مدى صحة قال عبد الله بن المبارك مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم

قال عبد الله بن المبارك: مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم.

حكم الأثر: ضعيف ومعناه صحيح وصح عن ابن المبارك أنه قال الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء (انظر تخريجه هنا)

1- إبراهيم بن معدان عن ابن مبارك

أخرجه الخطيب في كتابيه الكفاية في علم الرواية (ص393) وشرف أصحاب الحديث (ص41) والسمعاني في كتابه أدب الاملاء والاستملاء (ص6) كلاهما من طريق الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: سمعت إبراهيم بن معدان يقول: قال ابن المبارك: مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم.

- أحمد بن نصر المقرئ هو أبو عبد الله أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري القرشي قال النسائي ثقة (المشيخة للنسائي ص81) وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء ثقة مأمون وقال أبو الحسن الترابي وكان ثقة (تاريخ دمشق لابن عساكر ج6/ص47) وأثنى عليه الإمام ابن خزيمة (تاريخ دمشق لابن عساكر ج6/ص48) وقال الذهبي وكان ثقة نبيلا مأمونا (تاريخ الإسلام ت بشار للذهبي ج5/ص1072) 
- إبراهيم بن معدان هو النيسابوري لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا سوى أن الحاكم قال صاحب عبد الله بن المبارك (معرفة علوم الحديث للحاكم ص222)

2- محمد بن حميد عن ابن مبارك أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله (ج5/ص208-209) أخبرنا الجارودي إجازة أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أحمد العنبري بسجستان حدثنا محمد بن يعقوب الوراق سجزي حدثنا الغسيلي حدثنا محمد بن حميد قال سمعت ابن المبارك يقول من طلب الحديث بلا إسناد كان كمن يرتقي السطح بلا سلم.

إسناده هالك

- الجارودي هو أبو الفضل محمد بن أحمد ثقة حافظ
- محمد بن إسماعيل بن أحمد العنبري الفقيه لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا 
- الغسيلي هو إبراهيم بن إسحاق قال الخطيب غير ثقة وقال حدث عنه محمد بن يعقوب الشيباني (تاريخ بغداد ت بشار للخطيب ج6/ص538) 
- محمد بن يعقوب الوراق السجزي قال السمعاني محمد بن يعقوب الكناركى السجزى، يروى عن إبراهيم بن إسحاق الغسيلى، روى عنه أبو عمر محمد بن إسماعيل بن أحمد بن العنبر الفقيه العنبري وغيره (الأنساب للسمعاني ج11/ص149)
- محمد بن حميد هو الرازي التميمي مشهور متروك الحديث

وقد جاء أيضًا عن ابن مبارك كلام عن الإسناد أخرجه الخطيب في كتابه الجامع لأخلاق الراوي (ج2/ص200) وأبو عثمان البحيري في كتابه التاسع من الفوائد (ص13) وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج58/ص204) كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن الدغولي، يقول: سمعت أبا عصمة نوح بن هشام الجوزجاني يقول: كنت عند المسيب بن واضح وكان مرابطاً بمدينة من مدن سواحل البحر يقال لها: بانياس فبينا نحن جلوس عنده للمناظرة فقلت له:.. [وفيه] ولكن اكتب حتى أملي عليك حكاية في هذا الباب لا تكتبها اليوم عن أحد غيري قلت: هات قال: سمعت عبد الله بن المبارك وسأله رجل فقال: ما تقول يا أبا عبد الرحمن من طلب العلم هل له أن يشدد في الإسناد؟ قال: نعم من كان طلبه لله ينبغي له أن يكون في الإسناد أشد وأشد لأنك تجد ثقة يروي عن ثقة وتجد ثقة يروي عن غير ثقة ويقال إن أول من تكلم في أحوال الرواة شعبة بن الحجاج

- نوح بن هشام لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد روى عن علي بن جميل بإسناده إلى ميمون بن مهران كلاماً وقد تابعه عليه أبو عمر هلال بن العلاء الرقي فالله أعلم بحاله

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق