مدى صحة الأثر قال الشافعي من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن

قال الشافعي رحمه الله: من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلت شهادته لأن الله عز وجل يقول: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} إلا أن يكون نبياً.

يعني يقصد الشافعي أنه يرى الجن على هيئته الحقيقية وذلك إن الشيطان قد يتمثل برجل يعني على هيئة بشر كما تمثل لأبي هريرة في الحديث الصحيح

حكم الأثر: صحيح

1) حرملة عن الشافعي

أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (ج9/ص141) ومن طريقه الشبلي في كتابه آكام المرجان في أحكام الجان (ص43) حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري (1) [وقع عند الشبلي: محمد بن عبد الرحمن التستري]، ثنا يحيى بن أيوب العلاف، قال: سمعت بعض أصحابنا، قال القشيري [وعند الشبلي: التستري]: أظنه حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول: من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته، يقول الله عز وجل في كتابه: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} [الأعراف: 27].

- (1) قلت "القشيري" تصحيف صوابه "التستري" يكنى أبا عبد الله

إسناده ضعيف من أجل شك القشيري

وأخرجه الآبري في مناقب الشافعي (ص91) من دون شك حيث قال أخبرني الزبير بن عبد الواحد بالشام، حدثني محمد بن سعيد التستري، حدثني يحيى بن أيوب العلاف، عن حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي يقول: من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلنا شهادته لقول الله تعالى {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم}، إلا أن يكون نبيٌ.

إسناده حسن والزبير بن عبد الواحد هو أبو عبد الله الأسداباذي ثقة حافظ

2) الربيع عن الشافعي

أخرجه البيهقي في أحكام القرآن (ج2/ص194-195) ومن طريقه الشبلي في كتابه آكام المرجان في أحكام الجان (ص43) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، أنا الحسن بن رشيق إجازة، قال: قال عبد الرحمن بن أحمد المهدي [وقع عند الشبلي: الهروي] سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي رحمه الله، يقول: من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلت شهادته لأن الله عز وجل يقول: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} إلا أن يكون نبيا.

إسناده ضعيف من أجل السلمي

- الهروي والمهدي كلاهما خطأ إنما هو المهروي ووقع عند البيهقي في سند آخر بنفس الرواة عن ابن رشيق إجازة عن عبد الرحمن بن أحمد الحجاج واسمه عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المهري أبو محمد المصري حسن الحديث

هذا وبالله التوفيق

الموضوع التالي الموضوع السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق