كيف جمع القرآن الكريم مع الأدلة

 كيف جمع القرآن الكريم بالتفصيل مع الأدلة الصحيحة على ذلك من أجل أن نتخطى هذه الشبهة

أولا : هل كتب القرآن في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام  (collecting of Quran) ؟

نعم والدليل الحديث في صحيح مسلم  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.

ثانيا : هل جمع القرآن في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ؟

كلا لم يجمع والدليل الحديث في صحيح البخاري عندما قال عمر بما معناه لأبي بكر أن يجمع القرآن فعارضه أبي بكر وقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري
طبعا الحديث طويل..الخ

ثالثا : هل جمع القرآن في عهد أبي بكر ؟

نعم والدليل الحديث نفسه في صحيح البخاري حيث أمر أبي بكر زيد بن ثابت وهو من كتاب الوحي بجمع القرآن وذلك بعد معركة اليمامة حيث قتل بعض من قراء القرآن فخشي عمر أن يضيع شيء من القرآن فقال لأبي بكر وأبي بكر أمر زيد بن ثابت بجمعه

لكن لم يجمع في كتاب واحد والدليل من نفس حديث البخاري طبعاً الحديث طويل سأذكر الجزء الدال على قولي وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. الصحف جمع أي ليست في كتاب واحد بل جمعت من الجلود والعسف والأكتاف التي كان يكتب عليها القرآن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ومن الصدور وضلت في بيت أبي بكر والجمع هنا هو الكتابة لأنه قال زيد فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب ولم يقل فتتبعت القرآن أجمع الرقاع

والدليل أيضاً على أن أول من جمعه هو أبا بكر حديث عن عبد خير قال سمعت عليا يقول أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله.

رابعا : هل جمع في عهد عثمان بن عفان ؟

نعم جمع أيضا في عهد عثمان في مصحف واحد أي كتاب واحد حيث قام عثمان بأخذ المصاحف التي جمعها أبي بكر والتي بعد وفات أبي بكر انتقلت إلى عمر ومن ثم إلى ابنته حفصة أي عثمان أخذ المصاحف من حفصة ونسخ منها وأعاده إليها والدليل الحديث في صحيح البخاري الحديث طويل سأذكر الجزء الدال على قولي (فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك)

خامسا : الفرق بين جمع أبي بكر وعثمان ؟

القرآن نزل على سبعة أحرف والدليل الحديث في صحيح البخاري إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسر. هنا وقعت المشكلة لماذا؟

كان الرسول عندما يعلم الصحابة القرآن كان يعلمهم على حروف مثلا عمر علمه الرسول القران على حرف وأبي بكر على حرف وابن مسعود على حرف حيث لم يكن كل الصحابة يعلمون بأنه يوجد سبعة أحرف إلا عندما وقعت المشكلة

والدليل الحديث في صحيح البخاري حيث رأى عمر بن الخطاب هشام بن حكيم يقرأ سورة على غير ما أقراءه رسول الله فذهبا إلى رسول الله ليعلموا ما السبب فقال الرسول ما قرأه هشام فهكذا أنزلت وما قرأته يا عمر أيضا فهكذا نزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسر وهذا موجود في صحيح البخاري ٢٤١٩

وأيضاً في عهد عثمان عادت نفس المشكلة والدليل  حديث البخاري 4987  (أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشأم في فتح إرمي نية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود، والنصارى) فخشي عثمان من الفتنة فقام عندما نسخ المصاحف الذي جمعها أبي بكر اقتصر في المصحف الجديد على حرف واحد وأمر بحرق جميع المصاحف الأخرى بأن تحرق لكي ينتهي الخلاف ويبقى هذا المصحف 

طبعاً عثمان أخذ مشورة كبار الصحابة في ذلك والدليل على ذلك الحديث في مصحف ابن أبي داود عن سويد بن غفلة قال: قال علي: لا تقولوا في عثمان إلا خيرا فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا قال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد يكون كفرا قلنا: فما ترى؟ قال: أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف قلنا: نعم ما رأيت (ملأ منا) أي أخذ مشورة كبار الصحابة ك علي وغيره (ونعم ما رأيت) أي نوافقك على ما تقول يا عثمان

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق