مدى صحة قال إبراهيم ثلاثة ليس لهم غيبة الظالم والفاسق وصاحب البدعة

هذا الأثر جيد ولا يصل لمرتبة الحسن رواه ابن أبي الدنيا من طريقين الأول علقه والثاني أسنده وفيه عبد الرحمن بن مغراء في حفظه شيء هذا والله أعلم

قال إبراهيم النخعي رحمه الله: ثلاثة ليس لهم غيبة الظالم والفاسق وصاحب البدعة.

وهنا ملحوظة قبل أن نبدأ ونبين صحة الأثر: حيث بعض الناس نسبوا هذا الأثر إلى إبراهيم التيمي وهو خلط بين راويين وهذا الأثر هو لإبراهيم النخعي وليس للتيمي

حكم الأثر: جيد وقوله (ليس لصاحب البدعة غيبة) فصحيح ثابت

أخرجه ابن أبي الدنيا في الغيبة والنميمة ت عيون (ص28) وفي الصمت ت الحويني (ص142) بلغني عن أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا سليمان بن حيان - هو أبو خالد الأحمر -، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: ثلاثة ليس لهم غيبة: الظالم والفاسق وصاحب البدعة.

وهذا إسناد فيه شيخ ابن أبي الدنيا مجهول وأحمد بن عمران الأخنسي فيه كلام

وقد توبع الأخنسي أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (ج1/ص158) أخبرنا الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن الشرقي، قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عمي أبو بكر، قال: حدثنا أبو خالد - هو سليمان بن حيان الأحمر -، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: ليس لصاحب البدعة غيبة.

صحيح وهذا إسناد حسن

- الحسن بن عثمان هو أبو عمر الواعظ المعروف بابن الفلو كان يسكن الجانب الشرقي قال الخطيب كتبت عنه وكان لا بأس به وقال أيضًا وكان سمحًا كريمًا (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج8/ص348)
- محمد بن الحسن الشرقي وفي أسانيد أخرى عند المصنف محمد بن أحمد بن الحسن الشرقي وهو أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن الصواف وينسبه اللالكائي إلى "الشرقي" ولعل ذلك لأنه كان يسكن الجانب الشرقي كما أن تلميذه الحسن بن عثمان صاحب الترجمة السابقة يسكن أيضاً في الجانب الشرقي وهو جزماً ابن الصواف لكن الذي يخدع نسبته "الشرقي" فيظن ظان أنه ليس ابن الصواف لكن من تعقب شيوخه وتلاميذه وأحاديثه وقارنها مع ابن الصواف علم علم اليقين أنه هو
- محمد بن عثمان هو ابن أبي شيبة
- عمي أبو بكر هو الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة مشهور صاحب التصانيف

وله شاهد أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت ت الحويني (ص142) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه.

- يوسف بن موسى هو أبو يعقوب القطان الكوفي الرازي صدوق لا بأس به

- عبد الرحمن بن مغراء هو أبو زهير الدوسي قال محمد بن يونس هو الكديمي متهم بالكذب ساقط سمعت علي عبد الله - هو المديني - يقول عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير ليس بشيء كان يروي، عن الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك. انتهى قال ابن عدي رحمه الله وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها، عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم (الكامل في ضعفاء الرجال ج5/ص471) وقال أبو أحمد الحاكم حدث بأحاديث لم يتابع عليها (تاريخ دمشق لابن عساكر ج35/ص459) وقال الساجي من أهل الصدق فيه ضعف (إكمال تهذيب الكمال ج8/ص230) وقال أبو زرعة الرازي صدوق وقال عثمان بن أبي شيبة رأيت أبا خالد الأحمر يحسن الثناء على أبي زهير (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج5/ص291) وقال الخليلي وهو ثقة (الإرشاد في معرفة علماء الحديث ج2/ص666) 

والخلاصة أنه صدوق في حفظه شيء فإن خولف فليس بحجة

وأخرج الدارمي في السنن ت الداراني (ج1/ص388) أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الأعمش، قال: كان إبراهيم لا يرى غيبة للمبتدع.

صحيح

وقد روي بنحوه عن الحسن البصري (انظر تخريجه في هذه المقالة بالتفصيل)

هذا والله أعلم

إرسال تعليق