبي طالب: كلمات أصاب فيهن: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك كان حقاً [ولفظ الحسن بن صالح: وجب] على المسلمين أن يسمعوا ويطيعوا ويجيبوا إذا دعوا.

وقد جاءت رواية فيها التصريح بالسماع أخرجها ابن خزيمة في السياسة كما عند ابن حجر في إتحاف المهرة (ج11/ص627) ثنا عبدة بن عبد الله - هو الخزاعي -، ثنا محمد؛ يعني: ابن بشر، عن إسماعيل، هو ابن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، سمعت علياً على المنبر فذكره.

قلت محمد بن بشر العبدي صرح بالسماع بين مصعب وعلي مخالفاً بذلك ثمانية رواة عن إسماعيل لم يصرح أحد منهم بالسماع وقال أبو زرعة الرازي مصعب بن سعد لم يسمع من علي (المراسيل لابن أبي حاتم ص206) لكن خالفه في هذا البخاري فقد قال سمع أباه وعلي بن أبي طالب وابن عمر (التاريخ الكبير ج7/ص350-351) فما الراجح؟ أقول الله أعلم لأن مصعب ليس له روايات عن علي فيها التصريح بالسماع

وقد زعم أقوام أن أبا حاتم الرازي وغيره أثبتوا سماع مصعب من علي بن أبي طالب فنظرنا في كلامهم فإذا يقولون في قول أبي حاتم "روى" على أنه سمع وهذا باطل أشد البطلان! وكمثال لدحض هذا الشيء قال أبو حاتم الرازي عبد الله بن شوذب روى عن الحسن - يعني البصري - (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج5/ص82) وفي المراسيل قال أبو حاتم الرازي ابن شوذب عن الحسن ولم يره ولم يسمع منه (المراسيل لابن أبي حاتم ص116) فكيف نحمل قول أبي حاتم "روى" على أنه يثبت السماع!

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق