كشف العلة الحقيقية لزيادة أن الرسول قال بعد موتي تعرض علي أعمالكم

قلت أخرج هذه الزيادة البزار في مسنده (ج5/ص308-309) حدثنا يوسف بن موسى، قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم. 

عبد المجيد تكلموا في حفظه ولمخالفته للثقات ولهذا حكم بعض العلماء على هذه الزيادة بالضعف وقالوا وهو مخالف أيضًا لحديث أخرجه البخاري في صحيحه وغيره من حديث ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قال ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

فإذا كانت أعمالنا تعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته عليه فكيف يقول الله له يوم الحساب لا تدري ما أحدثوا بعدك؟

لكن رد البعض وقالوا في حديث البزار هو أعمال الأمة عامة لا أعمال كل شخص بعينه كما في حديث البخاري وبالتالي لا تعارض. قلتُ بل هناك إشكال فقد خفي عليهم حديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد، لا تدفن.

فالسؤال كم مرة عرضت الأعمال على النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل تغير الغيب وبالتالي تغيرت الأعمال يعني قبل موته مقارنة لِمَا بعد موته؟ فإذا قالوا لا قلنا إذاً فما الفائدة من تكرار العرض إذا كانت الأعمال هي نفسها؟ الجواب الزيادة منكرة وبهذا تنكشف لك العلة الحقيقة 

هذا والله تعالى أعلم

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق