مدى صحة رسالة هشام بن عبد الملك إلى موسىى بن نصير والجواري البربريات

رسالة هشام بن عبد الملك إلى موسى بن نصير والجواري البربريات التي يستغلونها أعداء هذا الدين
حكم الرسالة: لا أصل لها باطلة

قال محمد طالبين في كتابه الدولة الأغلبية التاريخ السياسية تعريب الدكتور المنجي الصيادي مراجعة وتدقيق حماد الساحلي (ص 39-40) روى أبو الفرج الأصفهاني أن هشاما بن عبد الملك كاتب الوالي بإفريقية قائلا: كتب هشام إلى عامله على إفريقية أما بعد فإن أمير المزمنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان (رحمه الله تعالى) أراد مثله منك وعندك من الجواري البربريات الماليات للأعين الآخذات للقلوب ما هو معوز لنا بالشام وما والاه فتلطف في الانتقاء وتوخ أنيق الجمال وعظم الاكفال وسعة الصدور ولين الأجساد ورقة الأنامل وسبوطة العصب وجدًالة الاسوق وجثول الفروع ونجالة الأعين وسهولة الخدود وصغر الأفواه وحسن الثغور وشطاط الأجسام و اعتدال القوام ورخام الكلام ومع دلك فاقصد رشدة وطهارة المنشأ فإنهن يتخذن أمهات أولاد والسلام. انتهى

قلت بحثت في المصادر فوجدته في كتاب تحفة العروس لصاحبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد التيجاني بتحقيق جليل عطية (ص176) وعزاه إلى أبو الفرج في كتابه النساء فذكر هذه الرسالة

الرد

أولاً: صاحب كتاب تحفة العروس مجهول وهو ينقل من كتب السنة
وما ذكر في هذين الكتابين (أي كتاب الدولة الأغلبية وتحفة العروس) ليس له سند حتى هشام ومليار مرة قلنا شيء ليس له سند لا عبرة له عندنا ألا ترى أن عندنا أحاديث للرسول ولها أسانيد ومع ذلك قد تجد في سندها كذاب فنحكم على الحديث بالكذب فكيف بحديث أو أثر بلا سند!!!

وحتى نقبل أي قصة
1- يجب أن تكون في كتب أهل السنة الثقات
2- أن يذكروا أصحاب هذه الكتب السند إلى صاحب القصة أو الرسالة ويجب أن يكون السند صحيح وخال من العلة والشذوذ وبعد ذلك نقبله 

وهنا لا صاحب الكتاب معروف ولا إسناد لها! وصدق عبد الله بن المبارك التابعي الجليل عندما قال الإسناد من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وكأن أعداء هذه الأمة لم يسمعوا بشيء اسمه الإسناد بل يعلمون لكنهم يغضون الطرف

ثانياً: بحثت في كتاب أبو الفرج الأصفهاني الذي ذكره محمد الطالبين في كتابه الدولة الأغلبية ومن ضمنه أخبار النساء فلم أجد هذه القصة فصاحب كتاب الدولة الأغلبية هذا لا يدري ما يتكلم مجرد ناقل

ثالثاً: هو أخذها على الأغلب من صاحب كتاب تحفة العروس المجهول وليس هو أبو الفرج الأصفهاني بل أبو الفرج ابن الجوزي لأن صاحب تحفة العروس ذكر هذه القصة وقال قال أبو الفرج ولم يقل قال الأصفهاني وذكر قصة أخرى لأبي العباس السفاح تحت هذه القصة مباشرة وعزاه لنفس المصدر أي لأبي الفرج في كتابه النساء وقصة أبو العباس هذه موجودة في كتاب الأذكياء لأبي الفرج ابن الجوزي فبحثت في كتاب الأذكياء عن رسالة هشام بن عبد الملك ولم أجدها! ولديه كتاب النساء وبحثت فيه فلم أجدها أيضًا وبحثت في كل الكتب التاريخ وغيرها ولم أجد هذه الرسالة

هذا والله المستعان

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق