هل يجوز أن اقرأ القرآن بدلاً عن أحد وكأنه هو قرأه؟

قلت لا أعرف في هذا شيئاً إلا إن قمنا بالقياس...ستقول كيف؟ 

قلت على مذهب جماعة العلماء في أن ثواب قراءة القرآن تصل للميت فطالما الثواب تصل فكأنه هو قرأه لأن المحصلة أي الثواب واحد وطالما هذا في الميت فعلى مذهبهم الحي - ولا أجزم - أيضاً يصل إليه وبالتالي كأنه هو الذي قرأه لأن المحصلة أي الثواب واحد فهذا الذي أعرفه من القياس في هذه المسألة

أما قولي أنا فأنا مع العلماء الذي يقولون لا يصل وبالتالي لا يجوز لك أن تقرأ بدلاً من أحد وكأنه هو قرأه لأن هذا من العبادات والعبادات توقيفية تحتاج دليل من القرآن أو السنة أو آثاراً صحيحة عن الصحابة والله يقول {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} وصح عن حبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. أي مردود عليه ولا يقبل فحتى تخرج من قول الله وقول الرسول تحتاج دليلاً يستثني من يقرأ القرآن بدلاً عن أحد ولا يوجد هكذا دليل في علمي

ولكن لا تخف فإن كنت تريد مساعدة أحد لأنه لا يستطيع مثل أبوك بسبب أشغاله أو زوجتك التي تطبخ مثلاً في رمضان وتقوم على شؤونكم وفي نيتها أن تقرأ لكن الشغل منعها فإنه يكتب أجر ذلك لها وبرهان هذا 

1- ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لقد خلفتم بالمدينة رجالاً، ما قطعتم وادياً، ولا سلكتم طريقاً، إلا شركوكم في الأجر، حبسهم المرض يعني يقصد الرسول وكأنه معكم والأجر نفسه لكن بسبب المرض لم يستطيعوا إنما كانت لهم نية وفي لفظ عند البخاري في صحيحه إن بالمدينة أقواماً، ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر.

2- وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم أنه قال: قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها، كتبتها له حسنة...إلخ.

3- والحديث المشهور إنما الأعمال بالنيات

4- وصح عن أبي الدرداء أنه قال من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل. وهذا وإن كان موقوفاً فله حكم الرفع لأنه لا يُقال بالرأي

ولذلك الأجر يكون بسبب نية المرء أي بسبب نية زوجتك أما أن تقرأ وهي تقرأ ويكون كأنها قرأت ما قرأته أنت لها بنية المساعدة فكلا

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق