مدى صحة قال الحسن في الخروج إن الله إنما يغير بالتوبة ولا يغير بالسيف

كان الحسن البصري إذا قيل له ألا تخرج فتغير قال: يقول إن الله إنما يغير بالتوبة ولا يغير بالسيف. 

يعني يخرج على الحاكم الظالم وكان حينذاك الحاكم هو الحجاج بن يوسف الثقفي

حكم الأثر: صحيح

1) أبو مالك عن الحسن

أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (ج7/ص127) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن أبي مالك قال: فذكره.

صحيح وهذا إسناده ضعيف ليس بشيء مندل ضعيف وأبو مالك لم أعرفه

2) مبارك بن فضالة عن الحسن

أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (ج13/ص391) حدثني هدبة بن خالد عن مبارك بن فضالة قال: جاء عبد الله بن غالب أبو قريش الجهضمي وعقبة بن عبد الغافر الأزدي إلى الحسن فقالا: إن الحجاج قد أمات السنة، وانتهك المحارم، وقتل على الظنة وأخاف المسلمين، فقال: إن الحجاج عقوبة من الله، فلا تلقوها بالسيف، ولكن بالتوبة والتضرع. صحيح وهذا رجاله ثقات

3) مالك بن دينار عن الحسن

أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (ص50) أخبرني علي بن مسلم - هو الطوسي -، قال: أخبرنا سيار - هو ابن حاتم العنزي -، قال: أخبرنا جعفر - هو ابن سليمان الضبعي -، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: سمعت الحسن، يقول: إن الحجاج عقوبة من الله عز وجل لم تك؛ فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف، ولكن استقبلوها بتوبة وتضرع واستكانة، وتوبوا تكفوه. صحيح وهذا فيه سيار فيه ضعف

وقد توبع جعفر بن سليمان أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (ج7/ص394) واللفظ له وأبو بكر بن أبي شيبة ت عوامة (ج16/ص135) وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج12/ص177) من طريق معاذ بن معاذ عن أبي معدان عن مالك بن دينار قال: شهدت الحسن بن أبي الحسن، ومسلم بن يسار وسعيداً ومسلماً يأمرون بقتال الحجاج مع ابن الأشعث فقال الحسن: إن الحجاج عقوبة جاءت من السماء، أفتستقبل عقوبة الله بالسيف؟ ولكن استغفروا وادعوا وتضرعوا. صحيح

4) أبو التياح عن الحسن

أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (ج7/ص121) واللفظ له ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج12/ص178) ووأخرج البلاذري في أنساب الأشراف (ج13/ص362) كلاهما من طريق حماد بن زيد عن أبي التياح قال: شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن [وفيه] فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم السكينة والتضرع. إسناده صحيح وأبو التياح هو يزيد بن حميد الضبعي ثقة

5) سليمان بن علي الربعي عن الحسن

أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ط العلمية (ج7/ص120) واللفظ له ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج12/ص177) وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (ج3/ص35) كلاهما من طريق عمرو بن عاصم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني سليمان ابن علي الربعي قال: لما كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذه الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج. قال: فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين [الأعراف: 87]، قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج! قال: وهم قوم عرب، قالوا: وخرجوا مع ابن الأشعث، قال: فقتلوا جميعاً. إسنادهُ حسنٌ وعمرو بن عاصم هو الكلابي

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق