مدى صحة كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي في أبي حنيفة؟

مدى صحة أثر كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي في أبي حنيفة
| آخر تحديث:

قال شبابة بن سوار الفزاري: كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي في أبي حنيفة.

حكم الأثر: حسن قلت وصح عن شعبة أنه لعن أبا حنيفة وروي عنه أيضاً كف من تراب خير من أبي حنيفة كما سيأتي

أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ط العلمية (ج8/ص241) وط الرشد (ج10/ص128) وط الفكر (ج7/ص9) حدثنا ابن حماد قال وحدثني أبو بكر الأعين، حدثني يعقوب بن شيبة عن الحسن الحلواني سمعت شبابة يقول كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة فكان يستنشد في هذه الأبيات قول مساور يقول لي كيف قال فقلت قال.
إذا ما الناس يوما قايسونا بآبدة من الفتوى طريفة.
أتيناهم بمقياس صليب مصيب من طراز أبي حنيفة.
إذا سمع الفقيه بها وعاها وأثبتها بحبر في صحيفه. قال ابن عدي: وأبو بكر الأعين شيخ بغدادي مصري

كنتُ أظن إسناده متصل حتى علمت أن هناك سقط في الإسناد وقع منه "يعقوب بن أحمد بن أسد" أخرجه أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه ط المكتبة الإمدادية (ص138) حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: قال أبو بكر بن أعين: وحدثني يعقوب بن شيبة، عن يعقوب بن أحمد بن أسد قال: سمعت الحسن ابن علي الحلواني قال: سمعت شبابة بن سوار يقول: كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي في أبي حنيفة، وكان يستنشدني هذه الأبيات قول مساور الوراق يقول لي: كيف قال؟ فأقول له: إذا ما الناس يوماً قايسونا ... بآبدة من الفتوى طريفة إلى آخرها. 

وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب (ص51) حدثني الحسن بن علي الحلواني، أو حدثني بعض أصحابنا عنه. انتهى وهذا دليل أنه يروي عنه بواسطة أيضاً

- ابن حماد هو أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي معروف ثقة في نفسه صاحب تصانيف
- أبو بكر الأعين هو محمد بن أبي عتاب البغدادي صدوق قال أحمد بن حنبل رحمه الله إني لأغبطه مات ولا يعرف إلا الحديث لم يكن صاحب كلام إنما كان يكتب الحديث ثم قال أبو عبد الله ليس عندي قوم خير من أصحاب الحديث (تاريخ دمشق لابن عساكر ج52/ص304) وقال الخطيب وكان ثقة ثم نقل الخطيب عن يحيى بن معين أنه ليس هو من أصحاب الحديث ثم قال الخطيب عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله والنقاد لطرقه مثل علي ابن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعاً عنه (تاريخ بغداد ت بشار ج2/ص574)
- يعقوب بن شيبة هو السدوسي مشهور ثقة
- يعقوب بن أحمد بن أسد مجهول
- الحسن الحلواني هو أبو محمد الحسن بن علي الخلال قال الخطيب وكان ثقة حافظاً وقال يعقوب بن شيبة الراوي عنه كان ثقة ثبتاً متقناً وقال النسائي ثقة (تاريخ بغداد ت بشار ج8/ص351)

وقد توبع الحسن بن علي الحلواني

أخرجه ابن عبد البر في الانتقاء ط العلمية (ص124-126) من طريق حكم بن منذر رحمه الله عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد حدثنا أبو مروان عبد الملك بن الحر الجلاب وأبو العباس محمد بن الحسن الفارض قال نا محمد بن إسماعيل الصائغ قال سمعت شبابة بن سوار يقول كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة وكان يستنشدني أبيات مساور الوراق
(إذا ما الناس يوما قايسونا ... بآبدة من الفتيا طريفة)
(رميناهم بمقياس مصيب ... صليب من طراز أبي حنيفة)
(إذا سمع الفقيه به وعاه ... وأثبته بحبر فى صحيفه)

وهذا إسناد ظاهره الحسن

- حكم بن منذر رحمه الله هو أبو العاصي حكم بن منذر بن سعيد بن عبد الله قال أبو أحمد جعفر بن عبد الله التجيبي كان حكم بن منذر من أهل المعرفة والذكاء متقد الذهن طود علم في الأدب لا يجاري وقال ابن حزم هو رأس المعتزلة بالأندلس وكبيرهم وأستاذهم ومتكلمهم وناسكهم وهو مع ذلك شاعر طيب وفقيه (انظر الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ط العلمية ص123-124-137-168 والصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال ص146 وطوق الحمامة لابن حزم ت إحسان ص157)
- أبو يعقوب يوسف بن أحمد هو يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني المكي أحد رواة كتاب "الضعفاء الكبير" للعقيلي
- أبو مروان عبد الملك بن الحر الجلاب قلت "الحر" تصحيف صوابه "بحر" بالباء الموحدة ثم حاء وراء مهملتان وهو عبد الملك بن بحر بن شاذان المكي المستملي نزيل مصر قال ابن يونس المصري ثقة مكثر (انظر تاريخ الإسلام للذهبي ت بشار ج7/ص679)
- محمد بن إسماعيل الصائغ هو أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم المكي صدوق قال ابن أبي حاتم الرازي سمعت منه بمكة وهو صدوق (الجرح والتعديل ج7/ص190)

وأخرج أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري في كشف الآثار الشريفة في مناقب الإمام أبي حنيفة (ج1/ص567 الأثر برقم 1833) حُدثت عن محمد بن النضر، قال : حدثنا محمد بن معاذ، قال: أخبرني الأعين، قال: حدثني عبيد الله بن معاذ قال: حدثني أبي، قال: أردت الخروج إلى الكوفة، فأتيت شعبة، فقلت: اكتب لي إلى بعض إخوانك، قال: لأكتبن لك إلى رجل، وأي رجل، فكتب لي إلى أبي حنيفة، فأتيت إلى أبي حنيفة بكتابه فعظم شعبة.

- أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي البخاري المعروف بالأستاذ المصنف نفسه قال ابن الجوزي قال أبو سعيد الرواس كان يتهم بوضع الحديث. وقال أحمد السليماني كان يضع هذا الإسناد على هذا المتن وهذا المتن على هذا الإسناد وهذا ضرب من الوضع. وقال الخطيب صاحب عجائب ومناكير وغرائب وليس بموضع الحجة وقال أبو عبد الله الحاكم صاحب عجائب وأفراد عن الثقات، سكتوا عنه. وقال الخليلي وهو لين ضعفوه يأتي بأحاديث يخالف فيها حدثنا عنه الملاحمي والبصير بعجائب. وقال أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي ضعيف (الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ط العلمية ج2/ص141 ولسان الميزان لابن حجر ت أبي غدة ج4/ص579 والأنساب للسمعاني ط الهندية ج7/ص59 والإرشاد للخليلي ط الرشد ج3/ص971 وسؤالات حمزة للدارقطني ط المعارف ص228)
- شيخه مجهول
- محمد بن النضر مجهول

وأما لعنه لأبي حنيفة

أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ت قلعجي (ج4/ص268) حدثنا أبو بكر الأعين قال: حدثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي قال: سمعت حماد بن سلمة، وسمعت شعبة يلعن أبا حنيفة.

قلت وهذا إسناد صحيح

- أبو بكر الأعين هو محمد بن أبي عتاب

ثم قال العقيلي حدثني عبد الله بن الليث المروزي قال: حدثنا محمد بن يونس الجمال قال: سمعت ‌يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة، يقول: كف من ‌تراب خير من أبي حنيفة.

هذا والله أعلم

6 تعليقات

  1. الحمد لله
    اخيرا انصاف لابو حنيفة النعمان
  2. جزاك الله خيرا ولكن هنا ملاحظتان مهمات اولاً قوله سمعت يلعنه لا يعني الذم المطلق فقد يكون حصل موقف او غيره وذكر هذا او ان الراوي لم يكن دقيقا في السماع بخلاف قول كان حسن الرأي لأنها تعني الاستمرارية ودوام الحال، اما الحديث الثاني الذي رواه العقيلي ففيه رجل يسرق الأحاديث متهم.
    واقول زيادة ارى ان العقيلي او راوي الكتاب عن العقيلي رجل غير منصف وغير ثقة وربما كذاب وهذا تجده كثيرا في كلامه عن اصحاب أبي حنيفة. فمثلا في كلامه عني أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني تعلم قطعا انه قال روايات عن ابن المبارك لا تصح. فقه محمد بن الحسن شيخ الشافعي وتلميذ مالك معروفه. كما ان العقيلي نقل عن عبد الله بن احمد عن احمد بن حنبل انه ادعى ان ابو مطيع البلخي كان يقول بفناء النار وإنكاره علما انه في كتابه عن أبي حنيفة صرح بغير ذلك من مذهب اهل السنة فيهما. فهنا حد ثلاثة كذاب اما احمد بن حنبل وهذا محال رضي الله عنه وأما ابنه ولا اظنه وأما العقيلي او راوي كتابه فالأرجح هو ولو قرات نقده عن أبي حنيفة واصحابه علمت انه غير منصف ويروي الأكاذيب التي تخالف ما ثبت خلافه هذا والله اعلم؟!
    1. أنت ترى أم شيوخ مذهبك المتعصبين لأبي حنيفة؟ وأنت تنسخ منهم! العقيلي له مقام شاء من شاء وأبى من أبى وأما البخاري الذي نقل عن أبي حنيفة! فهل ترى جبل الدنيا غير منصف!
    2. اولاً لست حنفيا ههه، ثانيا أنا تكلمت علميا العقيلي نقل اكاذيب قطعا لا تصح، ثانيا أنا لا انكر أقوال كثير من العلماء في تضعيف أبي حنيفة للحديث وهذا ما يهمهم. اما دعوى ان البخاري قال فهو نقل عن بعض شيوخه المتعصبين غير المنصفين والبخاري لنا حديثه رضي الله عنه ويكفيه شرفا انه خدم الحديث ولكن لا يعني انه كلام معصوم او انه قد يتعصب ولا ينصف فهذا امر آخر. والأقران كان بينهم ما كان وأبو حنيفة من طبقة التابعين او تابعي التابعين في حين العقيلي ليس كذلك فعدم انصافه ونقله عن كاذب يسرق الحديث في احد من السلف يعني عدم انصافه، ثانيا انت ترضى ان تتهم ابو حنيفة ولا ترضى ان ينتقد العقيلي او . بعض من انتسب للأثر وأبو حنيفة إمام من أئمة المسلمين شاء من شاء وابى من أبى. ومع ذلك انت لم تجب على سؤالي وقولا واحدا العقيلي نقل الأكاذيب اللتي لا تصح اما ان كنت متعصبا ولا تريد اتباع الحق من انك تجعل عقيدتك مبنية على رأى مجهول الحال فهذا شأنك، والحق احق ان يتبع وغفر الله لهم جميعا وكل من خدم الإسلام
  3. بما انك مهتم بالنقل ، ما رأيك فيمن ادعى ان يحيى القطان قال عن أبي حنيفه انه تيس القياس ؟
    1. وهل ترى انهم محقون فاهمون لما ورد ام انهم جاهلون