مدى صحة قال ابن مسعود لا تعجلوا بمدح الناس ولا بذمهم

حكم الأثر: جيد والمعنى صحيح

أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (ج4/ص250) حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن عون، أن ابن مسعود كان يقول: لا تعجل بمدح أحد ولا بذمه؛ فإنه رب من يسرك اليوم يسوءك غدًا، ورب من يسوءك اليوم يسرك غدًاإسناده ضعيف لانقطاعه
- إبراهيم بن عبد الله هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق المعدل القصار الأصبهاني
- محمد بن إسحاق هو أبو العباس السراج الثقفي ثقة
- ابن عجلان صدوق قد اختلط لكن رواية الليث بن سعد عنه من أحسنها فقد سئل أبو عبد الله -أحمد بن حنبل-: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟ قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري. انتهى وقال الدارقطني والليث بن سعد، فيما ذكر يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، أصح الناس رواية عن المقبري، ومن ابن عجلان عنه، يقال إنه أخذها عنه قديمًا (علل الدارقطني ج8/ص153)
- عون هو أبو عبد الله عون بن عبد الله بن عتبة الهذلي لم يدرك ابن مسعود قاله أبو عيسى الترمذي (سنن الترمذي ت بشار ج2/ص561) وقال الدارقطني مرسل -أي منقطع- (سؤالات البرقاني للدارقطني ص54)

وله طريق آخر أخرجه ابن المبارك في الزهد (ج1/ص314) والطبراني في المعجم الكبير (ج9/ص189) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين الملائي والبيهقي في شعب الإيمان (ج8/ص519) من طريق عمرو بن مرزوق كلهم (ابن المبارك وأبو نعيم وعمرو بن مرزوق) من طريق عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تعجلوا بحمد الناس، ولا بذمهم، فإنك لعلك ترى من أخيك اليوم شيئا يسرك، ولعلك يسوءك منه غدا، ولعلك ترى منه اليوم شيئا يسوءك، ولعلك يسرك منه غدا، والناس يغيرون، وإنما يعفو الله الذنوب، والله تعالى أرحم بالناس من أم واحد فرشت له بأرض قي، ثم لمست، فإن كانت لدغة كانت بها قبله، وإن كانت شوكة كانت بها قبله. وهذا أيضًا منقطع
- المسعودي اختلط وسماع أبي نعيم منه قديم أي قبل الاختلاط قاله الإمام أحمد بن حنبل وقال أيضًا كل من سمع المسعودي بالكوفة فهو جيد مثل وكيع وأبي نعيم (العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه ج1/ص325 وج3ص50)
- القاسم هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي

وقد تُوبِعَ المسعودي تابعه ليث بن أبي سليم أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج19/ص 163) حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن القاسم، قال: قال عبد الله: فذكره. وقد وصل الشطران الأخيران منه ابن أبي الدنيا في كتابه حسن الظن بالله (ص32) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله رضي الله عنه. قلت عبد الرحمن بن القاسم مقلوب وصوابه القاسم بن عبد الرحمن ولعل ذلك من ليث بن أبي سليم فإنه قد اختلط فقد قال الإمام أحمد مضطرب الحديث وقال المؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس -هو السبيعي- لم تسمع من ليث بن أبي سليم؟ قال قد رأيته وكان قد اختلط وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج1/ص178) 

ولو كان حديثًا لرسول الله ما قلت عنه جيد لكن طالما مجرد قول ليس فيه حلال وحرام فلم أشدد فيه وقولي (جيد) أدنى درجة من (الحسن) 

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق