السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأما بعد
لا شك أن السلف مجمعون على استواء الله على العرش أي أنه فوق العرش، لكن مَنْ أول مَنْ قال بلفظ "بذاته" على العرش؟
قلتٌ الجواب فيما بحثت هو تلميذ الشافعي المُزَنِيُّ أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المولود 175 هجري في شرح السنة ط الغرباء الأثرية بتحقيق د جمال عزّون (ص75) وطبعة دار المنهاج بتحقيق جمال عزون (ص81) وطبعة أخرى دار المنهاج بتحقيق جمال عزون (ص79) العُلُوّ: عال على عرشه فِي مجده بِذَاتِهِ (1) وَهُوَ دَان بِعِلْمِهِ من خلقه أحاط علمه بالأمور وأنفذ في خلقه سابق الْمَقْدُور وَهوَ الْجواد الغفور {يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور}.
- (1) بذاته وقعت في النسخة (ج) من المخطوطة فقط
وصح عن الإمام الشافعي أنه قال: لو ناظر المُزَنِي الشيطان لقطعه (انظر تخريجه في هذه المقالة بالتفصيل)
فإن قلت هل تقول "بذاته"؟
فأقول: كلا لأنه لم يرد ذلك نصاً عن القرون الثلاثة الأولى ولا عن أتباع التابعين ولا عن الأئمة الكبار من المتقدمين وإنما أقول الله مستوٍ على عرشه أي فوق العرش ومعنا بعلمه كما قال السلف.
فإن سئلت من الذي على العرش؟ فأقول الله سبحان وتعالى ولا أقول مكانته أو قدرته أو سلطانه كما يقول أهل البدع يريدون أن يُمَوِّهُوا على الخلق
فإن قلتّ أتؤمن بحديث الجارية وقول النبي صلى الله عليه وسلم أين الله؟
فأقول: سبحان الله، الحديث في صحيح مسلم فكيف لا أؤمن به والله عز وجل يقول {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] (وانظر قول ابن المبارك هذه المقالة للفائدة)
ولو سئلت أين الله؟
لقلت في السماء على عرشه
هذا والله تعالى أعلى وأعلم