ما هو قول الشافعي في الوجه والكفان؟

السؤال

سائل يسأل أنه ذكر البعض أن ما ورد في كتاب الأم للشافعي بحق المرأة من إظهار الوجه والكفان هو في باب الصلاة وليس في الشارع أي للأجنبي.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم وأما بعد نقول لدينا نص آخر قاطع عن الشافعي حيث قال تلميذ الشافعي إسماعيل المزني كما في مختصره ت محمد عبد القادر (ص219) قال الشافعي وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا حَاسِرَةً وَيَنْظُرَ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَةٌ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إذْنِهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] قَالَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ. انتهى

فالبعض قال هذه في الخطبة نقول كلا، ليس هذا ما نريده من هذا النص إنما هدفنا هو الآية فما علاقتها بالخطبة؟ هنا يتبين خطأهم لأن هذه الآية هي آية الزينة الظاهرة أي للأجنبي وفسرها الشافعي بالوجه والكفان فما سبب وجودها، هل هذا يعني إن هذه الآية عند الشافعي ليست في الأجنبية إنما في الفتيات اللاتي يتقدم الشباب لزواجهن وبذلك يكون الشافعي قد جاء بشيء لم يأتِ به الأولون؟ 

الجواب: قطعًا لا، ولم يقل بهذا أحد على وجه الأرض بل الآية في الأجنبية قطعًا وبلا شك لكن الشافعي رحمه الله يشير إن أراد الشاب أن يتقدم لفتاة فهي ما زالت أجنبية عنه مثلها مثل أي فتاة تراها في الشارع فماذا يحق للشاب أن يرى منها؟ فاحتج الشافعي بآية الزينة الظاهرة التي هي للأجنبي وبناء على الآية قال يحق له أن يرى منها الوجه والكفان كما تظهر المرأة الأجنبية الوجه والكفان في الشارع حتى يتزوجها فإذا تزوجها حق له أن يرى منها كل شيء 

لكن الفرق بين الفتاة التي تراها في الشارع (التي ليست لك نية في الزواج منها) والفتاة التي تذهب لتخطبها هو أن التي تراها في الشارع ممنوع أن تنظر إليها لقوله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وأما التي تذهب لتخطبها يحق لك أن تراها لأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم (إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ). أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح في كتابه شرح معاني الآثار برقم 4279 وصححه الألباني

هذا والله أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق