مدى صحة قال كعب الأحبار عليكم بالقرآن فإنه فهم للعقل ونور الحكمة

قال كعب الأحبار: عليكم بالقرآن، فإنه فهم للعقل، ونور الحكمة، وأحدث الكتب عهدًا بالرحمن.
حكم الأثر: حسن صحيح

أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج5/ص376) من طريق أبي داود هو الطيالسي والدارمي في السنن (ج4/ص2095) من طريق عمرو بن عاصم وأبو عبيد الهروي في فضائل القرآن (ص77) والحارث بن أسد المحاسبي في فهم القرآن (ص288) من طريق يزيد بن هارون ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة [وعند الهروي: عاصم بن أبي النجود]، عن مغيث [وعند الهروي والمحاسبي: معتب]، عن كعب قال: عليكم بالقرآن فإنه فهم العقل، ونور الحكمة، وينابيع العلم، وأحدث الكتب عهداً بالرحمن. زاد الدارمي وقال - يعني كعب - في التوراة: يا محمد إني منزل عليك توراة حديثة تفتح فيها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً. لم يذكر يزيد بن هارون قوله "وينابيع العلم". إسناده حسن صحيح ومغيث هو ابن سمي ومعتب تصحيف

وقال ابن حجر في فتح الباري (ج13/ص499) فأخرج بن أبي حاتم بسند حسن عن عاصم بن بهدلة عن مغيث بن سمي قال قال كعب عليكم بالقرآن فإنه أحدث الكتب عهدا بالرحمن زاد في رواية أخرى عن كعب وأن الله تعالى قال في التوراة يا موسى - الصواب: محمد - إني منزل عليك توراة حديثة أفتح بها أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً.

وأخرجه هشام بن عمار في حديثه ت ماهر الهيتي (ص185) حدثنا سعيد، عن حماد، عن مغيث [وبتحقيق عبد الله بن وكيل: معتب]، أن كعباً قال: عليكم بالقرآن، فإنه فهم العقل، ونور الحكمة، وينابيع العلم، وأحدث الكتب عهدا بالله عز وجل. سعيد هو ابن يحيى اللخمي ولا أدري أسقط عاصم من سنده بسبب الناسخ أم هو وهم من سعيد وعلى كل حال فالصواب بإثبات عاصم

وقال السيوطي الإتقان في علوم القرآن (ج1/ص185) أخرج ابن الضريس وغيره عن كعب قال: في التوراة: يا محمد إني منزل عليك توراة حديثة تفتح أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً. قلت ولم أجده في كتاب فضائل القرآن لابن الضريس الذي بين أيدينا ولعل ذلك لأنه ناقص

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ت كمال حدثنا أبو معاوية عن هشام عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن مغيث بن سمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزلت علي توراة محدثة، فيها نور الحكمة وينابيع العلم، لتفتح بها أعينا عميا، وقلوبا غلفا وآذانا صما، وهي أحدث الكتب بالرحمن.
ووقع بتحقيق عوامة (ج16/ص470) حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن الأعمش به
وبتحقيق حمد بن عبد الله الجمعة ومحمد بن إبراهيم اللحيدان (ج11/ص39) معاوية عن هشام عن الأعمش. هكذا "معاوية" وليس "أبو معاوية"
وبتحقيق الشثري (ج17/ص454) حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي الهامش أشار إلى أنه ورد في نسخ أبو معاوية عن هشام
قلت هذا مرسل لكن بالنسبة لشيخ ابن أبي شيبة وشيخ شيخه هناك احتمالات
1- الصواب أبو معاوية عن هشام وهشام يكون مجهولاً 
2- أبو معاوية عن هشام يكون خطأ والصواب أنه راوٍ واحدٍ هو أبو معاوية هشيم بن بشير ويكون هشيم بن بشير دلسه عن أحد الضعفاء أو ربما الأعمش دلسه أيضاً لأن المعروف أن هذا من كلام كعب الأحبار

 هذا والله تعالى أعلم 

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق