مدى صحة إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو يقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج

مدى صحة إذا رأيت الله تبارك وتعالى يعطي العبد ما يحب وهو يقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج

قال عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيت الله تبارك وتعالى يعطي العبد ما يحب وهو يقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج ثم نزع بهذه الآية {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} [الأنعام: ٤٥].

حكم الحديث: لا يصح والصحيح هو من قوله عقبة بن مسلم

أبو بكر الروياني في المسند (ج1/ص195) نا أحمد بن عبد الرحمن، نا عمي ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيت الله يعطي العبد بالمنى وهو مقيم على معصية، فإنما ذلك استدراج منه له ثم تلى {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: ٥٥] إلى آخر الآية.

ثم قال الروياني نا أحمد، نا عمي، حدثني حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو في ذلك مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج ثم تلا {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم} [الأنعام: ٤٤] الآية

ابن أبي حاتم الرازي في التفسير (ج4/ص1290-1291) حدثنا أحمد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي، ثنا حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيت الله يعطي العبد، وهو في ذلك مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج. ثم تلا قول الله: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون.

تفرد به أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي وهب عن عمه عبد الله بن وهب عن حرملة فوصله

ابن الأعرابي في معجم الشيوخ ط ابن الجوزي (ج1/ص110) ومن طريقه أبو سليمان الخطابي في شأن الدعاء ط الثقافة العربية (ج1/ص165) نا محمد [وعند الخطابي: أبو إسماعيل الترمذي]، نا أبو صالح، [زاد الخطابي: هو كاتب الليث] حدثني حرملة بن عمران، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره.

ثم قال ابن الأعرابي نا محمد، نا أبو صالح قال: حدثني ابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

أبو صالح كاتب الليث ضعيف وأدخلت عليه أحاديث وسيأتي الصواب في هذا

البيهقي في الأسماء والصفات ط االسوادي (ج2/ص441) أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج. ثم نزع بهذه الآية: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} [الأنعام: ٤٥].

البيهقي في القضاء والقدر ط العبيكان (ص242-243) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني حرملة بن عمران، ح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا أبو عتبة، أنا محمد بن جرير، أنا شهاب بن خراش، عن حرملة، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر الجهني , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته فإنما ذلك استدراج ثم نزع بهذه الآية: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} [الأنعام: ٤٤] لفظ حديث أبي صالح وفي رواية أبي خراش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيت الله يعطي عبدا من الدنيا على معاصيه مما يحب فإنما هو له استدراج ثم قرأ فذكره.

شهاب بن خراش صدوق في حفظه كلام

ابن الآبنوسي في مشيخته (ج2/ص122) أخبرنا عبيد الله بن محمد قال أخبرنا عبيد الله بن أحمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا حرملة بن عمران وعبد الله بن لهيعة عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج ثم برع بهذه الآية {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون. فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}.

- أبو عبيد هو القاسم بن سلّام الهروي

البيهقي في الآداب ط الكتب الثقافية (ص330) أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصية فإنما ذلك منه له استدراج يعني: مكرا، ثم نزع بهذه الآية: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون، فقطع دابر القوم الذين ظلموا. 

الواحدي في التفسير الوسيط ط العلمية (ج2/ص271) أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن شاذان، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيت الله يعطي للعبد ما يحب وهو مقيم على معصية فإنما ذلك منه استدراج ، ثم تلا {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء} [الأنعام: ٤٤] إلى آخر الآيتين.

وغيره

وهذا الحديث له علّة

قال جبل الدنيا الإمام عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي: أخبرنا حرملة بن عمران قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول: إذا كان الرجل على معصية الله أو قال: على معاصي الله فأعطاه الله ما يُحِبُّ على ذلك، فليعلم أنه في استدراج منه (انظر تخريجه هنا)

وأما رواية ابن لهيعة في وصله فلا تصح وابن لهيعة رحمه الله فيه كلام طويل

هذا والله أعلم

إرسال تعليق