ضعف حديث من ولدت له ابنة فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ولدت له ابنة، فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها - يعني الذكر - أدخله الله بها الجنة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ولدت له ابنة، فلم يئدها -يعني لم يدفنها حية -، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها - يعني الذكر - أدخله الله بها الجنة.

حكم الحديث: ضعيف

أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ط الرسالة (ج3/ص426) وابن أبي الدنيا في العيال (ج1/ص234) والبيهقي في شعب الإيمان (ج11/ص153) وفي الآداب (ص14) وابن أبي شيبة في المصنف ت كمال (ج5/ص221) ومن طريقه أبو داود في السنن (ج4/ص337) وابن نصر في فوائده (ص64) وابن الفاخر في موجبات الجنة (ص102) وأخرجه احمد بن منيع كما في المطالب العالية لابن حجر (ج11/ص377) كلهم من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ابن حُدَيْرٍ [وعند ابن أبي شيبة: زياد بن حدير]، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وتابع أبا معاوية جعفر بن عون فقال أنبأ أبو مالك الأشجعي، عن زياد بن حدير، عن ابن عباس به أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (ج4/ص196).

قلتُ: إسناده  ضعيف وصححه الحاكم والذهبي كما في تلخيص المستدرك وقال أحمد ابن شاكر في تحقيقه لمسند أحمد إسناده صحيح

قلت أما قول الذهبي صحيح فهو وهم منه رحمه الله لأنه هو الذي أشار إلى هذا الحديث وضعفه بقوله ابن حدير لا يُعرف حيث قال الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال (ج4/ص591) ابن حدير عن ابن عباس، من كانت له بنت لم يئدها لا يُعرف روى عنه أبو مالك الأشجعي وقال الذهبي أيضًا في كتابه ديوان الضعفاء (ص474) ابن حدير عن ابن عباس رضي الله عنه مجهول. انتهى فكيف يصححه؟!

وأما قول أحمد ابن شاكر إسناده صحيح فقد قال هو - يعني الحاكم - سماه في المستدرك زياد بن حدير وهو ثقة معروف. انتهى بتصرف قلت توهم رحمه الله فظن أنه زياد بن حدير الأسدي الثقة المعروف وليس كذلك واحتار فيه المزي كما في تهذيب الكمال (ج9/ص451) فقال فلا أدري هو هذا أو غيره؟!. انتهى يقصد المزي أهو الأسدي أم غيره فزياد بن حدير الأسدي الثقة لم يذكر أحد من العلماء أن من شيوخه ابن عباس ولا من تلاميذه أبو مالك الأشجعي كما في كتب تراجم الرجال ونفس الشيء لأبي مالك الأشجعي ولهذا قال المنذري ابن حدير غير مشهور (الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة ج3/ص68) وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح وضعفه أيضًا شعيب الأرنؤوط في مسند أحمد بتحقيقه وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (ج8/ص177) عَقِبَ إسناد الحاكم: رواه أبو داود من حديث أبي مالك الأشجعي، ولم يسم ابن حدير أيضاً


، وليس هو زياد بن حدير، ذاك آخَرُ وقال أيضًا في تهذيب التهذيب (ج12/ص289) ابن حدير البصري عن ابن عباس من كانت له ابنة الحديث وقال أيضًا في تقريب التهذيب (ص689) ابن حدير بصري مستور لا يُعرف اسمه من الرابعة

ولهذا من قال هو الأسدي فكلامه ظن ليس عليه دليل وكم من الأحاديث تجد العلماء يقولون على سبيل المثال محمد بن نعمان وليس هو البصري الثقة ونحوه من الأمثلة 

ولكن أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما ما هو قريبٌ من هذا الحديث عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ.

هذا والله تعالى أعلم

إرسال تعليق