هل صح عن الصحابة في صلاة الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس أو طلوع الفجر؟

الجواب روي هذا عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبي هريرة ولم يصح منها شيء

1) عبد الرحمن بن عوف

حكم الأثر: ضعيف 
أخرجه حرب الكرماني في مسائله ت عامر (ص579) حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا محمد بن عثمان قال: سمعت جدي عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، يحدث عن مولى لعبد الرحمن عوف: أنه سمع عبد الرحمن عوف يقول: إذا رأت المرأة الطهر قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء.

وقد تابع صفوان بن عيسى عبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (ج1/ص569) ومعرفة السنن والآثار (ج2/ص217) 

وتابعه أيضاً حاتم بن إسماعيل أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص122) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (ج2/ص243) وأخرجه الفضل بن دكين في الصلاة (ص75) كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عثمان المخزومي، قال: أخبرتني جدتي، عن مولى [وعند ابن المنذر: مولاة] لعبد الرحمن بن عوف، قال: سمعته يقول: إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل [زاد أبو نعيم: طلوع] الفجر صلت المغرب والعشاء. جدتي تصحيف إنما هو جدي ومولاة تصحيف والصواب مولى

ومدار هذه الأسانيد على مولى عبد الرحمن بن عوف وهو مجهول وبالتالي فالأثر ضعيف

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج1/ص445) أخبرنا ابن جريج، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الرحمن بن عوف قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس صلت صلاة النهار كلها، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت صلاة الليل كلها. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ولعله يعود إلى مولى عبد الرحمن بن عوف

2) ابن عباس

حكم الأثر: ضعيف
أخرجه ابن المنذر في الأوسط (ج2/ص243) من طريق أبي عوانة وحرب الكرماني في مسائله ت عامر (ص580) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2122) من طريق هشيم والدارمي في السنن (ج1/ص644) من طريق أبي بكر بن عياش ثلاثتهم عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: إذا طهرت قبل المغرب صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء. إسناده ضعيف يزيد ضعيف

وخالفهم زائدة فرواه عن يزيد بن أبي زياد عن طاوس، عن ابن عباس أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (ج1/ص570) ومعرفة السنن والآثار (ج2/ص217) قلت وهذا خطأ والصواب رواية الجماعة عن مقسم ولعل الاضطراب فيه من يزيد بن أبي زياد نفسه فهو ضعيف

ورواه ليث بن أبي سليم ضعيف الحديث واختلف عنه

فرواه حفص بن غياث وإسماعيل بن عياش كلاهما عن ليث عن طاوس [زاد حفص: وعطاء] عن ابن عباس أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (ج1/ص570) ومعرفة السنن والآثار (ج2/ص217) وحرب الكرماني في مسائله ت عامر (ص580) 

وخالفهما ابن فضيل فرواه عن ليث عن عطاء وطاوس ليس فيه ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص122) والدارمي في السنن (ج1/ص122)

وخالفهما أيضاً الثوري فرواه عن ليث، عن طاوس ليس فيه ابن عباس أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج1/ص444)

ورواه ابن طاوس، عن أبيه يعني طاوس ليس فيه ابن عباس أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج1/ص444)

ورواه ابن أبي نجيح عن طاوس وعطاء ليس فيه ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج2/ص122) والدارمي في السنن (ج1/ص645

ورواه ابن جريج وحجاج بن أرطاة وعبد الملك بن ميسرة وقيس بن سعد أربعتهم عن عطاء ليس فيه ابن عباس أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج1/ص444) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج5/ص85) والدارمي في السنن (ج1/ص644)

قلت الصواب عندي عن طاوس وعطاء موقوفاً عليهما ليس فيه ابن عباس وبالتالي يبقى هذا الأثر ضعيفاً والله أعلم

3) أبو هريرة

حكم الأثر: ضعيف
أخرجه حرب الكرماني في مسائله ت عامر (ص580-581) حدثنا إسحاق بن ابراهيم قال: أبنا النضر بن شميل قال: أبنا حماد بن سلمة، عن قيس - هو ابن سعد -، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا طهرت المرأة من حيضها فأدركت ركعتين، ثم صلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء. إسناده ضعيف تكلموا في رواية قيس عن عطاء 

وخالف النضر بن شميل حجاج بن منهال فقال حدثنا حماد، عن حجاج، وقيس، عن عطاء من قوله ليس فيه أبي هريرة أخرجه الدارمي في السنن (ج1/ص644)

والأشبه أنه موقوف على عطاء ليس فيه أبي هريرة ولم يتابع أحد النضر بن شميل عليه وهو ثقة ولعل قيس اضطرب فيه والقول مشهور رواه جمع عن عطاء موقوفاً عليه كما سبق

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق