مدى صحة أن ابن المسيب رأى رجلا يكثر الركوع بعد طلوع الفجر

رأى ابن المسيب، رجلاً يكثر الركوع بعد طلوع الفجر، فنهاه، فقال: يا أبا محمد، أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة. 

حكم الأثر: صحيح

أخرجه عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل (ج3/ص26) والدارمي في السنن (ج1/ص404) والبيهقي في السنن الكبرى (ج2/654) كلهم من طريق الثوري، عن أبي رباح، عن ابن المسيب، أنه رأى رجلاً يكثر الركوع بعد طلوع الفجر، فنهاه، فقال: يا أبا محمد، أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة. قال الذهبي إسناده قوي (الأجوبة المرضية للسخاوي ج1/ص156) وصححه الألباني (إرواء الغليل ج2/ص236)

وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (ج1/ص381) أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو الإصبع القرقساني، نا مخلد بن مالك الحراني، نا عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن حرملة، أن سعيد بن المسيب، نظر إلى رجل صلى بعد النداء من صلاة الصبح، فأكثر الصلاة فحصبه، ثم قال: إذا لم يكن أحدكم يعلم فليسأل، إنه لا صلاة بعد النداء إلا ركعتين قال: فانصرف فقال: يا أبا محمد، أتخشى أن يعذبني الله بكثرة الصلاة؟ قال: بل أخشى أن يعذبك الله بترك السنة. إسناده جيد
- أبو الإصبع القرقساني هو محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن موسى بن صفوان قال الخطيب وكان ثقة، حسن الحديث (تاريخ بغداد ت بشار للخطيب ج3/ص548)
- مخلد بن مالك الحراني صدوق حسن الحديث قال أبو زرعة الرازي لا بأس به وقال أبو حاتم الرازي شيخ (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج8/ص349)
- عطاف بن خالد مختلف فيه وهو حسن الحديث ما لم يخالف

وأخرج أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (ج3/ص73) أخبرنا الحسين بن محمد بن علي أخبرنا أبو بكر بن أبي جعفر ابن أبي خالد حدثنا حمدون بن حميد بن ماجد أبو حامد الطوسي حدثنا محمد بن يحيى حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا الموقري عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أنه رأى رجلا يصلي بعد اطلاع الفجر وهو يكثر الصلاة فحصبه ابن عمر ونهاه فقال له الرجل أترى الله يعذبني على كثرة الصلاة فقال لا ولكن يعذبك على خلاف السنة) وقال الهروي رواه عبد الرزاق. قلت توهم رحمه الله فلم يرويه هكذا عبد الرزاق كما مر معنا وهذا إسناد ضعيف جدًا الموقري هذا اسمه الوليد بن محمد متروك الحديث وهذه القصة معروفة لابن المسيب وليس لابن عمر وقد قال الأئمة عن الموقري أنه حدث عن الزهري بأحاديث غير محفوظة قلت وهذه منها

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق