إنما المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، فأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها. وفي لفظ: النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها، وما بها من بأس، فيستشرف لها الشيطان فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبتيه، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضاً، أشهد جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تعبده في بيتها.
حكم الأثر: ضعيف مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحيح موقوفاً من قول ابن مسعود
سأذكره مختصراً ثم أخرّجه كاملاً
رواه حميد بن هلال العدوي وإبراهيم الهجري في رواية كلاهما عن أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي عن ابن مسعود موقوفاً
ورواه أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود واختلف عنه
فرواه شعبة في راوية وإسرائيل وغيره عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً
ورواه شعبة في روايتين عنه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً
والصواب الموقوف لأن شعبة تابعه إسرائيل وغيره
وقد توبع أبو الأحوص الجشمي على الوقف
تابعه أبو عمرو الشيباني وإبراهيم النخعي كلاهما عن ابن مسعود موقوفاً
والموقوف أقوى من المرفوع في طرقه ومتابعاته
وروي عن غير ابن مسعود ذلك وكلها في أسانيدها كلام كما سيأتي
1) أبو الأحوص الجشمي عن عبد الله بن مسعود
1- مورق العجلي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود
أخرجه أبو عمران موسى بن هارون الحمال في الجزء الخامس من فوائده ت مسعي (ص340) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، فأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها.
وأخرجه أبو عمران موسى بن هارون الحمال في الجزء الخامس من فوائده ت مسعي (ص337) حدثنا عاصم بن النضر الأحول، ثنا معتمر قال: سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أبي الأحوص يحدثه عن عبد الله بن مسعود، يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: المرأة عورة، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى وجه الله منها في قعر بيتها، أو كما قال.
قال موسى بن هارون: قوله "عن أبي الأحوص يحدثه عن عبد الله بن مسعود"، يعني أن أبا الأحوص يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن مسعود، ليس يعني أنه حدث به لقتادة، قتادة لم يسمع من أبي الأحوص، وإنما روى قتادة هذا الحديث عن مورق العجلي عن أبي الأحوص.
أبو عمران موسى بن هارون الحمال في الجزء الخامس من فوائده ت مسعي (ص340) حدثنا محمد بن أبان، ثنا سويد بن إبراهيم أبو حاتم، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، وإنها أقرب ما تكون إلى الله وهي في قعر بيتها.
قال بعضهم "وهذا سنده صحيح، وعنعنة قتادة هنا تحمل على الاتصال، لأنها من رواية: همام بن يحيى العوذي، وهو ثقة ثبت، وهو من الأثبات في قتادة، فلا تضر عنعنته في الإسناد، وقد صححه الحافظ الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث" وفي موضع آخر قال "أن قتادة تدليسه نادر، وأكثر ما ذكروا عنه الإرسال، فالأصل تمشية عنعنته، فتحمل على الاتصال، ما لم يثبت الانقطاع في السند بالدليل"
قلتُ هذا غلط من القائل فقتادة مدلس مشهور بذلك وشعبة أثبت تدليسه كما سيأتي فرواية همام عن قتادة عن شيوخه لا تحمل على الاتصال بل إذا روى عنه شعبة عندها تحمل على الاتصال وذلك أن شعبة قال كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة (انظر تخريجه في هذه المقالة) وكذلك الثوري ثبت في أبي إسحاق لكن لا يعني أن كل شيء يرويه عن أبي إسحاق يحمل على الاتصال
وكذلك الدارقطني لم يصحّح إسناده إنما الدارقطني صَحَّحَ الرفع حيث قال "ورفعه صحيح من حديث قتادة" (العلل للدارقطني ط طيبة ج5/ص314-315)
2- أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود
البيهقي في شعب الإيمان ط الرشد (ج10/ص237) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها ما بها بأس، فيستشرفها الشيطان يقول ما مررت بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أشهد جنازة، أصلى في مسجد، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تتعبد في بيتها. قال أبو علي صالح: وهذا الحديث مما استفدناه بنيسابور
فقال بعضهم الحاكم وهو أبو عبد الله الحافظ شيخ البيهقي له أوهام وهذا مرفوع. يعني يشير لعل الحاكم وهم في رفعه قلتُ كلا بل رواه على الاستقامة لأن صالح بن محمد البغدادي توبع
أخرجه زاهر بن طاهر الشحامي في "من أحاديث عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي" ط برنامج جوامع الكلم (ص16) أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أنبا أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أنبا أبو حامد بن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر مراراً من كتابه ومن حفظه، ثنا بهز بن أسد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها ما بها بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: ما مررت بأحد إلا أعجبتيه، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضا، أشهد جنازة، أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها.
هذا مرفوع والصواب موقوفاً عن شعبة
- أبو سعد الكنجروذي هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد الطبيب النحوي صدوق له ترجمة وافرة (المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ط الفكر ص44 والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة ط العلمية ص78)
- أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى النيسابوري الماسَرْجَسي قال البيهقي عاقل ثقة (تاريخ الإسلام ت بشار ج8/ص485)
- أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن ثقة متقن مشهور
- عبد الرحمن بن بشر هو أبو محمد عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي النيسابوري صدوق ثقة
الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي السلفي (ج9/ص294) حدثنا محمد بن حيان المازني، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها، وما بها من بأس، فيستشرف لها الشيطان فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبتيه، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضا، أشهد جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تعبده في بيتها.
ورفعه عمرو بن عاصم، عن شعبة، عن أبي إسحاق. قاله الدارقطني في العلل ط طيبة (ج5/ص314-315)
2- حميد بن هلال عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً
ابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج5/ص138) حدثنا وكيع ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص، قال: قال عبد اللَّه: المرأة عورة وأقرب ما تكون من ربها إذا كانت في قعر بيتها فإذا خرجت استشرفها الشيطان.
موقوف إسناده صحيح
الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي السلفي (ج9/ص295) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: إن المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان فتقول: ما رآني أحد إلا أعجبته، وأقرب ما تكون إلى الله إذا كانت في قعر بيتها
عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج3/ص419) أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها فيما سواه، ثم قال: إن المرأة إذا خرجت تشوف لها الشيطان.
قال الدارقطني وكذلك رواه إسرائيل، وغيره، عن أبي إسحاق موقوفاً.
4- إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً
الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي السلفي (ج9/ص294) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: ما صنعت امرأة خيراً من أن تقعد في قعر بيتها تعبد ربها، تقول: إحداهن أذهب إلى أهلي فيستشرفها الشيطان حتى تقول: ما رآني أحد إلا أعجبته.
- زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي
البيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج3/ص188) أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر، فذكره موقوفا، إلا أنه قال: في أشد مكان في بيتها ظلمة.
جعفر بن عون القرشي
أبو بكر بن خزيمة في الصحيح ط3 ت الأعظمي (ج2/ص816) نا محمد بن يحيى، نا محمد بن عيسى، نا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أحب صلاة تصليها المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها ظلمة.
البيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج3/ص188) أخبرنا أبو إسحاق الإسفراييني الإمام، ثنا محمد بن يزداد بن مسعود، ثنا محمد بن أيوب الرازي، أنبأ سهل بن عثمان، ثنا علي بن مسهر، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة.
القضاعي في مسند الشهاب ط الرسالة (ج2/ص256) أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المعدل، ثنا أحمد بن علي بن إسحاق الناقد، ثنا أحمد بن محمد الحاطبي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا علي بن مسهر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة.
أخرجه الديلمي كما في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر ط البر (ج6/ص188) أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد الخطيب حدثنا أبو أحمد الفرضي حدثنا حمزة بن القاسم حدثنا ابن الجنيد حدثنا أبو ذر حدثنا زهير عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رفعه: ما صلت امرأة من صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد مكان في بيتها ظلمة.
2) أبو عمرو الشيباني عن ابن مسعود موقوفاً
1- سلمة بن كهيل عن الشيباني
الطبراني في المعجم الكبير ت حميد (ج9/ص293) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، قال: ما صلت المرأة في مكان خير لها من بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام، أو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا امرأة تخرج في منقليها يعني خفيها
الطبراني في المعجم الكبير ت حميد (ج9/ص293) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، أن عبد الله بن مسعود، قال: والذي لا إله غيره، ما صلت امرأة صلاة قط خيرا لها من صلاة تصليها في بيتها، إلا أن يكون المسجد الحرام، أو مسجد الرسول إلا عجوزا في منقليها
2- سعيد بن مسروق عن الشيباني
عبد الرزاق في المصنف ط التأصيل الثانية (ج3/ص419) عن الثوري، عن أبيه، عن أبي عمرو الشيباني قال: جاءه رجل فقال: كان يقال: صلاة المرأة في بيتها، خير من صلاتها في دارها، فقال له أبو عمرو: لم تطول؟ سمعت رب هذه الدار، يعني ابن مسعود يحلف، فيبلغ في اليمين، ما مصلى لامرأة خير من بيتها، إلا في حج أو عمرة، إلا امرأة قد يئست من البعولة، فهي في منقليها، قيل: ما منقليها. قال أبو بكر -إسحاق بن إبراهيم الدبري الراوي عن عبد الرزاق-: امرأة عجوز قد تفاوت خطوها.
- الثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الحافظ الجبل وتابعه أخَوَاه عمر والمبارك وغيرهما
أبو عبد الله الفاكهي في أخبار مكة ط 2 دار خضر (ص98) حدثنا محمد بن إدريس قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: حدثني عمر بن سعيد، عن أبيه، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما لامرأة أفضل من صلاتها في بيتها، إلا في المسجد الحرام.
- محمد بن إدريس هو محمد بن إدريس بن وراق الحميدي قال ابن أبي حاتم الرازي صدوق وقال ابن حبان مستقيم الأمر في الحديث (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ت اليماني ج7/ص204 والثقات لابن حبان ط المعارف العثمانية ج9/ص137-138)
أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في غريب الحديث ط المصرية (ج5/ص82) بتصرف حدثني المبارك بن سعيد، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله ما مصلى لامرأة أفضل من أشد مكان في بيتها ظلمة إلا امرأة قد يئست من البعول، فهي في منقلبها.
علي بن الجعد في المسند ط نادر (ص333) أنا شريك، عن سعيد بن مسروق، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله لا تصلي المرأة إلا في بيتها إلا في حج أو عمرة إلا امرأة قد يئست من البعولة في منقليها.
ابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج5/ص138) حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي عمرو الشيباني قال: سمعت رب هذه الدار يعني ابن مسعود حلف فبالغ في اليمين ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاة في بيتها إلا في حج أو عمرة إلا امرأة قد أيست من البعولة.
- أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي
الطبراني في المعجم الكبير ت حميد (ج9/ص294) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا سعيد بن مسروق، عن أبي عمرو الشيباني، قال: حلف عبد الله فبالغ في اليمين: ما من مصلى لامرأة خير من بيتها إلا في حج أو عمرة إلا امرأة قد يئست من البعولة فهي في منقليها.
- زائدة هو أبو الصَّلْت زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي ثقة ثبت
3) إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود
الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي السلفي (ج9/ص295) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: صلاة المرأة في البيت خير من صلاتها في الدار، وصلاتها في الدار خير من صلاتها خارجه.
قلتُ في البيت أي داخل الغرفة، وفي الدار يعني في الحوش أو نحوه
هذا مرسل ومراسيل إبراهيم عن عبد الله بن مسعود صحيحة فقد قال أبو يوسف يعقوب بن شيبة قال لي علي بن المديني مرسل إبراهيم عن عبد الله خير من متصل غيره وهو عندي إسناد، وقال الأعمش قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن ابن مسعود فقال: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله بن مسعود فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله (ملخص من مسند يعقوب بن شيبة لأحمد بن أبي بكر الطبراني ط ابن الجوزي ص123 وسنن الترمذي ت بشار ج6/ص252)
أي أن إبراهيم هنا سمع هذا من غير واحد عن ابن مسعود
وقد روي معنى هذا الحديث مرفوعاً عن غير ابن مسعود
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت الشثري (ج5/ص139) حدثنا زيد بن حباب ثنا ابن لهيعة حدثتي عبد الحميد بن المنذر الساعدي عن أبيه عن جدته أم حميد قالت: قلت يا رسول الله يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك ونحب الصلاة معك فقال رسول الله ﷺ: صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في الجماعة.
إسناد لا يصح عبد الحميد وأبوه مجهولان ولا يصلح في الشواهد
ابن عبد البر في التمهيد ت بشار (ج15/ص357) حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حميد، أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك. قال: فقال لها: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي. قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء في بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله.
إسناد لا يصح عبد الله بن سويد الأنصاري مجهول وهو غير عبد الله بن سويد الأنصاري الحارثي فرق بينهما البخاري وغيره
حديث أبي هريرة
ابن عبد البر في التمهيد ت بشار (ج15/ص357-358) أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا جرير بن أيوب، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في داخلتها أو ربما قال: في مخدعها أعظم لأجرها من أن تصلي في بيتها، ولأن تصلي في بيتها أعظم لأجرها من أن تصلي في دارها، ولأن تصلي في دارها أعظم لأجرها من أن تصلي في مسجد قومها، ولأن تصلي في مسجد قومها أعظم لأجرها من أن تصلي في مسجد الجماعة، ولأن تصلي في مسجد الجماعة أعظم لأجرها من الخروج يوم الخروج.
إسناده منكر من أجل جرير بن أيوب
حديث أم المؤمنين عائشة
ابن عبد البر في التمهيد ت بشار (ج15/ص361) حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو ثابت، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها فيما وراء ذلك.
هكذا بإثبات "عائشة" في السند وقال جبل الدنيا البخاري في التاريخ الكبير ت اليماني (ج8/ص265) وقال محمد بن عبيد الله -هو أبو ثابت- عن حاتم بن إسماعيل عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
هكذا ليس فيه "عائشة"
إسناده لا شيء من أجل يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة
البيهقي في معرفة السنن والآثار ت قلعجي (ج4/ص235) أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن قال: أخبرنا أبو بكر بن خنب قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال، عن شريك، عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد.
هكذا بإثبات القاسم بن محمد وأيوب بن سليمان يروي عن ابن أبي أويس وهي صحيفة
قال جبل الدنيا البخاري في التاريخ الكبير ت اليماني (ج8/ص265) يحيى بن جعفر بن أبي كثير أخو إسماعيل بن جعفر يعد في أهل المدينة، قال لنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها.
- يحيى بن جعفر بن أبي كثير مجهول
- محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة منكر الحديث وهو الذي روى حديث الولد من ريحان الجنة رواه عنه وكيع بن الجراح
حديث أم سلمة
أبو بكر بن أبي شيبة كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ط الوطن (ج2/ص64) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الأسدي وابن عبد البر في التمهيد ت بشار (ج15/ص360) من طريق أبي عمرو سعيد بن حفص الحراني النُّفَيْليُّ والقضاعي في مسند الشهاب ط الرسالة (ج2/ص231) من طريق محمد بن موسى بن أعين ثلاثتهم عن موسى بن أعين، ثنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير مساجد النساء قعر بيوتهن.
ابن خزيمة في الصحيح ت الأعظمي (ج3/ص92) من طريق يونس بن عبد الأعلى والبيهقي في السنن الكبرى ط العلمية (ج3/ص187) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كلاهما عن ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح حدثه، عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير مساجد النساء قعر بيوتهن.
عبد الرحمن بن عمر بن نصر في فوائده ط النصيحة (ص44) حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي بن المقابري قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم بن عبد الله الكجي، قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي السائب مولى بني الزهرة، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير مصلى النساء قعرهن في بيوتهن.
- أبو السائب مولى بني زهرة هكذا وهو غلط لعله من أبي الحسن علي بن أحمد بن المقابري قال الخطيب ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه وقال: كان يذكر عنه بعض اللين (تاريخ بغداد ت بشار ج13/ص221)
الطبراني في المعجم الكبير ت حمدي (ج23/ص313) حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا كامل بن طلحة، ثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير صلاة النساء في قعر بيوتهن.
تابعه حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة
- السائب مولى أم سلمة مجهول ولا يصلح شاهداً قال ابن خزيمة لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح
الطبراني في المعجم الأوسط ط الحرمين (ج9/ص48) حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، نا محمد بن فليح، حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أبيه، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها خارج.
إسناده منكر
- محمد بن فليح فيه كلام من جهة حفظه وتفرد بهذا
- زيد بن المهاجر مجهول ولا نعرف له سماعاً من أم سلمة
هذا والله أعلم