يسخرون منك ويقولون لا تجيد اللغة العربية وعندك أخطاء إملائية

أحياناً يحدث نقاش بين رجلين من المسلمين في مسألة في الدين فتجد الأول يقول للثاني عندك أخطاء إملائية يحاول بذلك التنقص منه أمام الناس وأنه جاهل لكي ينتصر لنفسه فيظن العوام أنه بسبب بعض أخطاء العالمية فهو جاهل 

وفي الحقيقة رأيت أناساً يكتبون ويتكلمون اللغة العربية بطلاقة ومع ذلك في الفقه والحديث لا شيء لا يدرون شيئاً

نعم اللغة العربية تساعد لكن لا يعني لو أخطأ الشخص إملائياً أنه لا يدري في اللغة العربية وإن الذي ليس له أخطاء إملائية أصبح أفضل منه في الفقه وعلم الحديث مثلاً لأنه فقط يتكلم العربية! فكم من فقيه لا يدري شيئاً في علم الحديث وكم من محدثٍ لا يدري في الفقه شيئاً 

وإنما الفقيه والمحدث الحقيقي هو كما صح عن الحسن البصري أنه قال: الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه وأيضاً كما صح عن عمر بن الخطاب أنه قال: من سره أن يكون عالماً فقيهاً فليقل فيما لا يعلم الله أعلم (انظر تخريجه هنا)

فاتقوا الله ولا تفعلوا مثل هذه الأشياء أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) فهل تحب لنفسك أن يأتي رجل أعلى منك وأكثر علماً منك ويذلك؟! ولهذا متى ما أردت أن تنتصر للباطل الذي في نفسك أذلك الله وأذاقك مر أفعالك 

هذا والله المستعان

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق