ما معنى الأمانة خير من الخاتم والخاتمُ خير من ظن السوء؟

بداية هذا القول صح عن الصحابي أبي ذر (انظر تخريجه بالتفصيل في هذه المقالة) وأما بالنسبة لشرح القول

- قوله (الأمانة خير من الْخَاتَمِ) قال ابن عرفة أراد أن وضع الشيء عند الأمين غير مطبوع عليه أطيب لنفسه ما لو ختم عليه، ووصفه عنده أمانة (تفسير ابن عرفة ط العلمية ج4/ص41)

- وقوله (وَالْخَاتَمُ خير من ظن السوء) قلت أراد الختم على الشيء أي يغطيه وهذا يعني إخفاؤه أي مثلاً عندك سوبرماركت فلو أخفيت مالك عن أجيرك بوضعه في الخزنة خير من أن تظهره أمامه ثم تسيء الظن به وتقول ربما قد سرق منه شيئاً 

وهذا كقول أبو العالية - من كبار التابعين - كنا نؤمر أن نختم على الخادم، ونكيل، ونعدها، كراهية أن يتعودوا خلق سوء، أو يظن أحدنا ظن سوء. أخرجه البخاري في الأدب المفرد والحسين بن الحسن المروزي في البر والصلة (ص181) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن أبي خلدة، عن أبي العالية وهذا إسناد صحيح

وأيضاً كقول الصحابي سلمان الفارسي لخادمه إني لَأَعُدُّ الْعِرَاقَ - يعني عظم اللحم - على خادمي خشية الظن أخرجه البخاري في الأدب المفرد ت عبد الباقي (ص70) والبيهقي في شعب الإيمان (ج9/ص77) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص160) ثلاثتهم من طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب عن سلمان بإسناد صحيح

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق