مدى صحة حديث إن الفساق هم أهل النار قيل: ومن الفساق؟ قال: النساء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن التجار هم الفجار قال: قيل: يا رسول الله، أوليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الفساق هم أهل النار قيل: يا رسول الله، ومن الفساق؟ قال: النساء قال: رجل يا رسول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: بلى ولكنهم إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن.

حكم الحديث: شقه الأول إلى "لا تستكثروا به" صحيح والباقي مثل الفساق هم النساء فلعلها من صحيفة زيد بن سلام التي أخذها يحيى بن أبي كثير ولم يضبط ألفاظها لأنه لم يقرأها على زيد ويكون لفظها الصحيح إنهن أكثر أهل النار كما في الصحيح على ما سيأتي عندما أشرح بعد أن أخرج طرقه، وأما الباقي التجار هم الفجار فأقول لا أدري والله أعلم

رواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وأيوب بن كيسان السختياني كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي

ورواه معمر بن راشد الأزدي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي

ورواه همام بن يحيى العوذي وعلي بن المبارك الهنائي وأبان بن يزيد العطار ثلاثتهم عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل، عن النبي. وهذا أصح شيء والزيادة والنقصان في السند أراه من يحيى بن أبي كثير نفسه


[1] هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير

أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج24/ص288-291) وأحمد بن منيع كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ط الوطن (ج3/ص289) بطوله وأخرجه أبو عبيد الهروي في فضائل القرآن ط ابن كثير (ص205) والآجري في أخلاق أهل القرآن ط العلمية (ص126) من طريق شجاع بن مخلد والمستغفري في فضائل القرآن ط ابن حزم (ج1ص135) من طريق أحمد بن داود الأبلي مقتصرين على الشق الأول والطبري في تهذيب الآثار مسند علي ت شاكر (ج3/ص48) مقتصراً على التجار ستتهم عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن هشام الدستوائي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، قال: قال عبد الرحمن بن شبل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج24/ص295) وابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج5/ص169) والمستغفري في فضائل القرآن ط ابن حزم (ج1ص135) من طريق وكيع بن الجراح، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه.

الطحاوي في شرح مشكل الآثار ط الرسالة (ج5/ص325) والخرائطي في مساوئ الأخلاق ط السوادي (ص65) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد وهو الحبراني، أنه سمع ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن التجار هم الفجار فقيل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون ويحلفون ويكذبون [ولفظ الخرائطي: ويحدثون فيكذبون].

الطبري في تهذيب الآثار مسند علي ت شاكر (ج3/ص48) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى الزمن والحاكم في المستدرك ط العلمية (ج2/ص8) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي كلاهما عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو راشد الحبراني، أنه سمع عبد الرحمن بن شبل، يقول: أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن التجار هم الفجار، فقال رجل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون.

التحديث بين يحيى وأبي راشد وهم

الطبري في تهذيب الآثار مسند علي ت شاكر (ج3/ص48) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، قال: حدثني أبو راشد الحبراني، أنه سمع عبد الرحمن بن شبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر نحوه [يعني نحو: إن التجار هم الفجار، فقال رجل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون].

التحديث بين يحيى وأبي راشد وهم

الحاكم في المستدرك ط العلمية (ج4/ص647) أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الفساق هم أهل النار قالوا: يا رسول الله وما الفساق؟ قال: النساء قال رجل: يا رسول الله أليس أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن.

محمد بن الحسين السلمي في طبقات الصوفية ط العلمية (ص225) من طريق بكار بن قتيبة القاضي حدثنا أبو داود -هو الطيالسي- عن هشام عن ‌يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الفجار هم أصحاب النار قالوا يا رسول الله من هم قال النساء قالوا يا رسول الله أليسوا أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا قال بلى ولكنهم إذا أعطوا لم يشكروا وإذا ابتلوا لم يصبروا.


[2] أيوب بن كيسان السختياني عن يحيى بن أبي كثير

أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ط الحرمين (ج3/ص86) حدثنا أبو مسلم قال: نا أبو عمر الضرير قال: نا وهيب بن خالد قال: نا أيوب، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن، فإذا قرأتموه فلا تستكثروا به، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به. وقال: إن النساء هم أهل النار فقال رجل: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا؟ فذكر كفرهن لحق الزوج، وتضييعهن لحقه.

- أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي
- أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر البصري

قال ابن أبي حاتم الرازي في العلل ت الحميد (ج4/ص610) سألت أبي عن حديث رواه وهيب، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي قال: اقرؤوا القرآن … قال أبي: رواه بعضهم فقال: عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن ابن شبل، عن النبي. كلاهما صحيح، غير أن أيوب ترك من الإسناد رجلين.


[3] معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج10/ص12-13) ومن طريقه أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج24/ص437-439) وعبد بن حميد في المنتخب ت صبحي (ص129) والحاكم في المستدرك ط العلمية (ج2/ص207) والبيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج2/ص27) كلهم من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن علم الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمعهم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعلموا القرآن، فإذا تعلمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به، ثم قال: إن التجار هم الفجار، قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون، ثم قال: إن الفساق هم أهل النار، قالوا: يا رسول الله، ومن الفساق؟ قال: النساء، قالوا: أو ليس بأمهاتنا وبناتنا وأخواتنا؟ قال: بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن، ثم ليسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء له.

وقد توبع عبد الرزاق تابعه عبد الله بن المبارك

أخرجه إسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب ط الحديث (ج1/ص450) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ط الفكر (ج34/ص425) أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي [زاد ابن عساكر: أبو عبد الله]، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبدان بن محمد، أنبأ ابن المبارك أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل فذكره بطوله.

قال ابن عساكر كذا قال أبو عبد الله - يعني ابن منده- وهو عبدان بن نبيت قلت وهو أبو عبد الرحمن عبدان بن نُبيت المروزي لم أجد من وثّقه
- والدي أبو عبد الله هو محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني

الكلاباذي في بحر الفوائد ط العلمية (ص324) من طريق أبي سعيد حاتم بن عقيل بن المهتدي، عن يحيى بن إسماعيل بن عثمان، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الفساق هم أهل النار قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الفساق؟ قال: النساء، قالوا: يا رسول الله ألسن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا؟ قال صلى الله عليه وسلم: ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن.

الطبري في تهذيب الآثار مسند علي ت شاكر (ج3/ص48) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثني عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام خطيباً فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر نحوه [يعني نحو: إن التجار هم الفجار، فقال رجل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون].

أبو يعلى الموصلي كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ط الوطن (ج6/ص38) ثنا سفيان بن وكيع، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلم الراكب على الراجل، والراجل على القاعد، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام فهو خير، ومن يجب فلا شيء عليه.

- عبد الأعلى هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي


[4] علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير

أبو ذر عبيد بن أحمد بن محمد الهروي في جزء فيه أحاديث من مسموعات (الحديث برقم 30) من طريق من طريق أبي جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي الدقيقي الواسطي والبخاري في الأدب المفرد ت عبد الباقي (ص344) مقتصراً على الراكب كلاهما عن أبي زيد الهروي سعيد بن الربيع، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني قال: نزلنا مرجاً يقال له: مرج صالوحا، فلما أذن المؤذن أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل فقال: إنك من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقهائهم، فإذا صليت ودخلت فسطاطي فقم في الناس فعظهم، وذكرهم وحدثهم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فيهم عبد الرحمن بن شبل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به. قال: وحدثنا عبد الرحمن بن شبل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التجار هم الفجار، قال رجل: يا رسول الله، ألم يحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون. قال: وحدثنا عبد الرحمن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الفساق هم أهل النار، إن الفساق هم أهل النار، فقال رجل: يا رسول الله ما الفساق؟ قال: النساء، قال: أليس أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: بلى، قال: إنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن. قال: وحدثنا عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، ويسلم الأقل على الأكثر، ومن أجاب بالسلام فهو له، ومن لم يجبه فلا شيء له.

- عمر بن أحمد بن عثمان هو أبو حفص بن شاهين
- عبد الله بن سليمان هو أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني

ابن السني في عمل اليوم والليلة ط القبلة (ص173) أخبرني محمود بن محمد الواسطي، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا أبو عامر العقدي، عن علي بن المبارك، أنه حدثهم عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي راشد، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، ويسلم الأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام فهو له، ومن لم يجب السلام فليس منا.

- محمود بن محمد الواسطي هو أبو عبد الله بن مَنُّوْيَه قال الدارقطني ثقة (سؤالات حمزة بن يوسف السهمي ط المعارف ص252)

الطبري في تهذيب الآثار مسند علي ت شاكر (ج3/ص48) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا علي، عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر نحوه [يعني نحو: إن التجار هم الفجار، فقال رجل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون].

البيهقي في شعب الإيمان ط الرشد (ج12/ص245) أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الفسّاق هم أهل النار فقال رجل: يا رسول الله، ‌من ‌الفساق؟ ‌قال: النساء فقال رجل: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا، وبناتنا، وأخواتنا، وأزواجنا؟ قال: بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن.

- أبو الحسين بن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي
- أبو جعفر الرَّزَّاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي
- أبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي

الطحاوي في شرح معاني الآثار ط الكتب (ج3/ص18) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عامر العقدي قال: ثنا علي بن المبارك، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.

- إبراهيم بن مرزوق هو أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري


[5] أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير

أخرجه عفان بن مسلم في أحاديثه رواية أبي علي الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري ط الحديث (ص127-125) ومن طريقه أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج24/ص441-440) حدثنا أبان، حدثنا ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل الأنصاري أن معاوية قال: إذا أتيت فسطاطي فقم فأخبره ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا [اقرؤوا] القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به. [و] إن التجار هم الفجار إن التجار هم الفجار قال رجل: يا رسول الله ألم يحل الله البيع؟ قال: إنهم يقولون ويكذبون ويحلفون ويأثمون.

الحاكم في المستدرك ط العلمية (ج2/ص8) حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التجار هم الفجار، التجار هم الفجار قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يقولون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون.

كذا ليس فيه "أبو سلام" جد زيد بن سلام والصواب بإثباته فقد رواه الحسن بن المثنى وأحمد بن حنبل عن عفان بإثبات "أبو سلام" ولا أدري ممن الوهم هنا

ابن قانع في معجم الصحابة ط الغرباء (ج2/ص175) حدثنا محمد بن العباس المؤدب، نا عفان، نا أبان، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التجار هم الفجار - مرتين - يقولون ويكذبون ، ويحلفون ويأثمون.

كذا ليس فيه "أبو سلام" جد زيد بن سلام وفيه "زيد أبي سلام" وأظنه تصحيف عن "زيد عن أبي سلام" فلا أدري وقال أبو موسى المديني الأصبهاني في حديث آخر: أبو سلام اثنان فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين والصغير زيد بن سلام أبو سلام. قلتُ وأبو موسى متأخر فلا أدري أهذا حق فلم يسبقه أحد بهذا القول فلعله استنتج ذلك من حكاية الإسناد والإسناد قد يكون فيه التصحيف من أحد الرواة والأمر مشبك! (انظر قول أبي موسى في أسد الغابة لابن الأثير ط العلمية ج4/ص446)

الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي (ج19/ص314) من طريق  محمد بن يحيى بن المنذر القزاز البصري والطحاوي في شرح مشكل الآثار ط الرسالة (ج5/ص325) من طريق إبراهيم بن أبي داود كلاهما عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثنا أبان بن يزيد، عن ‌يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل، أن معاوية، قال: إذا أتيت فسطاطي فقم في الناس فأخبرهم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن التجار الفجار، فقال رجل: يا رسول الله ألم يحل الله البيع؟ فقال: إنهم يقولون فيكذبون ويحلفون فيأثمون.

قلت الطحاوي هنا رواه من طريق ابن أبي داود عن موسى بن إسماعيل ولم يصرح بالتحديث بين يحيى وزيد ولكن أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ط الكتب (ج3/ص18) حدثنا محمد بن خزيمة قال: مسلم بن إبراهيم قال: ثنا أبان بن يزيد، عن ‌يحيى بن أبي كثير ح وحدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل قال: ثنا أبان قال: ثنا ‌يحيى قال ابن خزيمة في حديثه، عن زيد، وقال ابن أبي داود قال: ثنا زيد ثم اجتمعا جميعاً فقالا: عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تأكلوا به.

قلت وهنا ابن أبي داود صرح بالتحديث وخالفه محمد بن يحيى القزاز ومحمد بن خزيمة فلم يصرحا بالتحديث فالله أعلم

أبو يعلى الموصلي في المسند ت السناري (ج2/ص657) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنى زيد، عن أبي سلام، عن الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.

وهنا التصريح بالتحديث بين يحيى وزيد ولكن قال ابن الأثير في أسد الغابة ط العلمية (ج3/ص455) أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به.

كذا ليس فيه "زيد" ولا "أبو سلام" فالله أعلم

ابن أبي شيبة كما في المحلى بالآثار لابن حزم ط الفكر (ج9/ص96) ونخب الأفكار لبدر الدين العيني (ج16/ص361) نا عفان بن مسلم نا أبان بن يزيد العطار حدثني ‌يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أبي سلام عن أبي راشد الحبراني عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل الأنصاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به [ولفظ العيني: تعلموا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به].

كذا ليس فيه "أبو سلام" جد زيد

البيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج2/ص27) حدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ثنا محمد بن أيوب البجلي، أنبأ سهل بن بكار، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بنحوه.


[6] همام بن يحيى العوذي عن يحيى بن أبي كثير

أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج24/ص439) حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا ‌يحيى، عن زيد بن سلام، عن جده، عن أبي راشد الحبراني، عن ‌عبد ‌الرحمن ‌بن ‌شبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.

قلت وقد توبع يحيى بن أبي كثير كما سيأتي لاحقاً

ساق ابن أبي حاتم بإسناده عن حسين المعلم قال لما قدم علينا ‌يحيى ‌بن ‌أبي ‌كثير فأتيته فأخرج إلينا صحيفة أبي سلام فقلنا له سمعت من أبي سلام؟ قال لا قلت فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال لا.

قلت وهذا ظاهره بإطلاق أي ظاهره أن يحيى بن أبي كثير لم يسمع زيداً قط عن جده أبي سلام لكن جاء مقيداً بالصحيفة التي أحضرها معه يحيى بن أبي كثير حيث ساقه أبو بكر بن خزيمة أيضاً بإسناده عن حسين المعلم، قال: لما قدم يحيى بن أبي كثير بعث إلى مطر الوراق: احمل الصحيفة والدواة، وتعال، فأتيناه فأخرج إلينا كتاب أبي سلام، فقلنا: سمعت هذا من أبي سلام؟ قال: لا، قلنا: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا، فقلنا: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجل، ولا من رجل سمعها منه، فقال: أترى رجلاً جاء بصحيفة ودواة كتب أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه كذباً؟.

فقوله "فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا، فقلنا: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجل، ولا من رجل سمعها منه" يعني أحاديث بعينها محددة لم يسمعها من زيد عن جده سلام لأنها كانت من كتاب أي صحيفة وهذا لا يعارض أنه سمع من زيد كما سيأتي

وقال عبد الصمد بن حرب بن شداد قال لي يحيى بن أبي كثير كل شيء عن أبي سلام فإنما هو كتاب.

قلت ولعل هذا قيده أنه في حال لم يذكر زيد فهو من كتاب زيد بن سلام عن جده أبي سلام ولم يسمعه من زيد

وقال معاوية بن سلام أخذ مني يحيى بن أبي كثير كتب أخي زيد بن سلام.

وقال يحيى بن معين قدم معاوية بن سلام على ‌يحيى ‌بن ‌أبى ‌كثير فأعطاه كتاباً فيه أحاديث زيد بن سلام ولم يقرأه ولم يسمعه منه ومرة قال يحيى بن معين لم ‌يلق ‌يحيى بن أبي كثير زيد بن سلام وقدم معاوية بن سلام عليهم فلم يسمع يحيى بن أبي كثير أخذ كتابه عن أخيه ولم يسمعه فدلسه عنه

قال أبو حاتم الرازي رداً على يحيى بن معين: قد سمع منه ثم قال أبو حاتم حدثنا أبو توبة -الربيع بن نافع الحلبي- عن معاوية يعني ابن سلام قال قال يحيى بن أبي كثير قد كان أبوك يجيئنا فنسمع منه. كذا قال "أبوك" وسياق الكلام يدل أنه يجب أن يكون "أخوك" فلا أدري أهو سبق قلم أم لا (انظر المراسيل لابن أبي حاتم ط الرسالة ص240 والتوحيد لأبي بكر بن خزيمة ط الرشد ج2/ص546 وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ت العمري ص10 وتاريخ ابن معين رواية الدوري ج3/ص8 وج4/ص207 والكفاية للخطيب ط المعارف ص347)

وقد أسرد مسلم في صحيحه حديثان أحدهما في المتابعه وفيه سماع يحيى بن أبي كثير من زيد (انظر صحيح مسلم ط التركية ج1/ص140 وج3/ص45)

وقد أسرد الترمذي حديثاً من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد به وقال سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح (سنن الترمذي ت بشار ج5/ص285)

لكن الصحيفة قد يعتريها ما يعرف وذلك أن يحيى بن أبي كثير لم يقرأها على زيد وعلى ذلك تجد عدم ضبط الألفاظ والاضطراب فلو عدت إلى الحديث الذي في صحيح مسلم من طريق يحيى عن زيد أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن فستجد بعض ألفاظها مغايرة عن طريق معاوية بن سلام عن أخيه زيد فالله أعلم


وأما من تابع يحيى بن أبي كثير على الشق الأول أي قراءة القرآن

أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ط الراية (ح4/ص135) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، نا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني معاوية بن سلام، عن أخيه، زيد أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن ‌أبي ‌راشد، أنه أخبره قال: كنا مع معاوية رضي الله عنه في منزل يقال له مسكن فلما أذن المؤذن بالأذان الأول أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنهما فقال: أما إنك من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقهائهم فإذا صليت ودخلت فسطاطي فقم في الناس وحدثهم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عبد الرحمن رضي الله عنه فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكبروا.

توبع ابن أبي عاصم تابعه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وتوبع عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم تابعه أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ط الفكر (ج34/ص427)

هذا والله أعلم

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق