أسئلة بشأن تغطية الوجه

الدول العربية قديمًا، من الشام والمغرب العربي، قبل احتلالها الأجنبي، رأيتُ في لباس نسائهم سترًا كاملًا يشمل الوجه، وحاليًا لا يوجد، عدا السعودية التي

سؤال جاءني

🔴 أرجو حقَّ الرجاء الإجابة مباشرة 🔴

السلام عليكم، أنا كنتُ على اقتناعٍ تامٍّ بوجوب ستر الوجه للمرأة، لكن ما إن اطّلعتُ على موقعك رأيتُ دلائل معتبرة توحي بعدم وجوبه حقيقةً، من أحاديث وتفاسير.

أرجو الله منك أن تكون على تمام الصحة. هذا وقد راودتني حاليًا إشكاليات أتمنى أن تجيب عنها بالدليل العقلي أو الشرعي لتغلق هذه الموجة من القلق حول هذه السيرة الحساسة بشأن حجاب المرأة الصحيح:

1- الدول العربية قديمًا، من الشام والمغرب العربي، قبل احتلالها الأجنبي، رأيتُ في لباس نسائهم سترًا كاملًا يشمل الوجه، وحاليًا لا يوجد، عدا السعودية التي لم تُحتل قط، ولباس نسائهم الأساسي لا يزال في عهده بالوجه المغطّى. هنا حجة قوية على أن ستر الوجه كان معروفًا، منتشرًا، بل واجبًا عند كافة العرب دون استثناء، وذلك قبل الاحتلال الأجنبي.

قلتُ: هذا دليل لا يعتبر به فالدين بالدليل من القرآن والسنة والصحابة والتابعين لا من التاريخ وقد يكون صحيحاً أو ليس بصحيح إنما شخص زعم هذا أفنصدقه ونترك الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين! وعندما أفتى اثنان من الصحابة وجماعة من التابعين بالكشف ما كانوا يدرون هذا وهم بين الناس؟


2- الأحاديث التي تدور حول قصة أسماء بنت يزيد تؤكد أنها سفعاء الخدين، ولم أجد منها المشهور أو قويم الإسناد.

قلتُ: نعم وهي أفضل من الأدلة الأخرى لأنهم يقول قد تكون عجوزاً وهو مجرد ظن لا دليل عليه والدليل يحتاج إسنادً صحيحاً يثبت إنها كانت عجوزاً وليس الاحتمالات وبالتالي بقي الأمر على الأصل وهو الكشف


3- حديث عائشة رضي الله عنها: (... فلما جاوزناه كشفناه). رأيتُ منه إسنادًا صحيحًا، عكس ما أخرجته من إسناد ضعيف، وعلى الغالب يكون آخر.

من صحح إسناده فاعلمي أن هواه تحكم به وقولاً واحداً هو ضعيف فقد ضعّف الراوي جهابذة علماء الجرح والتعديل مثل البخاري وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي ويحيى بن معين وأبو زرعة الرازي في آخرين وتجدين أقوالهم في هذه المقالة (انظر هنا) وقد رأيتُ من صححه وهو شخص اسمه تركي بلحمر في كتابه كشف الأسرار وهو شخص لا يدري في علم الحديث شيئاً ويحرّف الكثير ولم ينقل أقوال علماء الجرح والتعديل في الراوي لأنه يعلم إن الناس سيقولون له كيف تصححه والعلماء يضعفون الراوي!


4- تفسير ابن عباس وغيره عن كشف الوجه والكفين قيل إنه على قصد النكاح، ولو كانت الآية لا يوجد منها دليل على ذلك، فما قولك؟

قلتُ: هذا ظن! وقال الله عز وجل {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} فأما نحن فلدينا الإسناد الصحيح وأما هم لديهم التأويل بالظن وليس بالإسناد الصحيح والآية في الزينة الظاهرة ولا يوجد شيئ فيها من النكاح!!

الآية قوله تعالى (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ)

- (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) هي الزينة الظاهرة للأجانب فكيف تصبح للنكاح!

- (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ..) هذه هي الزينة الباطنة للزوج والمحارم


5- حديث عائشة عن لباس المُحرِمة: (.. إن شاءت). هي عنت أن للمرأة أن تلبس ما يحلو لها، ليس فقط كشف وجهها، وحددت فقط ثوب الزعفران.

قلتُ: وهذا رأيت تركي بلحمر يحرّفه وقد ناقشته مرة قبل سنوات في منتدى أهل الحديث وحينها قال هذا الراوي أخطأ أراد أن يقول فلتلبس "ما شاءت" فقال "إن شاءت" لكن رديت عليه بأن لهذا الأثر له طريق آخر بإسناد صحيح وفيه أيضاً "إن شاءت" فلم يعد يرد! وتجدين تخريجه في هذه المقالة (انظر هنا)


6- قيل إن في المذاهب الأربعة فتاوى نصّت بل وأكدت على وجوب تغطية الوجه.

(يمكنك إيجادها على موقع "موسوعة الأحاديث" بعنوان: "كشف الوجه للمرأة بين الحقيقة والوهم").

من هم ولدينا الصحابة والتابعون! وهب أنهم قالوا بهذا فهل هم خير من الصحابة والتابعين؟! وتذكري قول الإمام الأوزاعي عليك بآثار السلف، وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال، وإن زَخْرَفُوهُ بالقول، وإن الأمر يَتَجَلَّى حين يتجلى وأنت منه على طريق مستقيم (انظر تخريجه هنا)


7- الخثعمية قيل على الصحيح إنها جارية، مع أن باقي الأسانيد الصحيحة لم تذكر ذلك، لكن يظل هذا الحديث صحيحًا.

قلتُ: قيل على الصحيح أنها جارية وأنا أقول أنها على الصحيح من المريخ فما دليلي وما دليلهم؟ الجواب بسيط وهو الظن بلا دليل والدليل بالإسناد الصحيح أنها جارية من الإماء فكلمة الجارية لها معنيان صغيرة السن فقد قالت أم المؤمنين عائشة كما صحيح البخاري ومسلم "وكنت جارية حديثة السن" فهل عائشة من الجواري؟

هذا والله أعلم

إرسال تعليق