مدى صحة كنت جالسا عند شريح إذ دخلت عليه امرأة تشتكي زوجها وهو غائب

انتشرت هذه القصة على مواقع النت والتواصل الاجتماعي 

قال الشعبي كنت جالسا عند شريح إذ دخلت عليه امرأة تشتكي زوجها وهو غائب وتبكي بكاء شديدا، فقلت: أصلحك الله، ما أراها إلا مظلومة. قال: وما علمك؟ قلت: لبكائها. قال: لا تفعل؛ فإن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون، وهم له ظالمون.

حكم القصة: إسنادها ضعيف جدًا فيها متهم بالكذب

أخرجها أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج4/ص313) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج23/ص46) وأخرجها ابن الجوزي في كتابه المنتظم (ج6/ص185) من طريق أبي جعفر محمد بن عبد الكريم بن محمد العبدي وأخرجها وكيع الضبي في كتابه أخبار القضاة (ج2/ص221) من طريق عمر بن بكير كلاهما من طريق الهيثم بن عدي، أنبأنا مجالد، عن الشعبي، قال: شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا فأرسلت عينيها فبكت، فقلت: أبا أمية، ما أظنها إلا مظلومة، فقال: يا شعبي، إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون. إسنادها ضعيف جدًا
- الهيثم بن عدي ساقط قال يحيى بن معين ليس بثقة كان يكذب ومرة ليس بشيء (المصادر تاريخ ابن معين رواية الدوري ج3/ص363 والكامل لابن عدي والضعفاء الكبير للعقيلي وتاريخ بغداد) وقال العجلي كذاب، وقد رأيته (الثقات للعجلي ط الدار ج2/ص337 وتاريخ بغداد للخطيب) وقال إبراهيم الجوزجاني ساقط قد كشف قناعه (أحوال الرجال لإبراهيم الجوزجاني ص339 وتاريخ بغداد) وقال أبو زرعة الرازي ليس بشيء (الضعفاء لأبي زرعة الرازي ج2/ص431 وتاريخ بغداد) وقال البخاري سكتوا عنه (التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود ج8/ص218 والضعفاء الصغير للبخاري والكامل لابن عدي والضعفاء الكبير للعقيلي)
- مجالد ضعيف

وقال السيوطي في الدر المنثور (ج4/ص512) أخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى شريح رضي الله عنه تخاصم في شيء فجعلت تبكي فقالوا: يا أبا أمية أما تراها تبكي فقال: قد جاء اخوة يوسف أباهم عشاء يبكون. ولم أقف عليه مسندًا وذلك لأن كتب ابن المنذر لم تصلنا كاملة منها ما هو مفقود

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق