مدى صحة قال المزني كنا على باب الشافعي نتناظر في الكلام وقال الكلام لا غاية له

مدى صحة خبر قال المزني كنا على باب الشافعي نتناظر في الكلام، فخرج إلينا الشافعي وسمع بعض ما كنا فيه، فرجع عنا فما خرج إلينا إلا بعد سبعة أيام

قال المزني أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى: كنا على باب الشافعي نتناظر في الكلام، فخرج إلينا الشافعي وسمع بعض ما كنا فيه، فرجع عنا فما خرج إلينا إلا بعد سبعة أيام، ثم خرج فقال: ما منعني من الخروج إليكم علة عرضت، ولكن لما سمعتكم تتناظرون فيه أتظنون أني لا أحسنه؟ لقد دخلت فيه حتى بلغت منه مبلغاً وما تعاطيت شيئاً إلا وبلغت فيه مبلغاً حتى الرمي: كنت أرمي بين الغرضين فأصيب من العشرة تسعة ولكن الكلام لا غاية له؛ تناظروا في شيء إن أخطأتم فيه يقال لكم: أخطأتم. ولا تناظروا في شيء إن أخطأتم فيه يقال لكم: كفرتم.

حكم الخبر: صحيح

أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي ت أحمد صقر (ج1/ص459) ومن طريقه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ط الكتاب العربي (ص343) أخبرنا أبو عبد الله [زاد ابن عساكر: الحافظ] قال: سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل يقول: سمعت أبا أحمد محمد بن روح يقول سمعت المزني (1) يقول كنا على باب الشافعي نتناظر في الكلام، فخرج إلينا الشافعي وسمع بعض ما كنا فيه، فرجع عنا فما خرج إلينا إلا بعد سبعة أيام، ثم خرج فقال: ما منعني من الخروج إليكم علة عرضت، ولكن لما سمعتكم تتناظرون فيه أتظنون أني لا أحسنه؟ لقد دخلت فيه حتى بلغت منه مبلغا وما تعاطيت شيئا إلا وبلغت فيه مبلغا حتى الرمي: كنت أرمي بين الغرضين فأصيب من العشرة تسعة ولكن الكلام لا غاية له؛ تناظروا في شيء إن أخطأتم فيه يقال لكم: أخطأتم. ولا تناظروا في شيء إن أخطأتم فيه يقال لكم: كفرتم.

- (1) سقط المزني من إسناد ابن عساكر

- أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل هو أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري النيسابوري (سير أعلام النبلاء للذهبي ط الرسالة ج15/ص433)

- أبو أحمد محمد بن روح هو الأستوائي النيسابوري قال أبو عبد الله الحاكم في التاريخ شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق أستوا سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسماعيل الأحمسي روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابوري. وقال ابن أبي حاتم الرازي نا أبو أحمد ‌محمد ‌بن ‌روح النيسابوري قال سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم بن حماد. هكذا لم يروي له ابن أبي حاتم غير هذا الحرف (الأنساب للسمعاني ط الهندية ج1/ص208 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ط المعارف العثمانية ج1/ص315)


الخطابي في الرسالة الناصحية كما في طبقات الشافعية للقاضي ابن شهبة ت عبد العليم خان (ج1/ص80) أنبا أبو عمر غلام ثعلب قال سمعت ابن بشار الأنماطي يقول سمعت المزني يقول قال لي الشافعي إياك وعلما إذا أخطأت فيه قيل لك كفرت وعليك بعلم إذا أخطأت فيه قيل لك أخطأت أو لحنت.

- أبو عمر غلام ثعلب هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هشام اللغوي الزاهد
- ابن بشار الأنماطي هو أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار البغدادي الأحول

ابن المبرد الحنبلي في جمع الجيوش والدساكر (ص60) من طريق الأنصاري، حدثني علي بن محمد الفارسي، ثنا الخليل بن أحمد، سمعت الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: قال المزني: سألت الشافعي عن مسألة من الكلام، فقال: سلني عن شيء، إذا أخطأت فيه قلت أخطأت، ولا تسألني عن شيء إذا أخطأت قلت كفرت.

- الأنصاري هو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن مَتٍّ الأنصاري صاحب التصانيف مثل ذم الكلام وأهله
- علي بن محمد الفارسي هو علي بن محمد بن الحسن الفقيه الفارسي
- الخليل بن أحمد هو أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي القاضي الحنفي شيخ الحنفية


قال البيهقي في مناقب الشافعي ت أحمد صقر (ج1/ص470) قرأت في كتاب زكريا بن يحيى الساجي: قال: حدثني محمد بن إسماعيل قال: سمعت الحسين بن علي يقول: قال الشافعي: كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الحد الذي يجب، وكل متكلم على غير أصل كتاب ولا سنة فهو هذيان.

- محمد بن إسماعيل هو الأحمسي
- الحسين بن علي هو الكرابيسي

هذا والله أعلم

إرسال تعليق