التكبير الجماعي في العيد مستحب وليس ببدعة

السلام عليكم

أخال أنه لا يخفى عليكم بعض أقوال أهل العلم رحمهم الله في بدعية التكبير الجماعي مثل الإمام ابن باز والألباني رحمهما الله وغفر لهما والذي أراه أن هذا خطأ والصواب هو الجواز وليس ببدعة وممن قال أنه ليس ببدعة الشيخ مصطفى العدوي والصواب معه ومع غيره من الذين قالوا بهذا لأن الأدلة معهم كما سيأتي بيانها 

ونحن نتبع الدليل وقد قال أبو داود السجستاني لأحمد بن حنبل في كتابه مسائل الإمام أحمد (ص369) أليس الأوزاعي هو أتبع من مالك؟ قال لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير.

لكن هناك نقطة مهمة وهي أن كلاً من الشيخين ابن باز والألباني يقولان بما معناه ووفقاً لما فهمته إذا كان التكبير الجماعي حدث بدون قصد أي كل شخص كان يكبر لنفسه واتفقت أصوات الجميع عن غير قصد فهذا لا بأس لكن إن اتفقوا على التكبير عن قصد فقد دخلوا في البدعة

قلت ومع هذا فليس ببدعة في حالة التكبير وكما قلت آنفًا خالفهما الشيخ مصطفى العدوي وغيره من أهل العلم وأما الأدلة على جواز ذلك هي:

1- صح عن عمر بن الخطاب أنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، فيسمعه أهل السوق فيكبرون، حتى ترتج منى تكبيرًا واحدًا (انظر تخريج هذا الأثر بالتفصيل في هذه المقالة).

فقوله (تكبيرًا واحدًا) صريح جدًا أنه جماعي وأما تأويل المخالفين له أنه ليس كذلك فأرى أنه تكلف ولا معنى له

2- قال الإمام الشافعي في كتابه الأم (ج1/ص264) فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة، وفرادى في المسجد والأسواق، والطرق، والمنازل، ومسافرين، ومقيمين في كل حال، وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير، ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى، وبعد الغدو حتى يخرج الإمام للصلاة ثم يدعوا التكبير. وقال المزني - هو تلميذ الإمام الشافعي - في مختصره (ص124) قال الشافعي وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر مقيمين وسفرًا في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم ويغدون إذا صلوا الصبح ليأخذوا مجالسهم وينتظرون الصلاة ويكبرون بعد الغدو حتى يخرج الإمام إلى الصلاة

فقول الشافعي (جماعة، وفرادى) واضح وصريح وقد يقول قائل معنى (جماعة) أي كل على حدى فنقول إذا كان هذا ما تقوله فما معنى (على فرادى)؟ وإذا قام بعض المواقع أو بعض الناس بتأويل كلام الشافعي بالظنون ليهربوا من دلالته فماذا نفعل وأنا أقول مهما فعلوا فقولهم مرجوح والناس تشعر بهذا!

3- وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما (انظر تخريج هذين الأثرين بالتفصيل في هذه المقالة)

فهكذا كان سلف الأمة

وأما النساء

1- قالت أم عطية: كنا نؤمر - يعني كان النبي يأمرهم - أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. أخرجه البخاري في صحيحه

2- قال البخاري وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد (انظر تخريجه هنا)

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق